الميثاق نت -

الأربعاء, 29-أكتوبر-2025
علي أحمد مثنى -
مفهوم إسرائيل الكبرى مفهوم أمن جغرافي يتمدد وليس ديمغرافياً بهدف إخضاع المنطقة العربية للإرادة الإسرائيلية تجعلها غير قادرة على مواجهتها على مختلف المستويات، والحقب الزمنية..
•ضمن الترويج لخطط مشروع إقامة إسرائيل الكبرى.. صدر كتاب بعنوان (العودة إلى مكة Return To Mecca) ، يقع في (247 صفحة) طبعة عام 2010م
•المؤلف الكاتب السياسي الصهيوني: (إفي ليبكن) المولود في نيويورك عام 1949م وهاجر إلى فلسطين عام 1968م وخدم في جيش الاحتلال الإسرائيلي..
•الكتاب يوضح الأفكار المتطرفة التي يؤمن بها الكاتب ويتحدث عن خطط إسرائيل المستقبلية.. يقول: إن تبوك والحجاز أراضٍ يهودية وهي لبني إسرائيل كما ذُكر في التوراة في (سِفر يوشع بن نون)، وتنتمي لأرض إسرائيل الكبرى، ويدعو للقضاء على الإسلام كدين، وهدم الكعبة بتعاون مسيحي يهودي..
•منذ عام 1991م اهتم هذا الرجل بنشر معتقدات الفكر الصهيوني وأصبح من فريق الوعظ التابع للاتحاد اليهودي المسيحي في منابر ألف كنيسة ومعبد في الولايات المتحدة الأمريكية ودول أوروبية وغيرها بهدف التحكم في الرأي العام الغربي بما يخدم العقيدة الصهيونية.. الخ.

المقاصد التي يروّج لها الكتاب
* أثناء مقابلة تلفزيونية مع كاتب الكتاب قال: القدس ليست من مقدسات المسلمين ولا ذكر لها في القرآن، وأهميتها بالنسبة لهم هي إنكار أحقية اليهود والنصارى..
* الخلاف حول كتابي هذا هو أننا إذا اتفقنا مع المسيحيين للحصول على مكة والمدينة ونحمل الراية معاً كما أراد الله لنا ذلك.. وهو الذي أرسل الشيطان إلى الجحيم ألف سنة..
* وحول الحدود يقول: الحدود ستمتد (حسب سِفر التثنية 11) من النيل إلى الفرات ومن لبنان إلى السعودية، والعودة إلى مكة تعني جذور الكتاب المُقدس وهذا على وشك الحدوث وهو النصر البشري بالنسبة لنا إذا حصلنا على مكة والمدينة وسنحصل عليهما !!!
ماذا يعني العودة إلى مكة؟
•يقول الكاتب: يعني عودة بني إسرائيل إلى مكة والمدينة وجبل سيناء، وستمتد حدود إسرائيل إلى لبنان.. الخ.

وسائل العودة إلى مكة
•حدد الكاتب إيفي ليبكن وسائل تحقيق هدف العودة كما يلي:
1-سيأتي اليوم الذي يتوسل فيه بعض السعوديين إسرائيل أن تأتي وتنقذهم من السعوديين الآخرين الذين يريدون قتلهم..
2-ستحدث حرب أهلية في السعودية وسيواجه (الشيعة/ السنة)، وسيواجه (السنة/السنة)..
3-سيواجه (السعوديون القاعدة).. وهذا الكلام قبل أن يُرمى جثمان زعيم القاعدة (ابن لادن) في البحر عام 2011م بعدما قُتل في باكستان في عهد الرئيس الأمريكي السابق أوباما الذي قال حينها: (على الطريقة الإسلامية) !!!
4- جانب من السعوديين العلمانيين سيستغيثون بالولايات المتحدة الأمريكية لتأتي لإنقاذهم..
5- الولايات المتحدة من جانبها ستطلب من إسرائيل مساعدتها في هذا الأمر.. ويقول: لماذا لا نحتل جزءاً معيناً من السعودية؟
6-إنقاذ هؤلاء السعوديين من القضاء عليهم من قِبَل الطرف الآخر من السعوديين أو الإيرانيين أو غيرهم..

