الميثاق نت -

الأربعاء, 23-أغسطس-2023
بقلم/صادق بن أمين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام -
يحتفل المؤتمر الشعبي العام -قيادةً وقواعد وأنصاراً- بمرور 41 عاماً على تأسيسه  كتنظيم وطني شعبي جماهيري، تأسس على الحوار وظل الحوار نهجاً راسخاً بتوجهاته وتعاطيه مع القضايا الوطنية، وحل أية اختلافات أو خلافات عبر هذا النهج، وفي كل الأزمات والتحديات والفتن كان خياره المفضل وضع المشكلات والقضايا على طاولة التلاقي والتفاهم والبحث عن حلول تتجاوز أية ظروف وأوضاع صعبة.

وهذا هو ما يتمسك به المؤتمر أكثر من أي وقت مضى، ويدعو كل الأطراف والقوى السياسية الحريصة على اليمن وسيادته ووحدته واستقلاله الى أن ترص صفوفها وتتماسك في مواجهة التحديات والأخطار التي هي ذات طابع وجودي بعد أن اتضحت مؤامرات مخططات تحالف العدوان المستمر للعام التاسع على التوالي.

وفي هذا الاتجاه ونحن نتحدث عن قضايانا الداخلية الوطنية لا ينبغي أن تغيب عن قراءتنا لمشهد الأحداث المتغيرات الدولية والإقليمية لنتمكن من استشراف الآتي على نحوٍ نتمكن فيه من الانتصار على تحالف المعتدين -السعودي والإماراتي والبريطاني والأمريكي- وإسقاط رهاناتهم ومشاريعهم في تمزيق اليمن والسيطرة على موقعها الاستراتيجي ومواطن الثروات.

إن ما يعتز به المؤتمريون هو أن تنظيمهم الوطني الرائد تأسس على مبادئ وثوابت وطنية جامعة لكافة أبناء شعبنا وفي مقدمتها الوحدة والديمقراطية ورفض أي عدوان خارجي وكل أشكال التبعية والوصاية، وهذا هو الموقف لكل من ينتمي لهذا التنظيم، وهذا هو المفهوم الوحيد الذي يحدد على أساسه الانتماء المؤتمري.

وفي هذا السياق لابد من التأكيد أن مسيرة المؤتمر الشعبي العام لم تكن سهلة ومر بالكثير من المنعرجات والمنعطفات المرحلية والكبرى.. وبكل تأكيد كان هناك الكثير من الصعوبات والكبوات والأخطاء وكانت هناك مراجعات ونقد ذاتي ومازلنا في هذا الاتجاه، وكذلك الآخرين من القوى السياسية  في الساحة اليمنية طوال هذه الفترة، ونحن في هذا المنحى لن نفتح ملفات الماضي القريب والبعيد لأن ما تعرض ويتعرض له الوطن والشعب اليوم يتجاوز بنا كل ذلك، بالنظر إلى التحديات والمخاطر التي تهدد حاضر ومستقبل اليمن والتي ضروراتها توجب المزيد من الوحدة الوطنية وتماسك الجبهة الداخلية بعيداً عن الرهانات والحسابات الفئوية والمناطقية والطائفية والمذهبية، وإجبار من شنوا علينا حرباً عدوانية على وقف عدوانهم ورفع حصارهم والانسحاب من كل شبر من اليمن بالبر والبحر إن كانوا يريدون السلام، مالم فليس أمامنا من خيار إلا المواجهة والانتصار على أولئك الأعداء وأدواتهم من العملاء والخونة والمرتزقة.

ختاماً.. نجدد الدعوة لكل أبناء الشعب الصامدين والصابرين في مواجهة العدوان إلى التلاقي والتفاهم والتصالح والحوار، وأن نوسع تفكيرنا ووعينا بسعة اليمن، وإدراك أن أعداءنا لا يريدون لنا الخير وأن مستقبلنا أن نكون موحدين، وهذه مسؤوليتنا تجاه الحاضر وأجيالنا القادمة.

 
تمت طباعة الخبر في: الثلاثاء, 28-مايو-2024 الساعة: 09:46 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-64668.htm