الميثاق نت -

الإثنين, 02-نوفمبر-2026
نبيل الجماعي -
كل الجاليات تذهب يوم الانتخابات، تنتخب وتعود إلى حياتها وكأن شيئًا لم يكن… إلا نحن، نبدأ الخصام قبلها بستة أشهر، وتنتهي الانتخابات ولا تنتهي خلافاتنا!
وإذا وجدنا وقتًا بعدها، استثمرناه في خلافات الشركاء بالمحلات! وحتى الأعياد الوطنية التي يُفترض أن تجمعنا، نحولها إلى مناسبات للانقسام؛ نحتفل بعيد الوحدة بحفلتين منفصلتين… حتى نُثبت للناس أننا «متوحدون»! وفي ذكرى ٢٦ سبتمبر نختلف، وعلى الجالية نختلف… وكأننا نختلف على كل شيء، ونتفق فقط على ألّا نتفق!
ثم يأتيك أحدهم ويقول: «كرامتي لا تسمح!»
والله انك لم تحصل علي كراماتك المزعومة إلا عند استلامك الجنسية بطلوا مزايدات
أتحدث عن حالنا في أمريكا؛ عشنا بين أناس تختلف أصولهم وأديانهم وآراؤهم، ومع ذلك يجدون سبيلًا للتعايش والعمل معًا. أما نحن، فتجمعنا روابط كثيرة، وتفرّقنا أحيانًا أمور صغيرة!
بدأت أشك: إن السبب «الدهنة» التي كانت أمهاتنا يضعنها على رؤوسنا، أم «الكلوتة» التي كنّ يلففننا بها كالمومياوات؟! أم مجالس القات التي نخرج من بعضها بخصومات أكثر من الحلول؟!
وبعيدًا عن المزاح، حالنا يحتاج إلى وقفة صادقة ودراسة جادة. المشكلة ليست في أن نختلف، بل في أن نحول كل اختلاف إلى عداوة، وكل تنازل إلى إهانة.
متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 02-نوفمبر-2026 الساعة: 01:03 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69632.htm