الميثاق نت -

الأربعاء, 29-أكتوبر-2025
حسن الوريث -
أحد بلاطجة الشوارع في إحدى الجولات أوقف صاحب باص وألزمه بإنزال الركاب لأنه لم يدفع له الاتاوة.. وكان بين الركاب نساء، قالت إحداهن لهذا البلطجي: "استحي على نفسك تنزّل النساء".. فلم يكن منه إلا أن رد عليها بقوله: "أنا ابن سوق" !!
المرأة ردت عليه بقولها: "ابن السوق هو المدير الذي وظفك وسمح لك تهين الناس بهذا الشكل"..
هذا الموقف المخزي وهذه الواقعة تدل على الانحدار القِـيَمي والأخلاقي أولاً، كما أنها تدل على غياب حقيقي لمشروع بناء دولة النظام والقانون والعدالة الاجتماعية وتؤكد أننا ما زلنا بعيدين عن ذلك لأن أساس وجوهر بناء الدولة يتمثل في احترام الناس وحفظ كرامتهم وليس إهانتهم..
هذا البلطجي وغيره من بلاطجة الشوارع ولصوص وقُطاع الطرقات الذين تم استيعابهم ضمن جهاز المقربعين ويمثّلون الدولة التي سمحت لهم بأن يتقطعوا للناس ويفرضون عليهم الاتاوات والجبايات، هم مَنْ سيكتب نهاية الدولة والحكومة..
بناء الدولة ليس بنشر اللصوص والبلاطجة والمتهبّشين والمقربعين وقُطاع الطرق في الشوارع، وليس بالجبايات وتعيين المسئولين الفاسدين واللصوص في مؤسسات الدولة والحكومة.. فهل وصلت الرسالة، أم أن الأمر سيبقى كما هو ويتلاشى حلم المواطن اليمني في دولة حقيقية؟!
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 01:11 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-67989.htm