استطلاع/ بليغ الحطابي - رفض جماهيري مؤتمري واسع لمزاعم استعادة دور المؤتمر "مِمَّنْ لاصفة قيادية أو تنظيمية تخول لهم إنشاء تيار موازٍ..
وتواصلت بيانات الرفض والتنديد الصادرة عن فروع المؤتمر بالمحافظات والجامعات والمديريات إضافة إلى تصريحات لقيادات مؤتمرية تعبّر عن استهجانهم الكبير لتلك المحاولات التي تَبناها بعض الذين يسعون لسلخ المؤتمر وتفكيك قواعده، وإضعاف دوره الوطني كأحد أبرز الأحزاب السياسية التي لعبت دوراً محورياً في الحياة السياسية والاجتماعية والوطنية منذ الثمانينيات..
وقد جاءت هذه المواقف -بحسب ما جاء في البيانات- لتؤكد وحدة المؤتمر قيادةً وقواعد، وتَساقط أوراق أصحاب الدفع المسبق..
طفيليات العمالة
كلما خالطت الطفيليات مشاعر الضعف والعوز والحاجة، ولم تحقق سوى الفشل العملي، لم تجد أمامها سوى المؤتمر الشعبي العام بوصفه رمزية يمنية كبرى للالتصاق به وتلويث وتشويه سمعته تارةً بادّعاء الانتساب إليه وتمثيله، وتارةً باستهداف وحدته التنظيمية والإساءة لقيادته الوطنية..
ومثل هذه المنكرات تحاول جعل نفسها نِداً للكبار ومنافساً هجيناً.. بينما هي في الحقيقة عمل شيطاني وخبث خرج من دهاليز المؤامرات الإقليمية..
تحدّيات صعبة..
مرَّ المؤتمر الشعبي العام منذ تأسيسه العام 1982م بمحطات أكثر صعوبة وتعقيدًا، واستطاع في كل مرة أن يعيد ترتيب صفوفه ويؤكد حضوره السياسي، وهو ما يعكس قوة هذا التنظيم وقدرته على التكيف مع المتغيرات.. بهذا التأكيد بدأ عضو اللجنة العامة الشيخ الشيخ يحيى جمعان ووكيل محافظة صنعاء لقطاع الاستثمار، حديثه..
ويضيف: المؤتمر يعتمد في توجهاته وسياساته العامة مجموعة من الأسس والثوابت والأهداف التي لا تتغير بتغير الظروف ولا تتأثر لمسارات الأحداث وليست مجالاً للمساومة كما لا تقبل القسمة على اثنين..
وهي معايير متفق عليها بين جميع قواعده وأعضائه الشرفاء من أبناء الوطن؛ فالمصلحة الوطنية العليا بالنسبة للمؤتمر تتقدم على ما سواها..
وهذا مايجعلنا اليوم، أكثر حاجةً من أي وقتٍ مضى للحفاظ على وحدة الحزب باعتبارها جزءًا من الحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي في اليمن أمام ما يخطط له من قِـبَل البعض مِمَّنْ كانوا ينتسبون للمؤتمر وثلة من أدعياء استعادة "دور المؤتمر"..
ويضيف وكيل محافظة صنعاء الشيخ جمعان: أن مثل تلك التحركات الفردية لثلة كانت ولا تزال تعمل ضد جموع القواعد والجماهير العريضة للمؤتمر التي أعلنت رفضها تلك الخطوات عبر بيانات فروعها في المحافظات والجامعات والمديريات والتي تؤكد وحدة المؤتمر واصطفاف القواعد خلف قيادته الحكيمة المنتخَبة في 2 مايو 2018م برئاسة الشيخ صادق بن أمين أبو راس ونوابه..
انحراف بالقِـيَم !!
فمزاعم ما يُسمى تيار استعادة دور المؤتمر الذي أُعلن من خارج الوطن، ما هو الا التفاف على الخطوات التصحيحية التي يقودها أبو راس ومعه القيادة المنتخَبة في الدورة الاعتيادية للجنة الدائمة المنعقدة في صنعاء مايو 2019م، فاستعادة دور المؤتمر لا يأتي على التدليس والخداع والزج واقتحام أسماء، وإنما عبر الالتزام بالنظام واللوائح والقوانين..
لايمتلكه أحد ..
ويؤكد انه لا يمكن لأحد أن يمتلك الأحقية في تمثيله أو ادّعاء الانتساب إليه وهو ينفذ أجندة عدائية على الوطن والمواطن، أو يعمل على بث الأحقاد والضغائن بين أعضاء الحزب، فمثل هؤلاء ليسوا سوى نكرات تحاول جعل نفسها نداً للكبار وللوطنيين الذين دافعوا وما زالوا عن بقاء المؤتمر موحَّداً ثابتاً في مواقفه الوطنية..كما أن التحركات المشبوهة التي تستهدف وحدة المؤتمر لا تخدم إلا القوى التي راهنت وما تزال على إضعاف المؤسسات الوطنية وتمزيق الصف السياسي الوطني والتي دائماً ما تعتمد على الضجيج الإعلامي والخلافات البينية بهدف إحداث شرخ داخل البنية التنظيمية..
