الميثاق نت -

الإثنين, 17-نوفمبر-2025
د. ناصر الدحياني -
يذكّـرني بعض مَنْ ظهروا هذه الأيام ينادون، وينعقون بضرورة تطبيق "إدارة الجودة" في جامعاتنا ومؤسساتنا التعليمية.. بواحدٍ أصلع كان يدَّعي أنه خبير في زراعة شعر الرأس.. خرج هذا الأصلع يوماً يتجول بين المدن والقرى، وهو يصرخ في الناس:
"تعالوا إليّ.. أنا أزرع الشعر وأعالج الصلع!"؛
فخرج له بعض الناس بالقحاوف، والصنادل وهم يهتفون في وجهه:
"لو أنت خبير زراعة الشعر وفعلاً فيك خير كنتَ زرعتَ شعر رأسك، ونفعتَ نفسك أولاً".. وهذا تماماً حال مَنْ ينادون اليوم -بمناسبة يوم الجودة العالمي- بتطبيق الجودة في مؤسسات وهي:
بلا رواتب..
بلا تحفيز..
بلا تدريب..
بلا موازنات..
بلا متطلبات بشرية..
بلا متطلبات تكنولوجية..
وبلا حتى بصيص من العدالة الوظيفية..
لهذا نقول لهم:
أيها الصلع قبل أن تنادوا بضرورة، ونشر وتطبيق الجودة، أصلحوا أولاً بيئة العمل، وأعطوا الموظف حقه، ودرّبوه، وطوّروه، وحفّزوه؛
ثم بعد ذلك تعالوا وحدّثونا عن تطبيق "الجودة" في هذه المؤسسات التعليمية، والجامعات..
ونقول لهم أيضاً مَنْ
فقد الجودة في واقعه
لا يمكن أن يزرعها ويطبّقها في مؤسسته التعليمية أو الخدمية..
كما أن الأصلع لا يزرع الشعر في رؤوس الناس، وهو شمات أصلع يفجّع الجن عندما ينظر الآخرون إليه..

أوقاتكم جودة،
مع ضرورة الاهتمام
بمَنْ يطبّقون الجودة أولاً.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 05:29 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-68083.htm