سلطان محمد القدسي - كانت الخطوط الجوية اليمنية، وستظل، سفيرنا الطائر ورمز عزتنا الوطنية، وستبقى نبض قلوبنا يردد: "يمنية". لن نهوى أو نحب غيرها.
هذه الشركة ارتبط بها كل أبناء شعبنا اليمني في بلدان الاغتراب سواء كانوا عمالاً أو طلاباً سياحاً أو حجاجاً أو مسافرين للعلاج لحضور المؤتمرات والندوات والدورات، أو للمشاركات الرياضية. هذه الشركة التي يعمل فيها أكثر من أربعة آلاف موظف من خيرة موظفي الدولة وأفضل الكوادر المؤهلة والمشهود لها بالكفاءة.
تحديات وظروف
في هذه الأيام، ينبري البعض بالكتابة عن "اليمنية" بأسلوب نقدي غير بنّاء، مثل القول بأن طائرات الشركة متهالكة. والحقيقة هي أن لا طائرة يُسمح لها بالطيران أو دخول الخدمة إلا بعد الحصول على الإجازة والموافقة من إدارة الصيانة والجودة داخل الشركة، ووفقاً للمعايير الدولية والفحوصات الدقيقة التي يجهلها من يكتب.
إنها حرب شعواء ومدفوعة من قبل مُستحدثي "دكاكين الطيران ومن يسمّون أنفسهم شركات طيران ومن خلال أقلامهم المأجورة التي تسعى للتشويه.
صمود وإمكانات
"اليمنية" ستظل شركة وطنية عملاقة. ولولا ظروف البلد القاسية، لكانت اليوم من أكبر وأقوى شركات الطيران الإقليمية. ويكفيها فخراً صمودها الأسطوري وثباتها في هذه الظروف الاستثنائية.
"اليمنية" ليست مجرد أسطول، بل هي قوة بشرية مؤهلة:طيارون أكفاء و مهندسون بارعون وطواقم ضيافة مميزة وموظفو مبيعات وخدمات وترحيل واستقبال ينافسون أرقى الشركات العالمية.
يكفي "اليمنية" شرفاً ارتباطها الوثيق بذاكرة المغترب، والطالب والمريض المسافر، والحاج والمعتمر والرياضي المشارك والدبلوماسي الممثل للبلد.
الفارق الجوهري
لا تقارنوا "اليمنية" بمستأجر طائرة!
المستأجر هو من يكتب اسم شركته في لاصق يضعه عند الرحلة وينزعه بعدها، لتعود الطائرة لشركتها الأم المؤجرة. "اليمنية" ليست حانوتاً أو دكاناً يفتح ويغلق بلوحة طيران مؤقتة، بعدد خمسة أو ستة موظفين؛ بينما أصغر وكالة سفريات لديها موظفون أكثر ممن يسمون أنفسهم طيراناً.
"اليمنية" هي الاستثمار الوطني الحقيقي والمُستدام، وليست أشبه بشركات تجارة المغاسل التي تُنشأ لأغراض غسيل الأموال.
ختاماً، ستظل "اليمنية" هي شركتنا الوطنية، وسيبقى نبض قلوبنا يردد: يمنية |