أوس الإرياني - كبُرَ المُصابُ، وتُلْجِمُ الشِّعرَ الكِبَارْ
إنْ لم يحرّك ساكنًا ذُلُّ الكبارْ
فينا، ولم يوقظْ مشاعرَنا الدّمارْ
إنْ لم نثُرْ والجوعُ يلتهمُ الصغارْ
فالعيشُ مثلَ الصمتِ عارْ
صمتُ الغريبِ مبرَّرٌ رغمَ العتبْ
لكنّ صمتَ أخيكَ ليسَ لَهُ سببْ
أينَ الكرامةُ والمروءةُ والغضبْ؟!
لا شيءَ يدعو أنْ تموتَ بلا صخبْ
أينَ الأخوَّةُ والجِوارْ؟
مَنْ مُبلّغٌ عنّا الذي سَكَنَ العراءْ
فوقَ الترابِ امتدَّ يلتحفُ السماءْ
قد حاصروهُ، فلا دواءَ، ولا غذاءْ
لو كان يمكنُ أمسكوا عنهُ الهواءْ:
"بالصمتِ يكتملُ الحصارْ"
يا غزَّةَ المُلقاةَ في جُبِّ السكوتْ
كادوا ليوسفَ كي يموتَ، وهل يموتْ؟
والله بالصبر الجميلِ وبالقنوتْ
قد خصّهُ، والحربُ أدنى أنْ تفوتْ
لا بُدَّ أن يلدَ انتصارْ
|