الميثاق نت -

الثلاثاء, 15-يوليو-2025
سعيد مسعود عوض الجريري* -
أثبت المؤتمر الشعبي العام موقفه الوطني الثابت منذ اندلاع ما تُسمى بثورة 2011م، حيث واجه تحديات محلية وإقليمية ودولية وسط مشهد سياسي معقد، نُسفت خلاله العديد من الثوابت والقِيَم الوطنية النبيلة التي عُرفت بها اليمن..
ورغم قساوة المرحلة، تعرض المؤتمر لمؤامرات وخيانات وانتكاسات في صفوفه التنظيمية والوطنية، واستُهدفت مقراته وقياداته وأعضاؤه خلال فترة الحرب التي مزّقت البلاد دون استثناء..
واجه المؤتمر الشعبي العام كافة الرهانات السياسية والتنظيمية التي حِيكت لتمزيقه وإضعاف نسيجه الوطني والاجتماعي، ومحاولة إيصال اليمن إلى مفترق طرق كارثي.. لقد كانت المخططات تهدف لتحويل اليمن إلى بلد فقير منهوب الثروات، وإلى دويلات متنازعة ومتصارعة..
ولكن كل هذه المخططات فشلت وظل المؤتمر متماسكاً سياسياً وتنظيمياً.. ورغم سقوط قيادات من داخله بفعل الخيانة، ظل المؤتمر محافظاً على هيكله الداخلي حتى استشهاد الزعيم علي عبدالله صالح ورفيقه المناضل عارف الزوكا، اللذين شكَّلا ركائز تاريخية في المسار السياسي والتنظيمي للمؤتمر..
عقب تلك الخسائر، تعرَّض المؤتمر لضربات جديدة، وتكاثرت الخيانات في أغلب المحافظات، لكنّه سطَّر ملحمة بطولية بإعادة تكليف قيادة تنظيمية بقيادة الشيخ المناضل صادق بن أمين أبو راس، الذي حمل على عاتقه أعباء التنظيم، وسعى إلى إعادة هيكلته بما يتماشى مع المتغيرات المحلية والدولية، ومع التطور التكنولوجي الهائل..
وقد شهد المؤتمر بعد عملية الهيكلة تقدُّماً سياسياً وتنظيمياً ملحوظاً على المستوى الوطني، ونجح في تعزيز دوره الإعلامي للتصدي للمؤامرات التي تُحاك ضد الوطن، عبر أداء بطولي في أصعب المراحل التاريخية..
في 2 مايو 2019م، انطلقت العملية الانتخابية التنظيمية للمؤتمر، والتي كانت نقطة تحوُّل أعادت له الثقة والقوة، وأسفرت عن اختيار قيادة قوية وحاسمة قادرة على مواجهة التحديات..
تحت رئاسة أبو راس، أعاد المؤتمر ترتيب صفوفه وفقاً لنظامه الداخلي ولوائحه التنظيمية، وظل ثابتاً في مواقفه السياسية الوطنية، مسهماً بفعالية في صناعة التحولات السياسية، والسعي لتحرير الوطن من الوصاية الخارجية، ورفض المشاريع التآمرية الإقليمية والدولية التي تهدف إلى نهب ثروات اليمن وتجويع شعبه..
المؤتمر الشعبي العام يبقى أمل اليمن، في سبيل الحفاظ على الثوابت الوطنية ومكتسبات البلاد، رغم المشهد السياسي المعقد والضغوط الخارجية.. وبقيادة أبو راس تواصل المسيرة الوطنية في مواجهة كافة المؤامرات والخيانات، نحو بناء يمن جديد برؤية وطنية موحدة، بعيداً عن التدخلات التي أضعفت الاقتصاد وأفقرت الشعب..
وفي ظل غياب الرؤية الدولية لإخراج اليمن من حصاره المدمر، تبقى قيادة المؤتمر الشعبي العام الأمل الحقيقي لإنقاذ الوطن من هذا المنزلق الخطير، عبر تقديم رؤى واضحة تساهم في إعادة التنمية واستعادة الوضع الطبيعي قبل عام 2011م.

*عضو اللجنة الدائمة الرئيسية
رئيس فرع المؤتمر بمحافظة أرخبيل سقطرى
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 03-نوفمبر-2026 الساعة: 01:03 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-67652.htm