الميثاق نت -

الثلاثاء, 09-سبتمبر-2025
المستشار/ أحمد علي جحاف -
ودَّعت الانسانية "12" عظيماً في رحلة خالدة إلى جنات النعيم، فخر ومجد لليمن العظيم..
لو كنت أستطيع نشر هذه الحروف وهي مكتوبة بحبر دمي لفعلت وجعلت حبرها من دمي..
الوطن يئن ويتوجع، ونحن جميعاً قلوبنا تقطر دماً، وأرواحنا ووجداننا حزن كموج البحر يغشاهما صباحاً ومساءً.. وألمٌ يذبح النفوس والمُـهَج ويخرس الألسن، ويثخن الجِراح، ويزيدها جِراحاً فوق الجِراح والقروح، لدرجة أنها أهلكت وأرهقت الروح..
كلما أتى عَـلَـمٌ يحاول أن يحسّن قدر الإمكان من المشهد الأسود (نتيجة العدوان وبعض الممارسات غير الرشيدة) يأتى الطيران من (سعيد اليهودي أو سعيد العربي) ليمحو وجوده ويسفك دمه ويحرق جسمه وكأن المراد إفشال العهد، ونحن للأسف غالباً بعدم حُسن الاختيار نساعد بل نعمل على استمرار السواد فلا نختار الأكفأ والأقدر والأكثر خِبرةً ومن ذوي الاختصاص، رغم أن الآية الكريمة تأمرنا وترشدنا.. قال تعالى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}..
الرهوي والنبيل الإنسان محمد المداني ومعين، وباجعاله، وزملائهم خسارة كبيرة جداً وفي زمن هو الأصعب.. رغم عظم التحدّيات ومحدودية الصلاحيات وقلة الإمكانيات حاولوا واجتهدوا وأحسنوا وتميَّزوا وبالذات معين القدير الفريد.. المجد والخلود لهم جميعاً ولأولادنا الشهداء..
هل نبكيهم أم نبكي وطناً عظيماً صار أطلالاً، وشعباً كريماً صار فريسةً للبؤس والفقر والجوع والموت والفساد بأعلى المستويات {الإعاشات المزعومة بالآلاف من الدولار إنْ صح ذلك}..
العدو الصهيوني يستهدف بخصوصية المنشآت التي تضر بكل الشعب وبكامل الوطن، ومن القيادات التي تحاول تخفيف معاناة الناس، وتقدم وجهاً مشرقاً للسلطة.. وأرجو أخذ الحيطة والحرص على الأستاذ محمد مفتاح، فهو رجل دولة وعَلم وقدرات مميَّزة.. وغيره طبعاً..
عِظَم التحديات يقتضي التوقف والمراجعة بمسئولية وعقل وعدل في الحفاظ على تماسُك الجبهة الداخلية واستيعاب الجميع والشراكة مع الجميع، وإشراك الجميع وفقاً للكفاءة والخِبرة والتخصص، وسيادة الدستور والقانون، والاستعانة بِمَن يملك الخِبرة في فهم وتنفيذ الدستور والقانون وسيكون ذلك مرضياً للجميع، وتحصل على الولاء من الجميع، وتكون النتائج عظيمة وكبيرة وترتفع القدرات لمواجهة العدوان مهما عظم وكبر، ويكون الحضور في نصرة العدل والحق والمستضعفين أقوى وأعظم وأكبر..

خاتمة:
ما حدث لحزب الله وإيران وغزة، ومعرفتنا الدقيقة عبر تاريخ طويل أن الصهاينة لا يفرّقون بين القائد العسكري والمدني، بل هم يقتلون الأطفال ويدمّرون المستشفيات، كل ذلك كافٍ لأن نجعل اجتماعات الحكومة في "كهف من كهوف عطان"..
وهذا لا يعني أن هناك قصوراً في الناحية الأمنية، بل مستوى النجاح مُميَّز في هذا الجانب خاصةً عند المقارنة بالاختراقات هناك وهناك..
المجد والخلود للوطن والشهداء وهذا الشعب الصامد العظيم.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 03:27 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-67852.htm