الميثاق نت -

الإثنين, 21-يوليو-2025
مطهر تقي -
مطعم الكندي، أحد المطاعم المتميزة بنظافتها وجودة طبخها، قرر صاحبها ومالكها - بعد معاناة مزعجة من ابتزاز بعض موظفي المكاتب الخدمية التابعة لأمانة العاصمة - أن يُغلق مطعمه وأن يوقف استكمال فتح فروع جديدة في الأمانة وغيرها. فقد ضاق ذرعًا بالابتزاز المالي وطلب “الرشوة” من قِبل عدد من الموظفين المعنيين بإصدار تراخيص المطاعم وتجديدها.
وللأسف الشديد، فأمثال الكندي كُثر من المستثمرين الذين يعانون أشد المعاناة من المضايقات والابتزاز من قِبل الصغار والمتوسطين من الموظفين في مكاتب الأمانة وغيرها من المحافظات. وأصبح ذلك السلوك، وبعلم بعض القيادات الإدارية، عادة تُمارس يوميًا وتحت مبررات غير قانونية، هدفها مزيد من المال الحرام، خارجًا عن ما حددته اللوائح الرسمية للسياحة وغيرها من الرسوم القانونية، كنموذج للفساد المستشري اليوم في عدد من مرافق الحكومة في صنعاء.
ولدي معرفة تامة بتفاصيل حكاية أحد الأقرباء الذي فكّر في الاستثمار وفتح مطعم في حدة، وما عاناه من متاعب للحصول على التصريح، حيث رفض ذلك الموظف العتل منح الترخيص ورفض الطلب أصلًا، وبعد وساطات، تنازل ذلك الموظف (مدير مديرية) عن تمنّعه على الموافقة لفتح المطعم من حيث المبدأ، وفرض شروطًا قاسية، منها منع الاستماع للأغاني، والفصل بين الرجال والنساء، وهي مطالب لم تتضمنها لائحة إصدار تراخيص المطاعم، لكنها من مزاجية الجهلة والمتعصبين.
وقد طلب ذلك المدعو دفع رسوم السنة كاملة، رغم أن المعاملة تأخرت بين أخذٍ وردٍ مدة ١١ شهرًا. وعندما تم دفع المبلغ المطلوب، مع رشاوى لأكثر من موظف في أكثر من جهة، منح الترخيص لشهر واحد فقط، وهو شهر ديسمبر، برسوم كاملة، على أن يتم تجديد الترخيص بداية السنة، أي بعد شهر، ودفع رسوم كاملة للسنة مجددًا.
والمفاجأة أن ذلك المستثمر المسكين كان يُفاجأ وقت الغداء ببعض الموظفين الذين يحضرون لتفقّد المطعم، ومن الضروري أن يتناولون غذائهم مع قيمة القات!(وملف تلك المعاملة محفوظ)
صورة قبيحة تُصوّر الفساد المستشري، المُحارب للاستثمار والحركة الاقتصادية، والذي - للأسف الشديد - يشوّه صورة أنصار الله، من خلال بعض من يدّعون أنهم من أنصار الله.
فانتبهوا يا أنصار الله من “الفئران الصغيرة” التي تُسيء إليكم!
كل الشكر والتقدير للأخ العزيز وزير الصناعة معين المحاقري، وكذلك الأخ العزيز أمين جمعان نائب أمين العاصمة، الذين أصدرَا تعليماتهما بدعم استمرار مطعم الكندي في العمل، ومعاقبة الموظفين المتورطين في الابتزاز المالي وطلب “الروشة”.
ويعلم الله ما هو مستقبل الاستثمار في اليمن، ومستقبل الحركة الاقتصادية، في ظل هذا الفساد، والنظرة القاصرة والمتخلفة للبناء والتغيير.
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 08:42 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-67689.htm