النتن ياهو يؤكد هذه الأفكار
•النتن ياهو رئيس وزراء الكيان قال كلاماً يتناغم مع هذه الأفكار الخبيثة بوضوح في حديث بثته القنوات الأخبارية ومنها القنوات العربية، وكأنه يخاطب النظام الرسمي العربي، حيث قال: (أنا لا أرى نفسي مجرد زعيم لأمتي، جئتُ لأبني هيكل سليمان ولأحقق حُلم إسرائيل الكبرى.. وفي حديث آخر قال النتن ياهو: العرب وزعماؤهم جدران من ورق ستتهاوى واحداً تلو الآخر.. إسرائيل هي من ترسم خرائط المنطقة.. وسنغيّر وجه الشرق الأوسط..

إسرائيل الكبرى في الفكر الصهيوني
* هذا الفكر المتعصب يدَّعي بأن عدداً من جغرافية الأراضي العربية جزء من إسرائيل الكبرى وبحسب التقديرات التالية:
- كل فلسطين-كل الأردن - كل لبنان - 75% من سوريا - كل الكويت - 45% من العراق - 40% من السعودية- من مصر شبه جزيرة سيناء-

موقف الحكومة السعودية
* عندما أدركت الشقيقة السعودية خطورة وجِدية أطماع إسرائيل النووية وتصريحات رئيس وزرائها.. سارع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في سبتمبر 2025م للتحالف العسكري مع باكستان النووية ووقَّع مع ورئيس وزرائها محمد شهباز شريف على اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترَك بين البلدين، وهي خطوة إيجابية للدفاع المشترَك العربي/ الإسلامي، ولكن هل القوى الغربية بقيادة أمريكا ستسمح بنجاح هذا التحالف.. كل الظنون تقول لا !!!

صُنْع الأزمات
•معلوم أن في السياسة قاعدة تقول: (اصنع أزمة تخلق متغـيّراً)، والأحداث التي شهدتها دول منطقتنا العربية بفعل ما سُمّي بالربيع العربي، وتداعيات الإبادة الجماعية على قطاع غزة حدثت وستحدث متغيرات وكوارث وأهمها انهيار الأمن والاستقرار في عدد من الدول التي أصابها صقيع الربيع الذي ما زال يشكّـل تربة خصبة تهدّد سلامة الجغرافيا السياسية للدولة الوطنية القائمة على خريطة (سايكس/ بيكو)، ومطروح حالياً مشروع استعماري جديد لتوسيع الخريطة عربياً وإسلامياً، بحيث يزيد العدد من (57دولة قائمة حالياً) لتتوسع إلى (88 دولة)..
•النظام العربي المتهالك سوف يساعد القوى الأجنبية على التمادي في تنفيذ أجندتها وبموارد عربية؛ وتقول بعض التحليلات: ربما هناك بوادر لأمواج جديدة من عواصف ورياح موسم ربيع آخر قد يصيب عدداً آخر من منظومة بقايا النظام العربي الضعيف وتحت شعارات مزخرفة خادعة جديدة، ولن يبقى الحال كما هو ليجني الأجنبي ثماره من موارد وأرصدة المخزون والخزنة وبقايا سيادة إمارات طوائف العرب المتآمرين على بعضهم البعض..

من خطط صناعة الفتن والأزمات
•تتلخص فيما يلي:
سنصنع لهم إسلاماً جديداً يمكّـننا من الوصول لأهدافنا، يتيح القتل وسفك الدماء ونشر الفوضى، وتغذية الطائفية، ثم نسلحهم فيبدأ الاقتتال وبعدها التقسيم على أساس عِرقي، طائفي، ديني، ليستمر القتال الداخلي؛ والأهم سيحاربون جيوشهم بدلاً مِنا مما يوفر الكثير من الجنود والأموال..
* ختاماً.. يقول الشاعر اليمني صلاح راشد المخلافي:
* نقضوا العهود ولا غريب لنقضهم
قد جاء هذا النقض في القرآن
•الخائنون أولو النذالة ما لَهم
إلا السيوف وضربة الطوفان

والله هو القوي المتين القادر على كل شيء.. والسلام من أسماء الله الحسنى.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 04:13 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-67986.htm