موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


اكتشاف ثغرة في واتساب تسمح للآخرين مراقبتك سراً - قصف جوي يستهدف هدفاً عسكرياً بالعمق السعودي - بحث علمي جديد يقلب المعايير حول انتقال كورونا - مؤتمريو جامعة عمران وريمة يهنئون ابو راس برمضان - الأمين العام المساعد يعزي بوفاة الشيخ محمد البابلي - هؤلاء الأشخاص لن يفيدهم أخذ لقاح كورونا - ابوشوارب في تهنئة لرئيس المؤتمر: نجدد العهد بالوقوف خلف قيادتكم - الأمين العام المساعد يعزي بوفاة البروفيسور سيف العسلي - الوهباني يعزي بوفاة القاضي عبدالله شرف البريهي - دراسة: عدوى كورونا أكثر تسبباً للجلطات من التطعيمات -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 16-نوفمبر-2020
محمد‮ ‬علي‮ ‬اللوزي -
لم أعرف في تاريخ البشرية أن سلطة أي سلطة كانت نجحت في فرض نفسها على الواقع بكل ما أوتيت من قوة وإمكانات، وهي تنتهك المقدس الإنساني في الحقوق والحريات، والتاريخ حافل بسجل كبير من الطغاة انهزموا ولديهم من القوة والمنعة مالا يتوافر عند غيرهم في عصرهم.. انتهاك حقوق وحريات الإنسان ومصادرة إرادته ولجمه من أن يكون فاعلاً في محيطه البشري، وممارسة التعذيب والاقصاء وإدانة واتهام الآخر، وكثرة السجون والانغلاق على العالم واحتكار النص الإلهي في كل الأزمنة والعصور، لم يكن إلا عامل اندثار لسلطات القمع وانهيار لمجموع المتسلطين‮.‬
التاريخ القريب والبعيد فيه من النماذج ما يشبع فضول المتابع، لكني أعرف أن النضال السلمي المترسخ على قيم الحق والخير والجمال وعلى العدالة واحترام الإنسان وحقوقه، ينتصر بقوة، ويفتح مجالات واسعة ومتعددة للنهوض والتعايش الإنساني.. لقد انهارت قارات بأكملها حين أرادت دولة ما فرض سيطرتها على دول أخرى، وتمزقت أمم حين اعتلاها الفساد.. يحدثنا القرآن عن عاد وثمود وقوم فرعون.. الخ، كيف صاروا نسياً منسياً وأحاط الله بهم لخروجهم عن القيم النبيلة.. ويحدثنا القريب من التاريخ عن انهيار أوروبا في الحربين العالميتين الأولى والثانية رغم امتلاكها القوة والمنعة لكنها افتقدت الى التعايش القيمي.. يحدثنا التاريخ عن مناضلين فتحوا أبواباً واسعة للحياة لأنهم انتموا الى الفضيلة كقيمة إنسانية الرسل والأنبياء في المقدمة، كذلك نجد أمثال مانديلا وغاندي وغيرهم كثر لايتسع المجال لاستحضارهم انتصروا‮ ‬على‮ ‬اقصاء‮ ‬الآخر،‮ ‬على‮ ‬الاستبداد‮ ‬والعنصرية،‮ ‬وهم‮ ‬أفراد‮ ‬حينما‮ ‬تمسكوا‮ ‬بما‮ ‬هو‮ ‬إنساني‮ ‬متفتح‮. ‬
التاريخ رسالة قوية لكل السلطات، بأن تعقل وتتعقل وتتخلى عن وهم القوة وقوة الوهم، وتتدارك الأخطاء وتنتمي الى ماهو إنساني نبيل وحضاري يحقق تعايشا مجتمعيا خلاقا، وأن تتخلى عن الهيمنة والاستعلاء والتفوق على الآخر والاستبداد، حتى لاتصاب بجنون العظمة فتسقط اخلاقيا وسياسيا وتنهار كسلطة قمع وارتكاب جرائم.. نحن هنا لانقف على مسار التاريخ البشري، إنما لماماً لتوضيح معنى إعمار الأرض وأن الإنسان خليفة الله في هذا الكوكب، الإنسان وليس الشيطان، المقدس وليس المدنس، العقل وليس الجنون والتعالي. هنا فقط تصير الحياة ذات معنى وتجاذب يرتاح إليه المجتمع بامتلاكه المعرفة وجعلها مشاعاً، وحينما تطلق الطاقات وتستثمر القدرات والكفاءات، ويتعالى الجمالي يصير وجدانيا في البشري، لينطفئ القبح وتنهزم أدوات الشر.. القوة وفق هذا المنظور هي أخلاقية في المقام الأول، وليست النوازع والأهداف الشريرة والهيمنة على الوجود بآلات الدمار.. هذا ضد التنوع في الوحدة، ضد القانون الإلهي في الخلق للتعارف والتعاون والتقارب والتفاهم والحوار من أجل البناء.. أجزم أن كل سلطة قمع تحمل بذرة فنائها من ذات الأدلوجة القامعة العنيفة، وأن ترسيخ مفهوم الدولة وتجذيره يكمن في النأي عن الفرقة والانقسام والتعصب وتوظيف الديني للسلطوي والعكس أيضا.. نحتاج في هذا المنحى الى استلهام التاريخ ومفاتيح أسس البناء والتقارب، والاعتراف بالتنوع، ورفض احتكار الحياة وجعل الآخر أداة لحماية مصلحة ما انتزعت من حقوق الآخرين وحقهم في أن يعبروا عن وجودهم‮ ‬وتواجدهم‮ ‬إبداعيا‮.. ‬هل‮ ‬قدمت‮ ‬شيئاً‮ ‬يستحق‮ ‬الاكتراث‮ ‬له‮ ‬والتأمل‮ ‬في‮ ‬فحواه؟‮ ‬أرجو‮ ‬ذلك‮.‬
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
‮ ‬الميثاق‮ ‬الذي‮ ‬نريد‮ ‬
سليم‮ ‬عامر

الغريب‮ ‬في‮ ‬أهله‮ !!‬
د‮. ‬عبدالوهاب‮ ‬الروحاني

مأزق‮ ‬بايدن
أحمد‮ ‬أمين‮ ‬باشا

الكورونا‮ ‬منتشر‮ ‬ياحكومة
‮ ‬مطهر‮ ‬تقي

سد‮ ‬النهضة
د‮.‬إبراهيم‮ ‬الكبسي

معانٍ‮ ‬راسخة‮ ‬في‮ ‬خطاب‮ ‬رئيس‮ ‬المؤتمر‮ ‬
أ‮.‬د‮.‬عبدالعزيز‮ ‬محمد‮ ‬الشعيبي

الموقف‮ ‬المؤتمري‮ ‬الصلب
أحمد‮ ‬الزبيري‮ ‬

البعد‮ ‬الوطني‮ ‬والسياسي‮ ‬في‮ ‬خطاب‮ ‬أبو‮ ‬راس‮ ‬
يحيى‮ ‬العراسي

اليمنيون‮ ‬سيفرضون‮ ‬السلام‮ ‬بحكمتهم‮ ‬وعدالة‮ ‬قضيتهم
أحمد‮ ‬الرهوي

مختصر‮.. ‬من‮ ‬خطاب‮ ‬رئيس‮ ‬المؤتمر
إبراهيم‮ ‬الحجاجي

رسائل‮ ‬أبو‮ ‬راس
د‮.‬علي‮ ‬محمد‮ ‬الزنم‮ ❊‬

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2021 لـ(الميثاق نت)