الميثاق نت -

الثلاثاء, 26-سبتمبر-2023
أ.‬د‮ ‬محمد‮ ‬النظاري‬‬‬ -
من‮ ‬الطبيعي‮ ‬أن‮ ‬الثورات‮ ‬يصيبها‮ ‬الفتور،‮ ‬نظرا‮ ‬للمتغيرات‮ ‬الطارئة‮ ‬على‮ ‬حياة‮ ‬الشعوب،‮ ‬خاصة‮ ‬عندما‮ ‬تمر‮ ‬عليها‮ ‬سنوات‮ ‬طويلة‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
ثورتا الـ26 من سبتمبر 1962م و14 من أكتوبر 1963م، تمران بهذه الحالة بعد تجاوزهما نصف قرن، فكثير ممن عايشوا الثورتين واحتياج اليمنيين لها، قد غادروا الحياة (رحمة الله عليهم) ومن يعيش اليوم، في الغالب، يكون قد سمع عنهما، ولكن بكل تأكيد لم يعش اللحظات العصيبة التي‮ ‬كانت‮ ‬تعيشها‮ ‬اليمن،‮ ‬والتي‮ ‬فرضت‮ ‬قيام‮ ‬الثورتين‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬
شهدت‮ ‬اليمن‮ ‬نقلة‮ ‬نوعية‮ ‬خلال‮ ‬الخمسين‮ ‬سنة‮ ‬الماضية،‮ ‬ولعل‮ ‬ذلك‮ ‬من‮ ‬ثمراتهما،‮ ‬ولكن‮ ‬ما‮ ‬الذي‮ ‬حدث،‮ ‬حتى‮ ‬يخفت‮ ‬بريقهما؟‮!‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
الحالة‮ ‬الاقتصادية‮ ‬التي‮ ‬يعيشها‮ ‬المواطن،‮ ‬انعكست‮ ‬سلبا‮ ‬على‮ ‬العلاقة‮ ‬الحميمية‮ ‬بين‮ ‬الثورات‮ ‬والشعوب،‮ ‬خاصة‮ ‬عندما‮ ‬يجد‮ ‬أن‮ ‬قلة‮ ‬قليلة‮ ‬هم‮ ‬من‮ ‬استفادوا،‮ ‬في‮ ‬غالبية‮ ‬الشعب،‮ ‬أصبح‮ ‬لا‮ ‬يملك‮ ‬شيئا‮ ‬من‮ ‬مكتسبات‮ ‬الثورتين‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
رغم‮ ‬كل‮ ‬مؤشرات‮ ‬التشاؤم،‮ ‬فإن‮ ‬الثورات‮ ‬باقية‮ ‬والمستفيدين‮ ‬زائلون،‮ ‬والشعوب‮ ‬بلا‮ ‬ريب‮ ‬ستستعيد‮ ‬زمام‮ ‬المبادرة،‮ ‬لتغيير‮ ‬أي‮ ‬وضع‮ ‬لا‮ ‬ينسجم‮ ‬مع‮ ‬متطلباته‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬‬
اليمن اليوم في امس الحاجة اليوم إلى اصطفاف شعبه حول ثورتيه، فالعالم يتربص ببلادنا نظرا لموقعها، وللأسف فإن تفرقنا وارتهان البعض للخارج يضعف من قدرات البلاد، ولا يمكن التغلب على كل وجوه الاستعمار القديم والحديث، الا بالعودة للتضحيات الكبيرة التي قدمها اليمنيون،‮ ‬خاصة‮ ‬ضد‮ ‬المحتل‮ ‬البريطاني‮ ‬في‮ ‬جنوب‮ ‬الوطن‮.‬‬‬‬‬‬‬‬‬


تمت طباعة الخبر في: السبت, 24-فبراير-2024 الساعة: 03:58 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-64863.htm