الميثاق نت -

الإثنين, 01-سبتمبر-2025
أحمد الزبيري -
محاولة العدو الصهيوني إسكات ووقْف الجبهة اليمنية المسانِدة والمنتصرة لغزة والمحدّدة هدفها مرحلياً بوقف الإبادة ورفع الحصار قد فشلت، وتقديم الضربة التي استهدفت صنعاء من قِبَل قيادات العدو العسكرية والاستخباراتية ومن الإعلام أنها انتقالة نوعية هو لإيهام الداخل الإسرائيلي وتوصيل رسالة بأن كيانهم قوي وقادر وذارعه طويلة كونه يتحدث عن استهداف قيادات عسكرية وسياسية يمنية؛ وفي هذا رسالة لجهات ترفض الخضوع للهيمنة الأمريكية الصهيونية..
وَقْفُ جبهة الإسناد اليمني تولَّاها في البداية الأمريكي والبريطاني وحاولوا إظهار الأمور بأنها تأتي في إطار تحالف أسموه "الازدهار"، وكان الكيان يشارك إلى جانب الأمريكي وتم التركيز على أهداف اقتصادية وخدمية وأعيان مدنية وانتهت إلى الفشل والهزيمة، ويخرج الأمريكي بطلب من ترامب وسمعنا تباكي النظام الصهيوني بأنه تُرك وحيداً، وهو في الحقيقة لن يُترك وحيداً، وأمريكا وبريطانيا لن تخرجا وكل القوى الغربية، وجميعهم يعملون على صياغات جديدة تركّز على المعلومات الاستخباراتية والاستعانة بحلفائهم الإقليميين وإعادة لململة وإنعاش الأدوات الداخلية، مصحوبة بحرب اقتصادية تعتمد على الحصار المباشر، وإحداث نوع من الإنعاش المالي في المحافظات المحتلة؛ وهذا يُفهَم من انخفاض أسعار العملات أمام الريال الذي ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة في هذه المحافظات، وفجأةً يظهر الانخفاض، والهدف ليس أن ينعكس على أبناء هذه المحافظات، ويتضح ذلك من عدم التناسب الفُجائي وانخفاض أسعار السلع بما فيها الأساسية والضرورية..
رغم هذا كله، المعضلة اليمنية بالنسبة لأمريكا وإسرائيل وحلفائهم ستبقى عَصِية وتُحدِث كل ذلك الضرر الكبير اقتصادياً بالحصار وكذلك عسكرياً ونفسياً للمغتصِبين.. ولو كان هناك موقف عربي رسمي أفضل مما هو الآن لكانت الأمور اتجهت بمنحى آخر وتوقفت الإبادة لأبناء الشعب الفلسطيني ورُفع الحصار.. وأصبح معروفاً أن هناك أنظمة عربية شريكة لإسرائيل في المؤامرة والحرب العدوانية على غزة وفلسطين واليمن ولبنان وسوريا، والأخيرة هذه تقدّم للشعوب العربية حقيقة المشروع الذي لم يعد يخفيه الصهاينة وهو إعادة رسم الخرائط وتحقيق إسرائيل الكبرى..
في هذا المنحى لا نملك إلا أن نقول وبعد ما يقارب العامين، إن يَـقَـظة أبناء الأمة تأخَّرت وستتأخر، والأسباب تُفسّرها عوامل كثيرة أهمها العمل المُمنهَج على إدخال المجتمعات في المشروع الصهيوني الاستباحي أسهمت محميات النفط بدور كبير فيها وخاصةً من عام 1990م، ومروراً بما سُمّي بثورات الربيع العربي وما صاحبها من صراعات وحروب تم اللعب فيها اعتماداً على الفِتن والتي تجلَّت بأشكال متعددة من الصراعات المذهبية والطائفية والعِرقية والقبلية والعشائرية، وسوريا في هذا نموذجاً؛ وأصبح واضحاً أن أداة التدمير الأساسية مَنْ رفعوا شعارات إسلاموية، ونرى اليوم كيف تخضع جبهة النصرة الحاكمة في دمشق للكيان الصهيوني، وكيف أن الأمريكي يرفع عنها العقوبات ولم تعد إرهابية، وكيف أن السعودي يتوسط لدى الأمريكي بهدف استكمال تحقيق المشروع الصهيوني في الهيمنة على المنطقة؛ وخرائط نتنياهو لا تحتاج إلى دليل..
المعضلة اليمنية ستذهب إلى ما هو أبعد من هذه التسمية أو المفهوم، وسيكون لليمن وشعبه دورٌ في نهاية هذا الكيان الغاصب وتحرير شعوب الأمة من الهوان.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 06:50 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-67835.htm