د. ناصر الدحياني - أكثرُ ما أخشاه على المبدعين في بلادنا، ليس قلّة التقدير، بل كثرة التفريط في نفخهم، ومدحهم من بعض الأقلام التي تتقن دور الأبواق أكثر مما تتقن ميزان الكلمة..
لهذا تجدهم ينفخون في المتميّز حتى ينتفخ، ويمدحونه حتى يتيه، ويمجّدونه حتى يُصاب بداء العَـظَمة، ويصدّق نفسه أنه عبقري زمانه، وهو لم يؤتَ من العلم إلا قليلاً !!
ولحظتها عندما يُصاب بهذا الوهم يعتقد أيضاً أنه لا عاد باقي أحد قبله ولا بعده..!!
وحينها يبدأ منحنى إبداعه وتميُّزه في الانهيار والانحدار.. ويستمر في التآكل من الداخل دون أن يشعر حتى يُقرأ عليه السلام، وتُطوى صفحة كان يمكن أن تبقى ناصعة لو لم يقتلها مِداد المديح الكاذب..!
|