الميثاق نت -

الإثنين, 18-مايو-2026
د. عبدالوهاب الروحاني -
بمرور 36 عاماً على إعادة تحقيقها لا تزال الوحدة تزهر أملاً في وجدان اليمنيين، ولا تزال هي الحدث الأبهى والأبرز والأكثر إشراقاً في تاريخنا المعاصر.. اتعرفون لماذا؟!

• لأنها حافظت على السيادة الوطنية..
• ولأنها حافظت على القرار السياسي اليمني مستقلاً..
• ومنعت التدخلات الأجنبية..
• ولأنها منعت الاقتتال بين اليمنيين..
• ثم لأنها عززت مفهوم الولاء الوطني..

ارتبط مفهوم الانتماء الوطني عند اليمنيين في مراحل النضال الوطني (قبل 1990م) بشرط الدفاع عن الوحدة والانتماء للوطن الكبير .. تماماً كما ارتبط تراجع الولاء الوطني بتراجع التمسك بالوحدة.

شهدت الوحدة بعد 22 مايو 92 حركة واسعة من تزييف الوعي في وسط الناشئة من الشباب، شوّهت الوحدة بأسلوب ممنهج وعلى ايدي قوى تأثرت مصالحها بالوحدة، وسوّقت للناشئة من الشباب اوهاماً واكاذيباً ليست من الوحدة في شيء.

أخطاء:
نعم حدثت اخطاء، وحدث فساد وتجاوزات في مسيرة الوحدة، ولكنها لم تصل إلى ما وصلنا إليه اليوم، ثم كانت الاخطاء في إدارة دولة الوحدة، ولم تكن في الوحدة ذاتها.. ذلك لأن الوحدة مشروع وطني فشلنا في إدارته.

ادخلنا الوحدة في صراعات المصالح، وكثرت المزايدات والتدليس والكذب على الوحدة باسم "الاقصاء" و "الضم والالحاق"، وشعارات "استعادة دولة الجنوب"، وبلغت المزايدات ذروتها باسم القضية الجنوبية فكانت الانتكاسة والانحسار المخيف أمنياً وسياسياً واقتصادياً ومجتمعياً.. وشاعت الفوضى، وانتشر السلاح وانهارت المؤسسات، وضاع الوطن بين صراع الذئاب:

• قطعوا اوصال الوطن وتقاسموه مناطق نفوذ..
• مزقوا مؤسسات الدولة..
• قطعوا الطرقات..
• قطعوا المرتبات..
• ضاعفوا من فرض الجبايات فأحدثوا المجاعة في اوساط المجتمع، واثروا على حساب البسطاء وعلى حساب السيادة الوطنية.

من هنا، عندما نقول إن اليمنيين استعادوا بالوحدة التي تحققت في 22 مايو 1990م عزتهم وكرامتهم، لا نقول ذلك عبثاً، وإنما لأنها:
• اوقفت النزيف الذي نعيشه اليوم..
• وحققت للمواطن الأمن أولاً، وثانياً وثالثاً..
• اسهمت في التنمية، وخلقت فرص عمل جديدة، استفاد منها كل أبناء الوطن (رغم اختلاف الآراء هو هذه النقطة)..

الدولة بالوحدة:
المشاريع الصغيرة ليست الحل، ولا يمكن أن تكون بديلاًِ للدولة، كما أن الدولة لا يمكن أن تكون إلا بالوحدة التي ارتبط تحقيقها بالديمقراطية والتعددية وحرية الرأي والتعبير؛ والوحدة هي السبيل الوحيد لبناء الدولة المدنية التي يحكمها النظام والقانون، وينشدها اليمنيون من اقصى الوطن إلى اقصاه.

بعد تسع سنوات من الحرب والدمار والرهان الخاسر على المشاريع الصغيرة الممولة بأجندات خارجية، ارى أن الشباب
الذين تعرضوا لحركة تزييف وعي واسعة ضد الوحدة قد ادركوا اليوم جملة من الحقائق اهمها:
• أن الحفاظ على الوحدة هو حفاظ على الكرامة اليمنية والسيادة الوطنية.
• وأن اليمن لا يمكن لوضعه أن يستقيم ويستقر إلا بدولة الوحدة.

أولاً وأخيراً، وحدتنا هي عزتنا، وهي خيار اليمنيين وسبيلهم الوحيد لبناء الدولة اليمنية الحديثة التي يحكمها النظام والقانون.. وذلك ما أثبتته الأيام سابقاً ولاحقاً.

فحافظوا على الوحدة يحفظكم الله.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 06:20 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68882.htm