الميثاق نت -

الخميس, 31-يوليو-2025
الشيخ/ عابد راجح* -
فقد الوطن هامة وطنية من هاماته التي تمتلك رصيداً وطنياً ومؤتمرياً، وعُرف عنها كل موقف جسور؛ لم يبخل قط في مد وطنه بكل مامن شأنه خدمته ويصب في مصلحة الشعب عبر مختلف المحطات؛
فالفقيد الشيخ زيد أبو علي -رحمة الله عليه- من أسرة مناضلة سجلت غير مرة مواقف مشهودة في التعبير عن حق اليمنيين في الانفتاح الحضاري والقضاء على الجهل والتخلف الذي ظل مخيّماً بفعل سياسة الإمامان يحيى وأحمد،
والذي انعتق شعبنا منه بانطلاق ثورته المباركة صبيحة الـ26 من سبتمبر 1962م..
حيث كان لأسرة أبو علي الوقفة الجسورة الداعمة لحق شعبنا في الثورة والتحرر.. وكان للفقيد الشيخ زيد أبو علي أن تربى وترعرع على قِيَم الوطنية والوفاء للناس والوطن والاستشعار دائماً بهمومهم ومشكلاتهم..
لقد ظل الفقيد -رحمة الله عليه- كخلية نحل لا تتوقف في الاتصال والتواصل مع الناس، مشاركاً بفاعلية في حل قضاياهم والتخفيف من معاناتهم، وكان يعطي لذلك نصيب الأسد من وقته وجهده ومهما كانت المتاعب التي تنتج عن حاجته للتنقل بين القبائل ومشاركتهم الفاعلة في حل مشاكلهم، بالإضافة إلى مهامه كنائب في البرلمان والذي كان وجوده لأكثر من ثلاثة عقود كعضو فيه حتى أصبح يحمل لقب عميد البرلمانيين اليمنيين دليلاً على القاعدة الشعبية التي كان يتمتع بها وعلى رغبة الفئة الناخبة أن يصل ممثلاً لها عبر مختلف المحطات التي كان جديراً في التعامل معها بروح وطنية مستشعرة دوماً مسئولياتها تجاه الوطن والشعب..
وكان رحمة الله عليه يتطلع خلال هذه الفترة الخطيرة التي يعيشها وطننا إلى الإسهام بكل طاقاته وإمكاناته من أجل خروج وطننا من أزمته وحتى يعود الوطن ليواصل مسيرة ثورتة السبتمبربة المباركة ويتفرغ لعملية البناء الحضاري الشامل وبما يحافظ على إنجازاته في الثورة والجمهورية والوحدة؛
لكن القدر لم يكتب له بلوغ هذا الحلم الكبير الذي ظل يشغله ويحرّك وجدانه وضميره الوطني..
إننا أمام شخصية وطنية فذَّة لا يمكن لهذه السطور أن تشمل كل أبعاد وجوانب مسيرته النضالية سواءً أكان ذلك على الصعيدين الوطني والمؤتمري،
حيث كان قيادياً مؤتمرياً تمتَّع دائماً بالانضباط التنظيمي واحترام فكر تنظيمه ولوائحه ونُظُمه إلى جانب العديد من الإشراقات التي تحققت للتنظيم حتى أضحى قدوة في الممارسة التنظيمية..
وكل هذا النجاح والتألق كان له صداه الإيجابي والمثمر والذي تجلَّى في مدى ما اكتسبه من خلال رصيده ومسيرته النضالية من حب لدى قطاع كبير وواسع من كل الفعاليات الوطنية والمؤتمرية والتي عبَّرت عن حبها وتقديرها لشخصه ورصيده النضالي والذي جسَّدته على الواقع تلك الجموع الغفيرة التي شاركت
في تشييعه بصورة غير مسبوقة وإلى حدود وصفها البعض بأنها تمثّل أكبر تشييع في اليمن بل وفي منطقة شبه الجزيره العربية..
رحم الله فقيد الوطن الكبير الشيخ زيد أبو علي..
وتعازينا لقيادة المؤتمر وعلى رأسها الشيخ صادق بن أمين أبوراس، ولكل الجموع والفعاليات التي نعته بدرجة عالية من الحزن والأسى، واستدعت كل مآثره ومناقبه باعتبارها باتت دروساً يُفاد منها في العمل الوطني والمؤتمري.


*عضو اللجنة الدائمة
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 03:26 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-67728.htm