موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


أكاديميون وصحفيون لـ"الميثاق": 30 نوفمبر محطة تاريخية مهمة في الذاكرة اليمنية لا يمكن - بن حبتور: جرائم السعودية لن تسقط بالتقادم - لبوزة يعزي آل سنان بشهداء غارة عدوانية - الأمين العام المساعد يواسي آل العماد - 105 غارات عدوانية خلال 24 ساعة - غزة تحت المطر.. خيام غارقة ومأساة متجددة - المؤتمر يدين جريمة العدوان السعودي في مديرية بني حشيش ويستهجن الصمت الدولي - العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 09-نوفمبر-2026
فريق دكتور/ قاسم محمد لبوزة -
تأتي الذكرى الرابعة والأربعون لتأسيس صحيفة «الميثاق»، لسان حال المؤتمر الشعبي العام، بوصفها مناسبة لاستحضار تجربة إعلامية وحزبية ووطنية امتدت عبر عقود من التحولات السياسية والوطنية، وظلت خلالها الصحيفة حاضرة في المشهد الإعلامي، تؤدي رسالتها وتواكب مسيرة المؤتمر الشعبي العام، وتعبر عن مواقفه ورؤاه ومشروعه الوطني.
لم تكن «الميثاق» منذ صدورها مجرد صحيفة حزبية تُعنى بنقل الأخبار والمواقف، بل كانت جزءاً من التجربة السياسية والتنظيمية للمؤتمر الشعبي العام، ونافذة إعلامية عكست حضوره في الحياة العامة، وواكبت محطاته المختلفة، وأسهمت في توثيق مسيرته وما ارتبط بها من أحداث ومواقف وإنجازات وطنية.. ومن هنا، فإن الحديث عن «الميثاق» هو حديث عن جانب من ذاكرة المؤتمر وتجربته، وعن مرحلة مهمة من تاريخ الصحافة السياسية في اليمن.
لقد ارتبط تأسيس الصحيفة بمرحلة شهدت فيها البلاد تحولات مهمة، وكان المؤتمر الشعبي العام، منذ تأسيسه، حاملاً لمشروع وطني استند إلى الحوار والتوافق والشراكة الوطنية، وإلى جمع مختلف الرؤى والاتجاهات في إطار من الثوابت والمصالح العليا للوطن.. وقد كان من الطبيعي أن يكون لهذا المشروع منبر إعلامي يعبر عن مواقفه، ويقدم رؤيته، وينقل نشاطه، ويواكب حضوره السياسي والوطني، وهو الدور الذي اضطلعت به «الميثاق» على امتداد مسيرتها.
واللافت في تجربة الصحيفة أنها حافظت، رغم تعاقب الظروف وتبدل المراحل، على انتظام صدورها واستمرارية حضورها، وهو أمر يعكس حجم الجهد الذي بذلته أجيال من الصحفيين والكُتاب والعاملين فيها، وإيمانهم بأهمية استمرار هذا المنبر وأداء رسالته.. فالاستمرارية في العمل الصحفي ليست مجرد انتظام في إصدار الأعداد، بل هي تعبير عن التزام برسالة وموقف، وعن قدرة على تجاوز التحديات ومواصلة الحضور.
كما تميَّز خطاب «الميثاق» في كثير من محطاته بالحرص على رصانة الكلمة ووضوح الرسالة، والابتعاد عن المهاترات الإعلامية والسجالات التي لا تخدم الوعي العام ولا تضيف إلى جوهر القضايا المطروحة، فقد أدركت الصحيفة أن التعبير عن الموقف السياسي لا يتعارض مع الموضوعية، وأن الدفاع عن المواقف والتوجهات لا يستدعي التخلي عن المسؤولية المهنية، وأن الكلمة الرصينة تظل أكثر قدرة على التأثير والإقناع من خطاب المبالغة والانفعال.
ولعل من أهم ما ينبغي التوقف أمامه في هذه المناسبة أن «الميثاق» لم تكن شاهداً على مسيرة المؤتمر الشعبي العام فحسب، بل كانت أيضاً جزءاً من أدوات التواصل مع المجتمع، ومن مساحة التعبير عن قضاياه وتطلعاته، وعن المواقف المتصلة بالشأن الوطني.. وقد تعددت أدوارها بتعدد المراحل، لكنها ظلت مرتبطة بفكرة أساسية، هي أن الإعلام مسؤولية وطنية، وأن الصحافة الحزبية، حين تحافظ على موضوعيتها واتزانها، تستطيع أن تقدم خطاباً يعبر عن هويتها السياسية دون أن تنغلق عن محيطها الوطني.
إن الاحتفاء بالذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس «الميثاق» ينبغي ألا يقتصر على استعادة صفحات الماضي ومحطاته، على أهميتها، وإنما يمثل فرصة للتقييم والمراجعة، واستلهام الدروس من تجربة طويلة، والتفكير في متطلبات المرحلة الراهنة وما تفرضه من تحديات على الإعلام الحزبي والوطني.. فالمشهد الإعلامي اليوم يشهد تحولات متسارعة، وأصبحت المسؤولية أكبر في تحرّي المعلومة، واحترام عقل المتلقي، وتقديم خطاب متزن، ومواكبة قضايا الناس، والتمييز بين الاختلاف السياسي والخصومة الإعلامية.
ومن هذا المنطلق، فإن الرهان على «الميثاق» لا ينبغي أن يكون رهاناً على تاريخها وحده، بل على قدرتها على تجديد أدواتها وتطوير محتواها، والاستفادة من رصيدها وتجربتها، ومواصلة أداء دورها في التعبير عن مواقف المؤتمر الشعبي العام، وتعزيز حضوره السياسي والإعلامي، ضمن خطاب يستوعب المتغيرات ويحافظ على الثوابت الوطنية.

