الميثاق نت -

الإثنين, 18-مايو-2026
إياد فاضل * -
مع كل إطلالة لذكرى الوحدة اليمنية المباركة لا بد أن تقوم مراكز الدراسات والرصد والتحليل بعملية تقييم حقيقية للروح الوحدوية لدى الأحزاب والتنظيمات السياسية، وبصورة تتجاوز كثيراً تقاليد الأحزاب المعتمَدة مع إطلالة ذكرى الوحدة، وهي إطلالات باتت باهتة وتدور في شريط مشروع لم يعد قادراً على جذب انتباه الرأي العام اليمني وتفاعله معها..
إن وطننا ووحدتنا اليوم في أمَسّ الحاجة لهذا التقييم المهني القادر على الغوص في عقليات مَنْ تدير هذه الأحزاب وكشْف وتعرية زيفها السياسي والإعلامي تجاه منجز يمني تاريخي بكل المعايير؛وهذا يعني أننا نتطلع إلى تقييم يتجاوز النشيد الوطني والزامل والشعارات العاطفية أو قياس مدى درجة وقوة البيانات الحزبية الصادرة للاحتفال بهذه المناسبة، وكشْف وتعرية حالة الزيف والاستغلال لهذه الأحزاب على الجماهير وممارسة التجهيل والتسطيح ضدها..
إننا بحاجة إلى تقييم يحدّد نتائجه بصراحة متناهية عن مدى قدرة أحزابنا على العمل ككتلة واحدة في الأمور التي تمثّل خطاً أحمر يهدّد الوطن وكيانه وسيادته ويعرّض إنجازاته التاريخية للتبخُّر والضياع..

خلاصةً.. إن الروح الوحدوية التي نأملها أن تكون حاضرة في فكر ووجدان وبرامج أحزابنا وتنظيماتنا ومختلف أطرنا المدنية، وأن تمارَس بحق وحقيقة على الواقع المعيش يلمسها الإنسان اليمني ويبدي تفاعله معها..
نقول ذلك لأن الروح الوحدوية التي ننشدها أصبحت مجرد لفظ يقال بهدف الاستهلاك السياسي والإعلامي؛ يقابله على الواقع حالة من التمزُّق السلوكي
في الميدان.. فالأحزاب التي تتغنى بالوحدة في القنوات الفضائية نجدها في الواقع المشاهَد تمارس التجزئة في تعييناتها وتحالفاتها وصراعاتها البينية خدمةً لأجندة خاصة وعلى حساب المصلحة الوطنية العليا، مما جعل الفجوة بين القيادة والقاعدة الجماهيرية تتسع ليصبح المواطن هو الوحيد الذي يدفع ثمن وحدة الشعارات الجوفاء وممارسات التشتيت..
حفظ الله اليمن ووحدته..
وكل عام ويمننا بخير.



*عضو اللجنة الدائمة الرئيسية
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 04-نوفمبر-2026 الساعة: 06:30 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68872.htm