وُجِدَ ليبقى ..
ويشدد عضو اللجنة العامة الشيخ يحيى جمعان على أن المؤتمر وُجِد ليبقى، وأنه اليوم أكثر تماسكاً وقدرةً على تَجاوز الأزمات، فهو ذات جذور شعبية عميقة لا يمكن أن تزعزع من وحدته وتماسكه، فأعضاؤه أكثر إدراكاً بتلك الخطوات ومساعي وأهداف مَنْ يقف وراءها..
ونعزّز قولنا ذلك بأن المؤتمر ليس مجرد حزب سياسي فقط، بل هو الرافعة الوطنية للدولة الحديثة؛ فأي مَساس به هو إخلال بالتوازن السياسي الذي يحفظ البلاد من أي محاولة افتراس أيديولوجية..
عَصَب العمل الجماهيري..
ويتحدث الشيخ خالد أبو عيده -عضو اللجنة الدائمة القائم بأعمال رئيس الدائرة الفنية بالأمانة العامة- عن دلالات المواقف التي جسدتها فروع المؤتمر بالمحافظات والجامعات إزاء مشاريع التمزيق التي تظهر من حينٍ لآخر، فيقول: إن فروع المؤتمر بالجامعات والمحافظات تمثّل عَصَب العمل الجماهيري والنخبوي للمؤتمر؛فعندما تتحرك هذه القواعد والكوادر الأكاديمية والشبابية لإعلان موقف موحَّد، فإن ذلك يعكس حيوية القاعدة المؤتمرية وعدم انجرارها وراء محاولات الشق والتقسيم، مما يثبت أن القوة الحقيقية للحزب تنبع من امتداده الأفقي في المجتمع اليمني وليس فقط من واجهته السياسية..
ويضيف: كما أن دلالات ذلك في السياق الوطني العام كان له الأثر الأكبر في تعزيز الجبهة الداخلية والوطنية، حيث يسهم ثبات المؤتمر وتماسكه في صنعاء في الحفاظ على التوازن السياسي والاجتماعي..
مرونة ..
ويؤكد أبو عيده أن المرونة السياسية والوطنية التي تبديها قيادة المؤتمر ممثلةً بالشيخ صادق بن أمين أبو رأس في التعاطي مع قضايا الوطن تعزز من دور الحزب كشريك أساسي في مواجهة التحديات الراهنة والحفاظ على الثوابت الوطنية..
لافتاً في السياق إلى أن هذه المواقف ليست مجرد بيانات عابرة، بل هي رسالة سياسية قوية بالغة الدلالة لكل الأطراف في الداخل والخارج، مفادها أن المؤتمر الشعبي العام عصيٌّ على الانقسام، وأن رهانات تفتيته تتبخر أمام وعي قواعده وتَمسكها بقيادتها الشرعية والتنظيمية في العاصمة صنعاء برئاسة الشيخ المناضل صادق بن أمين أبو راس..
مشاريع خبيثة..
عشر سنوات واليمن يعيش وطأة مشاريع خارجية وأجندة خبيثة استهدفت الأرض والإنسان.. مشاريع رخيصة اقتاتت على النفاق والتدليس والمصالح الضيقة بل واعتمدت على شراء الولاءات لتمرير أجندة صغيرة مؤقتة سرعان ما تنتهي بتوقف المال..
وهذا ما يحدث مع المؤتمر من قِـبَل ثلة من المتمصلحين..
إن اليمن اليوم والمؤتمر على وجه الخصوص بحاجة إلى خطاب عقلاني وأدوار ومواقف تغلب على المصلحة الأنانية، وإن أي محاولات تجزئة لا تضر فقط الحزب بل ستنهك الوطن والمواطن..
مواجهة ..
وهو ما أكدته بيانات فروع المؤتمر التي أكدت وقوفها في مواجهة محاولات استهداف المؤتمر والنيل من وحدته وتماسكه التنظيمي، مشيدةً في ذات الوقت بروح الاصطفاف التنظيمي والوعي الوطني الذي أظهره أبناء المؤتمر في مختلف الساحات التنظيمية والإعلامية..
على طريق المؤتمر العام..
كما أكدت أن شؤون المؤتمر الداخلية، وتطوير هياكله، واختيار قياداته، هي حقوق حصرية لأعضائه عبر مؤسساته الرسمية التنظيمية، ولن يتم البتّ فيها إلا من خلال مؤتمر عام يُعقد في أجواء يسودها السلام والاستقرار بعد زوال العدوان والحصار..
ادّعاء شيطاني !!