وفي هذه المناسبة، لا يسعنا إلا أن نحيّي كل من أسهم في تأسيس الصحيفة واستمرارها، من قيادات وكوادر وصحفيين وكُتاب وعاملين، ممن تركوا بصماتهم في مسيرتها، وأخلصوا لرسالتها عبر مختلف المراحل، كما نقدر جهود العاملين فيها اليوم، الذين يواصلون تحمل مسؤولية الحفاظ على هذا المنبر واستمرار صدوره.
أربعة وأربعون عاماً ليست مجرد رقم في عمر صحيفة، بل حصيلة تجربة وذاكرة ومواقف، وشهادة على أن الكلمة حين تستند إلى موقف واضح، وتُصاغ بمسؤولية وموضوعية، تستطيع أن تحافظ على حضورها وقيمتها مهما تبدلت الظروف.
كل عام و«الميثاق» حاضرة برسالتها، وفية لتاريخها، ومتجددة في أدائها، ومواصلة دورها الإعلامي والوطني.

نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
أساس الإعلام المؤتمري
الشيخ / خالد عبدالوهاب الشريف *

الميثاق.. أربعة وأربعون عاماً من الحضور الإعلامي والوفاء للرسالة الوطنية
فريق دكتور/ قاسم محمد لبوزة

ذاكرة وطن ورسالة وعي
زعفران علي المهنا

44 عاماً في خدمة الوطن وحمل قضايا المرأة
تهاني الأشموري *

صحيفة
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور

"الميثاق " إسهام فاعل في تعزيز الوعي الوطني
ناصر الخذري *

"ثوابت الانطلاق والبقاء واستمرار الحضور الإعلامي المهني المعاصر
طلال الشرعبي *

" الميثاق".. مسار متفرد
عبدالحميد الحجازي*

صمود صحيفة "الميثاق" في ذكرى تأسيسها
أ.د أحمد مطهر عقبات

أربعة وأربعون عاماً من الحضور الإعلامي والوطني
د. أحمد محمد البتول *

لسان حال المؤتمر الشعبي العام
سعيد مسعود عوض الجريري*

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)