الميثاق نت -

الإثنين, 18-مايو-2026
أ.د. أحمد مطهر عقبات * -
يبدو من الصعب تَجاهل الأزمات السياسية والاقتصادية التي مر بها الوطن وتمكنت -إلى حد ما- من خلخلة الجبهة الداخلية ونشرت التذمُّر بإلقاء اللوم على الآخر في ظل ظروف استثنائية خارجة عن التوقُّعات بتأثيرها السلبي في مسار الوحدة الوطنية بصفة عامة واليمنية شمالاً وجنوباً بشكل خاص..
إن تجربة المؤتمر الشعبي العام بمواجهته -منذ نشأته وحتى اليوم- جملة من التحدّيات التي واكبت مسيرته التنظيمية والمرتبطة بطبيعة ظروف كل مرحلة، تمكّـنه من تجاوز المنعطفات والمتغيّرات والعقبات بدراسة وافية لطبيعتها وتأثيراتها على ديمومة أدائه وتَماسك بقائه كحزب يمثّل شرائح المجتمع المختلفة، ويعبّر في محتوى ميثاقه الوطني وأدبياته عن تطلُّعات وطنية صرفة كمشروع تنظيمي وتَوجُّه دولة..
ولعل تحدّيات الظروف الاستثنائية أمام هذا الحزب العريق لا تزال ماثلة في عِدة اتجاهات، بعضها مرتبط بمصير وطن كالوحدة اليمنية، والبعض الآخر نتيجة تطوُّرات سياسية أثَّرت على الوضع العام في الأداء ووحدة الجبهة الداخلية التي لا شك سيتم تجاوزها بنجاح..
ولا بد من الإشارة إلى أن الوحدة اليمنية لم تعد مجرد إنجاز تأريخي وذكرى سنوية عابرة يحتفي بها الشعب كأهم محطة تجاوزت العراقيل السياسية المصطـنَـعة التي حالت دون حرية لَـمّ شمل الأسرة اليمنية والتنقُّل في ربوع الوطن الواحد، فقد أصبحت مصير شعب ومجدافه أمام أعاصير أمواج التحدّيات المتلاحقة لتثبيت أهداف ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين..
ومواكبةً للأوضاع القائمة، يثبت المؤتمر الشعبي العام بقيادته الحكيمة أن الوحدة ليست مجرد إعلان سياسي أو خصوصية لأفراد أو جماعات بقدر ما تمثّل أهداف واحدية الثورة اليمنية "سبتمبر وأكتوبر" وتطلُّعات الشعب بكل فئاته، وديمومة بقائها مرهون بمصير وطن ومصالح أمة، قد وضَّحها بجلاء الميثاق الوطني وأدبيات المؤتمر، مما يعني أن المساومة بالوحدة مرفوض جملةً وتفصيلاً.. ولعل الخطاب الإعلامي المؤتمري يكرّر مواقفه في هذا المضمار كمبدأ لاينثني أبداً..
وأمام الظروف الاستثنائية في ذكرى الوحدة اليمنية، يؤكد المؤتمر أن نجاح مواجهة هكذا تحدّيات تكمن في حساسية المرحلة التي تتطلب جهوداً جماهيرية ناجعة لحماية الوحدة لأنها مِـلْـك الجميع ومصير السعيدة أرضاً وإنساناً، وبدونها يتشقق البناء وتتشرد الأسر وتضيع وحدة الأرض والإنسان والمصير الوطني المشترَك، الأمر الذي سينعكس أيضاً سلباً على توحيد الجبهة الداخلية الضامنة مواجهة المخاطر بكل أنواعها، وترسيخ الأمن والاستقرار والتطوُّر والحفاظ على الوحدة التي باتت مصير شعب وديمومة سيادة وطن.



* عميد معهد الميثاق للتدريب والدراسات والبحوث
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 02:40 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68884.htm