الميثاق نت -

الإثنين, 22-سبتمبر-2025
أحمد سود أحمد هفج -
في السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962م، انشق الفجر عن ظلمة طويلة، وارتفع صوت اليمن الحر يصدح بالأمل والكرامة..
في ذلك اليوم، توقف الزمن للحظة، وتحققت اللحظة التي طالما حلم بها شعب عاش عقودًا تحت وطأة الجهل والفقر والمرض..
لقد كانت الثورة أكثر من حركة سياسية؛ كانت انفجارًا حضاريًا قلب حياة اليمن رأسًا على عقب، لتصبح الحرية جزءًا من الروح والهوية..
وُلدت الثورة كأم حانية، احتضنت الأرض والشعب معاً، لتفتح الطريق أمام يوم 14 أكتوبر المجيد، حيث تحقق الانتصار على الاستعمار البريطاني في الجنوب، وتبدأ قصة الوحدة اليمنية المباركة.. كانت دماء الشهداء هي الحروف الذهبية التي كتبت صفحة الحرية، والتضحيات العظيمة هي الجسور التي عبر عليها اليمنيون نحو المستقبل..
لم تكن الثورة مجرد تحرر من الاستبداد، بل كانت ميلاداً لعصر جديد، ففتحت المدارس والمستشفيات، وشيدت الطرق والجسور، وأطلقت شرارة التنمية الشاملة في كل شبر من الأرض اليمنية..
أصبحت القِيَم الوطنية والعدالة والمساواة جزءًا من الحياة اليومية، وبدأ الشعب يشارك فعليًا في بناء وطنه وصياغة مستقبله..

الإنجازات الوطنية بعد الثورة

التعليم :
الثورة فتحت أبواب العلم للجميع، فأقيمت المدارس في المدن والقرى، وتم تطوير المناهج التعليمية، مع التركيز على محو الأمية وتمكين المرأة..
كما تأسست الجامعات والمعاهد العليا لتخريج أجيال قادرة على قيادة المستقبل بثقة وكفاءة..

الصحة :
تم بناء المستشفيات والمراكز الصحية، ونُفذت حملات للقضاء على الأمراض المنتشرة، وتحسين الصحة العامة، مع تدريب الكوادر الطبية المحلية لتعزيز قدرات النظام الصحي الوطني..

الاقتصاد والزراعة :
أطلقت الثورة مشاريع زراعية لتأمين الغذاء وتعزيز الإنتاج المحلي، وشُيدت مصانع صغيرة ومتوسطة لدعم الصناعة الوطنية، وتعززت شبكات التجارة الداخلية والخارجية لتحقيق النمو الاقتصادي المستديم..

البنية التحتية :
تم تشييد الطرق والجسور لربط المدن والمناطق النائية، وتطوير شبكات المياه والكهرباء، وإنشاء الموانئ والمرافق الحيوية لدعم التجارة والتواصل الدولي، مما أعطى اليمن معالم دولة حديثة على أرض الواقع..

السياسة والديمقراطية :
أسست الثورة مؤسسات الدولة ومؤسسات الحكم المحلي لضمان سيادة القانون، وعززت المشاركة الشعبية في الحياة السياسية، ودعمت الوحدة الوطنية، ووضعّت اليمن على طريق الاستقرار والتعاون الإقليمي البنّاء..
اليوم، ونحن نستحضر ذكراها، ندرك أن ثورة 26 سبتمبر ليست مجرد تاريخ مكتوب على الصفحات، بل هي روح تسري في عروقنا، وهي رسالة خالدة بأن الحرية لا تُمنح، بل تُنتزع، وأن التضحية في سبيل الوطن هي أعلى مراتب العز..
إنها الثورة التي صاغت هوية اليمن، وفتحت آفاق الأمل على مصراعيها، وجعلت من الاستقلال والكرامة نهجًا خالدًا للأجيال، لتظل خالدة في القلوب أبدًا وأبدًا.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 03:56 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-67877.htm