أمين قاسم المشرقي - ما لذ لي زادي و لا مشروبي
و لا اشتهي " قبرص " ولا " نيروبي "
أنا مُتيَّم في هوى محبوبي
ذي له عيون احلى من الحور العين
وله مباسم جمرها يتوهج
يحرق بها عن بُعد من يتفرَّج
قالوا : غُنج ، ما احلاه حين يتغنج
و لحظ عينه مثل حد السكين
لا صبر لي ف البُعد عَنِّه فتنه
ما مثلها ، و القُرب مِنِّه جنَّه
سواعده منقوش فيها الحِنَّه
في عشقته مسكين قلبي مسكين
قلبه " ازال " و طعم ريقه " دوعن "
و ثغره الباسم " عدن " كله فن
و نور عينيه " الحديدة " و " ابين "
و الزين ما يحتاج مِنَّا تزيين
ساعد يده " شبوة " و ساعد " صعده "
و " الجوف " و " الضالع " ثنائي خده
و البشرة " البيضاء " و " مأرب " نهده
سمفونية يحتار فيها التلحين
الأنف " لحجي " و الحواجب " عمران "
و " حجة " ، " المحويت " مثل الرمان
في وسط صدره و الجبين " الحوبان "
و " إب " و " المهرة " يديه الحلوين
" ذمار " عنقه و ابتسامه " ريمه "
و في " سقطرى " حار في تقييمه
جميع من يدعوا الى تقسيمه
و وحدته من قبل سفر التكوين
الشعب واحد قبل ما يتوحد
وحدة مصير من عهد ابونا و الجد
و ما ثبت بالأمس ثابت في الغد
حسب قوانين القبيلة و الدين
وان كان قد جدد جذوره مايو
فمن تخايوا خلهم يتخايو
من به عطش تمزيق يشرب دايو
كون العطش بين القساوة و اللين
من قال : وحدة شعبنا بالقوة
قولوا له : احذر لا تقع في الهوة
احنا عرفناها نسب و أخوَّة
توحدت فيها المشاعر و الطين .
*مؤسس و رئيس جمعية الشعراء الشعبيين اليمنيين - رئيس مبادرة " فكرك وطنك "
|