الميثاق نت -

الإثنين, 17-نوفمبر-2025
يحيى نوري -
لا ريب أنه في ظل الواقع اليمني الراهن وما تجره تداعيات الأزمة التي يمر بها الوطن من ناحية الحروب والصراعات، وانشغال اليمنيين عموماً بقضايا لم تعد مجدية لحاضرهم ومستقبلهم، فإننا ومعنا الكثير من المراقبين والمهتمين بل ومراكز الدراسات الاستراتيجية، ننظر إلى الحقيقة الثالثة التي تَضمَّنها "الميثاق الوطني" -في إطار خمس حقائق زخرت بها مقدمته التاريخية- بكونها، أي هذه الحقيقة، باتت تمثّل اتجاهاً إجبارياً أو بالأحرى ملاذاً إجبارياً نحو تحقيق السلام المجتمعي في إطارٍ من التوازن الدقيق للمجتمع بمختلف مشاربه السياسية والفكرية، ونحو ترسيخ عُرى الأمن، خاصةً بعد أن أكدت التجارب الراهنة التي ما زال الوطن يتجرع تداعياتها وإرهاصاتها ومعاناتها المريرة المتزايدة من يومٍ لآخر
والتي تؤكد الفشل الذريع للحرب، وتؤكد أيضاً مصداقية وموضوعية هذه الحقيقة، كونها نِتاجاً لقراءة التاريخ اليمني -قديمه ومعاصره وحديثه- مستفيدةً من تجارب شعبنا، ومقدّمةً تشخيصاً واقعياً للحالة اليمنية المزرية، ومحدّدةً بدقة عالية المعالجات الناجعة لهذه الأزمة..
ولعل خير ما يُستفاد اليوم من هذه الحقيقة هو التعامل الإيجابي مع ما ذهبت له من تأكيد قاطع بأن كل محاولات القضاء على الآخر باستخدام القوة والغطرسة، إنما هي أدوات وأساليب لن تثمر إلا مزيداً من الشر والدمار.. وأن استمرار منطق استبعاد الآخر بكل الوسائل عملٌ مصيره الفشل الذريع؛ وأن أي طرف يقع في أتون هذه الممارسات لن يحقق النصر الحاسم، ولن يتمكن من إدارة البلاد برؤيته الخاصة..
ولكون المعالجة واضحة وجلية وسهلة قد نصَّ عليها "الميثاق الوطني" فإنه لم يتبقَّ على مختلف الأطراف المتنازعة أي خيار واقعي ويتفق مع أحلام وتطلُّعات شعبنا، سوى السير باتجاه الحوار، والذي وصفته هذه الحقيقة بالحوار المسئول والواعي، الذي لا يحتاج من مختلف المتحاورين سوى الإيمان بما جاء في هذه الحقيقة والنظر إلى مصلحة الوطن برؤية ثاقبة تستفيد من تجارب شعبنا.. وأن يضعوا جميعاً الأرضية القوية والصلبة لتحقيق الانطلاقة الكبرى نحو اليمن الجديد الديمقراطي الموحَّد الكفيل بربط الحاضر اليمني بالتاريخ الحضاري التليد لشعبنا..
​وهذا هو الخيار الوحيد للخروج بيمننا الحبيب
من دوامة العنف إلى فضاء التعايُش السلمي.

ملاحظة الحقيقة الثالثة تكون وسط المقال دائرة أو إطار


الحقيقة الثالثة للميثاق الوطني :

إن التعصب الأعمى لا يثمر إلا الشر وأن محاولات أية فئة متعصبة للقضاء على الآخرين أو إخضاعهم بالقوة قد فشلت عبر تاريخ اليمن كله ، وأن الاستقرار الجزئي أو الشامل لليمن في ظل حكم يتسلط بالقوة ويتسلط بالدجل والخديعة لا يدوم طويلاً وغالباً ما ينتهي بكارثة بعد أن كان نفسه كارثة على الشعب وأن الحوار الواعي هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق حياة أفضل للجميع ...
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 03:23 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68093.htm