الميثاق نت -

الإثنين, 02-نوفمبر-2026
يحيى نوري -
منذ أكثر من عشر سنوات على اندلاع الأزمة، وشعبنا في انتظار فجر اليمن الجديد الديمقراطي الموحد، الذي لن يأتي إلا بحوار "يمني – يمني"، يكفل حق المشاركة الفاعلة للشعب وفعالياته الحية في إطار دولة مدنية قائمة على المشاركة الشعبية الكاملة في إدارة شئونه وتوجهاته وأهدافه ومنطلقاته الحضارية والإنسانية..
وهذا الفجر المنتظَر لن يكون إلا نتاجاً طبيعياً للحوار المسئول بين مختلف القوى والأحزاب اليمنية وفي إطار حوار يعلو على مفهومي الفوضوية والديكتاتورية، ويستند على تجارب شعبنا الناجحة المفعمة بكل الضمانات الحقيقية، التي تضمن الحياة الكريمة لكل اليمنيين، وتستثني كل ما يعكر صفو العلاقات المجتمعية، ويتجاوز باقتدار كل المنغصات والشوائب التي قد تعكر صفو التوجهات المستقبلية، وتفتح أمام اليمنيين آفاقاً أكثر رحابةً نحو مزيد من البناء والتعمير والرقي بإنسانة باعتباره محور توجهاته وركيزته الأساسية والقوة الصلبة التي تتفق مع تاريخه العريق..
إن فجر اليمن الجديد لا يمكن أن يتأتى بمزيد من الاقتتال والتطاحن وضرب كل مقدرات وإمكانات الوطن ،وعلى رأسها الإنسان الذي أصبح اليوم، وللأسف الشديد، يمثل وقوداً لصراعات تخلف كل لحظة آلام ومعاناة عدة، وتنشئ جيلاً لا علاقة له بموروثه الحضاري وهويته وتطلعاته المشهودة في الفعل الحضاري الذي خدم الإنسانية أجمع وما زالت أصداؤه تتردد حتى اليوم..
إن فجر اليمن الجديد يحتاج إلى المزيد من التنازلات من قبل مختلف قواه .. تنازلات تنتصر للوطن وأهدافه وإنجازاته في الجمهورية والثورة والوحدة؛ وتتجاوز الأجندة الضيقة التي لا يمكن أن تنتج إلا المزيد من الظلام الدامس والفوضى، وبما يصب في مصلحة الأجندة الخارجية..
إن فجر اليمن الجديد يحتاج اليوم إلى إرادة وطنية حقيقية تكسر بقوة وعنفوان اليمنيين كل الأوهام والاعتوارات التي تشوب حياتهم، وأن يقفوا بمسئولية أمام حصيلة ما خلفته أزمتهم من كوارث ومصائب، وصلت إلى أرقام مهولة على مستوى كافة جوانب حياتهم؛ التي أصبحت رماداً وأطلالاً..

إن فجر اليمن الجديد لا يمكن أن يتأتى بالشعارات الجوفاء التي بات اليمنيون يملون سماعها، بل وتعد بمثابة استفزاز لمشاعرهم وأحاسيسهم في مرحلة يدفعون فيها كل يوم أثماناً باهظة لخلافات وتباينات لا يمكن أن يسمح شعبنا باستمرارها حفاظاً على وجوده وسيادته ومكانته..
ولكون هذه النداءات لا تجد حتى اللحظة من يتفاعل معها أو يستشعر خطورة ما يشهده الوطن، من قبل من يصنفون بنخبته الغارقة في مستنقع الصراع؛ فإن شعبنا لن يتنازل عن بلوغ فجره الجديد ليواصل نضاله الوطني والقومي والإنساني، والسير على نهج مناضليه صُناع الحرية في الثورة والجمهورية والوحدة.
حفظ الله اليمن وشعبها.
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 02-نوفمبر-2026 الساعة: 01:11 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69644.htm