الميثاق نت -

الثلاثاء, 28-مارس-2023
د‮. ‬أشرف‮ ‬الكبسي‮ ‬ -
خذوا‮ ‬واحداً‮ ‬من‮ ‬الشارع‮.. ‬اعطوه‮ ‬وهماً‮ ‬باذخاً‮.. ‬سيارة‮ ‬مدرعة‮ ‬أو‮ ‬اثنتين‮.. ‬مرافقين‮ ‬ملثمين‮.. ‬وعدسة‮ ‬إعلام‮ ‬تصاحبه‮ ‬كظله‮.. ‬
ثم‮ ‬انظروا‮ ‬ماذا‮ ‬سيحدث‮!‬؟‮ ‬
ألن‮ ‬يصبح‮ ‬لحضوره‮ ‬هيبة،‮ ‬ولكلامه‮ ‬في‮ ‬العيون‮ ‬قيمة‮!‬؟‮ ‬وإن‮ ‬ألقى‮ ‬أسخف‮ ‬نكات‮ ‬الوجود‮.. ‬ألن‮ ‬يضحك‮ ‬المتحملقون‮ ‬حوله‮ ‬بسخاء‮ ‬مع‮ ‬هز‮ ‬هاماتهم‮ ‬اعجاباً‮ ‬بفطنته‮ ‬وحكمته‮ ‬وخفة‮ ‬دمه‮!‬؟‮ ‬
وقد‮ ‬تتعالى‮ ‬الهتافات‮: ‬الله‮ ‬يحفظك‮.. ‬يخليك‮ ‬للشعب‮.. ‬بحجم‮ ‬وطن‮! ‬
ولربما‮ ‬هز‮ ‬رأسه‮ ‬تصديقاً‮ ‬ولوح‮ ‬بيده‮ ‬امتناناً‮.. ‬يا‮ ‬لي‮ ‬من‮ ‬رجل‮!‬؟‮ ‬
من‮ ‬يخدع‮ ‬من‮!‬؟‮ ‬
والآن‮.. ‬أعيدوا‮ "‬معاليه‮" ‬إلى‮ ‬ذات‮ ‬الشارع،‮ ‬واتركوه‮ ‬هناك‮ ‬وحيداً‮ ‬ومجرداً‮ ‬كما‮ ‬كان‮ ‬إلا‮ ‬منه‮.. ‬
ثم‮ ‬انظروا‮ ‬ماذا‮ ‬سيحدث‮!‬؟‮ ‬
لاشيء‮! ‬
لن‮ ‬ينضم‮ ‬إليه‮ ‬في‮ ‬مقام‮ ‬شخصه‮ ‬تحت‮ ‬الشمس‮ ‬إلا‮ ‬بقعة‮ ‬ظله‮! ‬
ولو‮ ‬أنه‮ ‬صرخ‮ ‬بعلو‮ ‬صوته،‮ ‬بكل‮ ‬حكمة‮ ‬وأتحف‮ ‬نكته،‮ ‬لرمقه‮ ‬بعض‮ ‬المارة،‮ ‬بازدراء‮ ‬مألوف‮ ‬للشارع‮ ‬لا‮ ‬للعدسة‮: ‬ياله‮ ‬من‮ ‬تراكم‮ ‬كتلة‮ ‬غباء‮ ‬وتكثيف‮ ‬ثقالة‮ ‬دم‮!‬؟‮ ‬
كم‮ ‬شخصا‮ ‬مهماً،‮ ‬ومسؤولاً‮ ‬رفيعاً،‮ ‬بحاجة‮ ‬للذهاب‮ ‬أحياناً،‮ ‬منفرداً‮ ‬ومجرداً،‮ ‬للوقوف‮ ‬على‮ ‬تلك‮ ‬النقطة‮ ‬وفي‮ ‬ذات‮ ‬الشارع‮!‬؟‮ ‬
والأهم‮.. ‬هل‮ ‬يدرك‮ ‬هو،‮ ‬ونحن‮ ‬جميعاً،‮ ‬أن‮ ‬هناك‮ ‬نقطة‮ ‬حتمية‮ ‬تنتظر‮ ‬ذهابنا‮ ‬إليها‮ ‬قسراً‮.. ‬وقريباً،‮ ‬لا‮ ‬لنقف‮ ‬عليها‮ ‬عابرين‮ ‬وإنما‮ ‬لنستلقي‮ ‬تحتها‮ ‬مقيمين،‮ ‬فرادى‮ ‬وبصمت‮ ‬مطبق‮ ‬وتجريد‮ ‬مطلق‮!‬؟
تمت طباعة الخبر في: الخميس, 18-أبريل-2024 الساعة: 03:43 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-64005.htm