ويلفت الشيخ يحيى موسى -القائم بأعمال رئيس فرع حجة- إلى أن مَنْ يسعى لاستعادة دور المؤتمر ليس سوى حاضنة لمشاريع التدمير والإنهاك وإشعال الفتن والخلافات، انتقالاً من المستوى الوطني إلى المستوى المؤتمري..
ومثل تلك الادّعاءات ليست سوى شيطانية ترفضها العقول وتستهجنها النفوس، وتقاومها الإرادة الجماهيرية المؤتمرية على مستوى الوطن وخارجه..
وعي وإدراك ...
ويضيف: لعل الشارع المؤتمري اليوم أكثر وعياً وإدراكاً بغاية وأهداف أولئك النفر الذين الذين لا يفهمون معنى إعلان تيار داخل التنظيم، ولا حتى متطلبات المؤتمر وما يصون وحدته..
غباء سياسي !!
مشيراً إلى أن تلك التصرفات تنم عن غباء سياسي مستحكَـم بمَنْ قاموا بتلك الخطوة ومَنْ يقف خلفهم ومَنْ يموّل تلك التحركات الهجينة؛ فقد انتقصت وانقلبت على الإرادة الجمعية لجماهير المؤتمر بخيانة أدبياته وهو الذي يرفض الوصاية والتدخلات الخارجية سواءً في شئون الحزب أو الوطن عموماً، أو المساس بقراراته السيادية..
ويقول القائم برئاسة فرع حجة: كان عليهم استحضار مصلحة اليمن والمؤتمر في هذه اللحظة وعدم السماح بمَنْ وصفهم المتطاولون والعابثون بالإضراب بوحدة التنظيم..
تفريخ !!
ويؤكد رئيس دائرة الشباب بالأمانة العامة الأخ حميد السدعي -عضو اللجنة الدائمة- أن أية محاولة لتفريخ المؤتمر أو استحداث كيانات موازية هي محاولة عبثية لن يُـكتب لها النجاح، كما أنها لن تستعيد دور المؤتمر كما يعتقد أولئك النفر بقدر ما ستكون حجر عثرة أمام مواقف المؤتمر ستتحطم على صخرة الوعي التنظيمي لقيادات وكوادر المؤتمر الشعبي العام وكل محبي هذا التظيم الرائد..
مشيراً إلى أن التنظيم بحاجة إلى النهوض والمسؤولية وتَجاوز الخلافات والتباينات..
ونوَّه السدعي إلى أن قواعد المؤتمر ترفض قطعاً أي محاولة تقفز على الأطر التنظيمية المعروفة التي قام وبُـنِـيَ عليها المؤتمر وفي بيئة سياسية مستقرة وبرعاية قيادته الشرعية برئاسة الشيخ المناضل الجسور صادق بن أمين أبو راس..
وأكد أن بقاء المؤتمر موحَّداً ضرورة وطنية كونه جامعاً لكل الناس بمختلف مشاربهم السياسية والاجتماعية والجغرافية، وهذا يدركه كثير من الناس حتى لو اختلفوا سياسياً مع المؤتمر..
تطورات ..
وفي تطور لافت تساقطت أوراق ومزاعم ما يُسمى بتيار استعادة المؤتمر.. ونتيجةً لإرباك مَنْ أعلنوا قيادتهم له نتيجة حالة الرفض
فقد جاءت البيانات المناهضة والمندّدة بهذه الخطوة من جميع فروع المؤتمر بالمحافظات والجامعات.. سبق ذلك رفض لِـمَنْ تم إقحام أسمائهم على أنهم موافقون على تأسيس التيار، وهذا يدل على خلل جوهري يمس شرعية التيار وما يتزعمه.. وأن الزج بهم ليس سوى لخلق هالة إعلامية كمحاولة لإضفاء زخم شكلي لا يستند إلى أي واقع أو شرعية أو مشروعية تنظيمية حقيقية..
وهو ما يعزّز الانطباع بأن الهدف من ذلك ليس سوى كذبة يحاولون تصديقها، بينما الواقع التنظيمي أكثر تماسكاً وفي محاولة للم الشتات وتجميع الرؤى الصائبة بقيادة حكيمة..
وأنها إجراءات غير مسؤولة من البعض التي تعمل على تشتيت وإضعاف الحزب على قضيته الوطنية وهي إشاعة السلام والذهاب إلى حل سياسي ومصالحة وطنية شاملة لاتستثني أحداً..
وقانونياً يُـعد إنشاء أي تيار داخل الحزب دون الاستناد إلى لوائحه الداخلية مخالفة تنظيمية ويؤسّس ازدواجية القرار ويقوّض وحدة التنظيم..
والغالبية من أعضائه يتمسكون بالمسار المؤسسي للحزب وعدم القفز على اللوائح والنظم المنظمة..
وإيمانهم بأن معالجة الإشكالات وأي أزمة لا تكون بالقفز على الهياكل التنظيمية بل بالالتزام باللوائح والقوانين المنظمة.
|