الميثاق نت -

الإثنين, 09-مارس-2026
طارق مكرد -
إيران ليست لبنان.. إيران تخدمها جغرافيا تمتد على مساحة قدرها 1.6 مليون كيلومتر مربع، وسكانٌ يقتربون من 95 مليون نسمة..
ما زالت إسرائيل حتى الآن تقصف مخازن الأسلحة في لبنان ولم تنتهِ منها بعد، فما بالك بإيران؟

الحرب ستطول بلا شك..

طول الحرب ليس في صالح أحد من الأطراف المشارِكة فيها، بل وكثير من الأطراف غير المشارِكة. إيران ستصمد مسنودةً بالديموغرافيا، ولكن هذا الصمود سيكون له مدى..
ستتضرر البنية التحتية بشكل مخيف، وسيجد ملايين البشر أنفسهم دون ماء أو كهرباء، خصوصاً في طهران، وستتفشى بعض الأوبئة والأمراض وسط نقص حاد في الخدمات والرعاية الطبية..
ستحدث شِحة في المواد الغذائية مع إغلاق مضيق هرمز..
سيبدأ الناس يصارعون من أجل البقاء، وتعم الفوضى.. الجغرافيا الواسعة ستكون مفيدة، وستجعل هناك فرصة للهجرة نحو الأرياف والمناطق غير المستهدفة.. لكن ماذا عن الخدمات والتموين؟..
دول الخليج ستتضرر في مرافقها ومنشآتها، وخصوصاً تلك الدول الصغيرة التي إن استمرت الحرب عليها بشكل مكثف قد تنهار أسرع من انهيار إيران..

تلك البقع الجغرافية لا تتحمل حرباً عاصفة..

إذا واصلت إيران استهداف الكيان بهجمات نوعية، فهو الآخر سيعاني، وخصوصاً أن الحرب ستُعتبر امتداداً لحرب مستمرة منذ عامين ونصف..
الشعب والقيادة منهكان رغم محاولة الظهور بمظهر المتماسك..
الشعب الأمريكي الذي ابتعد جزء منه عن إسرائيل سيزداد ابتعاداً وهو يرى كيف أن دولته تحرق مئات المليارات لأجل كيان لقيط..
ستتدحرج كرة الثلج..
أما إذا أقدمت الصين على اقتحام تايوان مستغلةً انغماس أمريكا في حرب إيران، وقام بوتين بضرب أوكرانيا بضربات أكثر عنفاً وإحراز تقدُّمات مهمة، فسنكون على أعتاب حرب عالمية جديدة.
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 04-نوفمبر-2026 الساعة: 06:30 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68580.htm