موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 31-أغسطس-2026
مهندس جابر حسين السودي -
يواجه اليمن مفارقة بيئية مؤلمة تتجلى في تساقط مليارات الأمتار المكعبة من الأمطار سنوياً على هضابه وجباله، دون أن يستفيد المجتمع من أكثر من 15% منها. يعود هذا الضياع المائي الهائل إلى الطبوغرافيا الجبلية الحادة التي تدفع السيول بسرعة فائقة نحو البحار والصحاري، يرافقها تدهور المدرجات الزراعية التاريخية وغياب الصيانة الدورية للسدود والحواجز المائية، مما يحول هذه الأمطار من فرصة للتنمية إلى سيول جارفة تزيد من تآكل التربة وتصحير الأراضي.
أمام هذا الفقدان المائي السطحي، لجأت المجتمعات المحلية إلى الحفر العشوائي للآبار الارتوازية كخيار اضطراري، مما أسفر عن استنزاف جائر للأحواض الجوفية يفوق ضعفي معدل تغذيتها الطبيعية، مع ذهاب القسط الأكبر من هذه المياه لزراعة القات. هذا النزيف لن يستمر للأبد، بل سينتهي حتماً عند وصول الآبار إلى طبقات صخرية جافة أو مياه ممتلئة بالملوحة والمعادن الثقيلة، حيث تواجه أحواض رئيسية مثل حوض صنعاء وحوض صعدة خطر الجفاف التام في مدى زمني قريب. ورغم وجود تجارب عربية ملهمة كـ سدود التغذية الجوفية في عُمان وتقنيات حصاد الأسطح والشحن الاصطناعي في الأردن والإمارات، إلا أن نقلها لليمن يصطدم بالعجز المالي، وتراجع الاستثمارات، وضعف إنفاذ القوانين المائية الرادعة.
يترتب على هذا التجاهل المستمر لمياه الأمطار مخاطر كارثية، أبرزها النزوح المائي القسري للأهالي من مدن وقرى كاملة نتيجة جفاف الآبار، وانهيار القطاع الزراعي الذي يعتمد عليه ملايين السكان، إلى جانب تفاقم النزاعات القبلية والاجتماعية للسيطرة على المصادر المائية المتبقية.
ولفك هذه الأزمة دون انتظار مشاريع ضخمة مكلفة، تبرز حلول مجتمعية منخفضة التكلفة لحصاد الأمطار؛ منها تركيب أنظمة حصاد الأسطح المنزلية عبر توجيه الأمطار بمزاريب بسيطة وفلاتر رملية إلى خزانات أرضية (المواجل) لتوفير مياه الشرب لأشهر، وإعادة ترميم المدرجات الجبلية لإبطاء السيول وتغذية العيون. كما يمكن حفر الخنادق الكنتورية على طول خطوط الارتفاع في المزارع لإجبار المياه على التسرب للباطن، وإنشاء السقايات والبرك الجماعية المغطاة لجمع مياه الشعاب وتقليل التبخر، مما يشكل طوق نجاة عملي يضمن استدامة الموارد المائية على المستوى المحلي.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)