الميثاق نت -

الأحد, 27-سبتمبر-2026
نبيل الجماعي -
لم تكن ثورة 26 سبتمبر 1962م مجرد حدث سياسي أو تغيير في هيكل السلطة، بل كانت انبعاثاً حضارياً شاملاً قطع مع قرون من العزلة والتخلف والاستبداد.
لقد مثلت تلك اللحظة الفارقة إعلان الميلاد الحقيقي لليمن الحديث، حين استعاد الشعب زمام أمره، وكسر الأغلال التي حاصرت طاقاته الفكرية والإنسانية، ليتغير وجه اليمن الجغرافي والاجتماعي نحو أفق جديد يقوم على أركان المواطنة والعدالة والكرامة.
وتتجلى العظمة الحقيقية لثورة سبتمبر في كونها لم تكن محصورة في أفق زمانها، بل تحولت إلى الجاذب الأكبر لطموحات وأحلام الأجيال المتعاقبة، إنها المرجع الفكري والأخلاقي الذي يلوذ به اليمنيون في كل محطة نضالية؛ فمن مبادئها الستة استمدت الفئات الشابة شغفها بالتغيير، وشعلة البحث عن المعرفة، والإصرار على بناء دولة المؤسسات والقانون.
لقد ألهمت الثورة العقل اليمني ليحلم بالجامعة والحديث عن التنمية ومواكبة العصر، بعد أن كان مجرد التفكير في هذه التطلعات حكماً بالقصاص أو السجن.
ومهما اعترضت المسار الجمهوري من عواصف وتحديات، تظل ثورة 26 سبتمبر الروح المتجددة التي تعصى على الاندثار؛ لأنها لم تُكتب على الورق فقط، بل حُفرت في وجدان الأمة كعنوان للحرية والجمهورية.
إن كل خطوة يخوضها اليمنيون اليوم نحو النهضة، وكل حلم يراود أجيال المستقبل بالاستقرار والازدهار، إنما هو امتداد طبيعي وشجرة مثمرة لغراس تلك الثورة التي أعادت لليمن اعتباره ومكانته بين الأمم.
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 27-سبتمبر-2026 الساعة: 01:21 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-69478.htm