الميثاق نت -

الإثنين, 18-مايو-2026
حمود صالح العلفي * -
المؤتمر الشعبي العام لم يكن يوماً مِلْكاً لأشخاص بل مشروعاً وطنياً كبيراً تأسَّس على الشراكة والتنظيم والاحتكام للمؤسسات..
ومن هذا المنطلق فإن أي حديث عن استعادة دور المؤتمر يجب أن ينطلق أولاً من احترام النظام الداخلي والقيادة التنظيمية المنتخَبة والمؤسسات القائمة التي حافظت على بقاء المؤتمر موحَّداً رغم كل العواصف والتحدّيات التي مرت بها اليمن منذ عام 2011م..
ندرك جيداً أن الكثير من الزملاء في الخارج يعيشون ظروفاً سياسية وأمنية معقدة؛ ونحترم حق الجميع في التعبير عن آرائهم وحرصهم على المؤتمر، لكن الحرص الحقيقي على التنظيم لا يكون عبر خلْق اصطفافات جديدة أو عناوين توحي بوجود بدائل موازية خصوصاً في ظل مرحلة حساسة يحتاج فيها المؤتمر إلى التهدئة ولَمّ الصفوف أكثر من أي وقتٍ مضى..
لقد ظل المؤتمر الشعبي العام بقيادته الشرعية المنتخَبة -برئاسة الشيخ صادق بن أمين أبو راس- محافظاً على وحدته التنظيمية داخل الوطن، واستمرت مؤسساته وهيئاته في أداء دورها رغم الظروف الاستثنائية التي يعلمها الجميع، وهو ما أكدته المواقف والبيانات الصادرة من قيادات وقواعد المؤتمر في مختلف المحافظات..
كما أن المؤتمر تنظيم مؤسَّسي تحكمه لوائح وأنظمة واضحة، وأي خلافات أو رؤى إصلاحية يجب أن تُطرَح داخل الأطر التنظيمية المعروفة بعيداً عن البيانات التي قد تُفهم بأنها ردود أفعال نزقة لقرارات تنظيمية نافذة بحق بعض الأسماء المتواجدة خارج الوطن..
اليوم ما يحتاجه المؤتمر ليس مزيداً من الانقسام أو الرسائل المتبادَلة، بل خطاباً مسؤولاً يجمع ولا يفرّق، ويعزّز الثقة بقيادته، ويحافظ على تاريخه الوطني الكبير الذي صنعه المناضلون والمؤتمريون في كل المراحل..
سيبقى المؤتمر الشعبي العام أكبر من الأشخاص وأقوى من الظروف.. وسيظل وَحدهُ التنظيم الوطني الجامع متى ما التزم الجميع بالعمل المؤسَّسي واحترام القيادة وتغليب مصلحة الوطن والتنظيم فوق أي اعتبارات أخرى.



*عضو اللجنة الدائمة الرئيسية
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 01:11 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68873.htm