سعيد مسعود عوض الجريري* - لقد تغيّرت موازين القوى الفاعلة في المصالح الاقتصادية العالمية، وأصبح من الممكن قلب المعادلة لصالح الدول العربية والإسلامية. لقد كانت السياسات الغربية، وخصوصًا الأوروبية، سببًا في حرمان الشعوب العربية من ثرواتها، وجعلها تعيش في فقرٍ مدقع، بينما تنعم أوروبا برخاءٍ وازدهارٍ بفضل تلك الثروات..
لقد زرعت أوروبا الحقد تجاه العرب والمسلمين، انتقامًا من ديننا الإسلامي الحنيف، وسعت إلى التحكم بمصيرنا الاقتصادي لعقودٍ طويلة..
لكن اليوم، ومع المتغيرات العالمية، أصبحنا قادرين على قلب الموازين. السياسات والمشاريع التي تُرسم الآن تجعل أوروبا أكثر إلحاحًا في مواجهة التدهور الاقتصادي، بعد أن كانت حجر عثرة أمام تطورنا التكنولوجي والاقتصادي في العقود الماضية..
اليوم، تبحث الدول الأوروبية عن مصالحها الاقتصادية، وتتجه نحو الاستثمار في المنطقة العربية رغمًا عنها، دون أن يكون ذلك نابعًا من رضاها..
لقد زرعت أوروبا التمييز في سياساتها تجاه الدول العربية، واستثمرت في بلدانها بينما تركت بلداننا تعاني الفقر والعوز، رغم ما نملكه من ثروات نفطية وغازية.. واليوم، تدفع أوروبا ثمن سياستها، بعد أن استنفدت مواردها، وأصبحت بحاجة إلى ما لدينا..
لقد قلبت أوروبا موازين العالم بالحروب والغزوات، وحان الوقت لنرد عليها اقتصاديًا، ونجعلها تدفع ثمن حرماننا من التنمية والاستثمار.. لقد آن الأوان أن نُسقط عظمتها، ونُظهر قوتنا في ظل ما نملكه من ثروات في قارتي آسيا وأفريقيا..
السياسة الأوروبية الاستعمارية جعلت العالم العربي والإسلامي يعيش في فقر، بينما تنعم أوروبا بالرخاء..
لكن اليوم، تستنجد أوروبا بالدول العربية لتفتح باب الاستثمار، بعد أن كانت تحاصرنا وتحرمنا من التطور.. لقد حان الوقت لنرد على سياساتها الانتقامية، ونجعلها تعيش الفقر الذي فرضته علينا لعقودٍ طويلة..
*رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بمحافظة أرخبيل سقطرى
عضو اللجنة الدائمة الرئيسية
|