الميثاق نت -

الخميس, 31-يوليو-2025
أ.د. أحمد مطهر عقبات* -
أثبتت التجارب السابقة عند حدوث أزمات وانفعالات سياسية ومواجهات عسكرية ونحوها، أن الحوار بين الأشقاء يُعتبر من أنجع الوصفات وأقصر الطرق لحل المشكلات القائمة أياً كانت أحجامها، ذلك أن الاستماع بين الفرقاء لوجهات النظر في مسببات حدوث الخلاف يفتح المجال غالباً لبوابة المصارحة حول القضايا العالقة وإمكانية الاعتراف بالأخطاء المفترَضة التي تعيق تقدُّم السلام للولوج إلى ساحة التفاهم حول مجمل الأمور العالقة لحلٍّ شامل وسطي للأزمة.. ولعل خبرة اليمنيين في هذا المجال ظاهرة للعيان خلال حقب تاريخية مختلفة..
إن الأزمات المتتالية التي لحقت باليمن في العقد الأخير من صراعات وحروب وخسائر مادية وبشرية باهظة، توجب على الجميع الإنصات لصوت العقل ووضع مصلحة البلد العليا في الاعتبار من خلال الحوار البنَّاء وتقديم التنازلات المتبادَلة لإيقاف العبث المستشري في المجتمع، والفرقة المصطنَعة بين أبنائه..
كما أن الحوار أسلوب حضاري ومسار ديمقراطي مهم لإيجاد الطرق الممكنة لإيقاف نزيف الدم، وصون المنجزات والممتلكات العامة والخاصة، وتدشين مداميك الأمن والاستقرار التي بهما يمكن إعادة الإعمار وصفاء القلوب وفتح صفحة جديدة ناصعة تُكتب عليها حروف السلام والتعاون في دفع عجلة التنمية المستديمة، والاستفادة من الخبرات الوطنية في النهوض بالبلد في مختلف المجالات..
بقي القول إن عقلاء الفرقاء يدركون أهمية الحوار للتلاقي والتفاهم بروح أخوية صادقة، لكنهم في انتظار من يبدأ الخطوة الأولى، خاصةً بعد تجرُّع الجميع مرارة الصراع الذي لم يستفد منه أحد.. والمواطن اليمني بدوره في انتظار الخطوات الأولى المباركة نحو السلام والاستقرار والإعمار ولَمّ شمل الأسرة اليمنية في ربوع الوطن.


*عميد معهد الميثاق
تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 04-نوفمبر-2026 الساعة: 04:30 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-67732.htm