الميثاق نت -

الإثنين, 14-يونيو-2021
الميثاق نت - بليغ الحطابي -
نحو"6" ترليونات دولار هي خسائر الاقتصاد العالمي نتيجة عمليات القرصنة والهجمات الالكترونيةللعام الماضي2020م .. فيما ترى دراسات حديثة أن الخسائر يمكن أن تصل الى و10.5 تريليونات دولار في عام 2025، مقارنة مع 3 تريليونات دولار في عام 2015م.
وطبقاً‮ ‬لخبراء‮ ‬اتصالات‮ ‬وشبكات‮ ‬فلم‮ ‬تعد‮ ‬الحروب‮ ‬في‮ ‬عصر‮ ‬التكنولوجيا‮ ‬مقتصرة‮ ‬على‮ ‬الأسلحة‮ ‬التقليدية‮ ‬بل‮ ‬بات‮ ‬هناك‮ ‬ما‮ ‬يُعرف‮ ‬بالجرائم‮ ‬الإلكترونية‮ ‬او‮ ‬السيبرانية‮..‬
ونتيجة لتلك الخسائر التي لامست قطاعات التنمية في دول العالم.. فان اليمن باتت واحدة من بلدان العالم التي تتعرض وتعرضت لمئات الهجمات الالكترونية خلال الاعوام الفائتة،بحسب تقارير لوزارة الاتصالات، واحاديث لمسؤوليها،.ولذ بات من المهم البدء بخطوات اعداد استراتيجية‮ ‬وطنية‮ ‬للامن‮ ‬المعلومات،‮ ‬وحماية‮ ‬فضاءها‮ ‬الالكتروني‮.. ‬بحسب‮ ‬مااكد‮ ‬عليه‮ ‬وزير‮ ‬الاتصالات‮ ‬المهندس‮ ‬مسفر‮ ‬النمير‮ ‬في‮ ‬كلمته‮ ‬بالمؤتمر‮ ‬الوطني‮ ‬الاول‮ ‬للأمن‮ ‬السيبراني‮ ‬بصنعاء‮.‬
وطبقاً للبيانات الاحصائية فقد شهدت الجرائم الالكترونية في اليمن وخلال سنوات العدوان والحصار ارتفاعاً مقلقاً وزادت من اعباء وتكاليف ذلك على الحكومة في صنعاء،والتي باتت مطالبة ببذل المزيد من الجهود لحماية امنها السيلراني مع تعرض المؤسسات الحكومية والبنوك التجارية‮ ‬والحسابات‮ ‬الشخصية‮ ‬للافراد‮ ‬لاختراقات‮ ‬وتجاوزات‮ ‬متواترة‮ ‬من‮ ‬قبل‮ ‬قراصنة‮ .‬،عبر‮ ‬استعمالهم‮ ‬تقنية‮ ‬التصيد‮ ‬والبرمجيات‮ ‬الخبيثة‮.‬
ويؤكد‮ ‬خبراء‮ ‬ان‮ ‬القرصنة‮ ‬باتت‮ ‬حرباً‮ ‬يومية‮ ‬في‮ ‬البلاد‮..‬وتشكل‮ ‬تحدياً‮ ‬وخطراًحقيقياً،خاصة‮ ‬مع‮ ‬غياب‮ ‬القوانين‮ ‬التي‮ ‬تعاقب‮ ‬على‮ ‬هذا‮ ‬النوع‮ ‬من‮ ‬الجرائم‮.‬بحسب‮ ‬خبراء‮ ‬تقنيين‮.‬

لا‮ ‬إحصاءات
ورغم ماتسببه هذه الجرائم من خسائر متعددة ومتنوعة الا انه لاتوجد ارقام تكشف حجمها وعن ضحاياها باستثناء تصريحات لوزارة الداخلية في اوقات سابقة،عن عمليات ضبط لقراصنة وانتحال واختراقات لبيانات المؤسسات اضافة الى ضبط شبكات ابتزاز واحتيال لااخلاقي،.وهو ماعده مختصون خللاً جوهرياً في الحرب المزمع تدشينها ضد الهجمات الالكترونية ووقف عمليات القرصنة واستهداف البنى التحتية في اليمن.وطالبوا بانشاء مركز متخصص يعنى بها، وهو ماطالب به المؤتمرون في نقاشاتهم وضرورة التسريع بوتيرة انشائه.

حرب‮ ‬سيبرانية
وهو ما دعا خبراء ومختصين وباحثين في المؤتمر الوطني الاول للامن السيبراني المنعقد بصنعاء في القترة (7-9) يونيو الجاري الى دعوة الحكومة لشن حرب مفتوحة وتسريع تجهيز وانشاء المركز المتخصص لامن المعلومات.والبدء بصد الهجمات.
ويتوقع‮ ‬الوكيل‮ ‬المساعد‮ ‬لوزارة‮ ‬الاتصالات‮ ‬عبدالرحمن‮ ‬ابو‮ ‬طالب‮ ‬ان‮ ‬بلادنا‮ ‬مقبلة‮ ‬على‮ ‬حرب‮ ‬سيبرانية‮ ‬واسعة‮ ‬وبالذات‮ ‬بعد‮ ‬ان‮ ‬دخلت‮ ‬محور‮ ‬المقاومة‮.‬
واضاف‮: ‬بكادر‮ ‬وكفاءة‮ ‬الوزارة‮ ‬يتصدون‮ ‬لعشرات‮ ‬الهجمات‮ ‬في‮ ‬الوقت‮ ‬الحالي‮ ‬بالامكانات‮ ‬المتواضعة‮.‬
معتبراً‮ ‬بان‮ ‬المؤتمر‮ ‬الوطني‮ ‬سيشكل‮ ‬نقلة‮ ‬نوعية‮ ‬باتجاه‮ ‬التأسيس‮ ‬الاستراتيحية‮ ‬لمركز‮ ‬متخصص‮ ‬يتولى‮ ‬حماية‮ ‬بيانات‮ ‬الافراد‮ ‬والمؤسسات‮ ‬ويتبنى‮ ‬حرباً‮ ‬تقنية‮ ‬ضد‮ ‬الهجمات‮ ‬التي‮ ‬يتعرض‮ ‬لها‮.‬

مشاركة‮ ‬واسعة
المؤتمر، الذي عقد بصنعاء، بحضور ومشاركة واسعة لاكثر من "700" مشارك من المعنيين والجهات ذات العلاقة بالاتصالات والتكنولوجيا وتقنية المعلومات وشركات الاتصالات وخدماتها، كان زاخراً بالعديد من الكلمات والاشارات التي تشدد وتؤكد على اهمية هذه القضية،حيث اكد عضو المجلس‮ ‬السياسي‮ ‬الأعلى‮ ‬محمد‮ ‬علي‮ ‬الحوثي،‮ ‬أهمية‮ ‬مواكبة‮ ‬العلوم‮ ‬والتطور‮ ‬التكنولوجي‮ ‬المستمر‮ ‬خاصة‮ ‬في‮ ‬مجال‮ ‬الأمن‮ ‬السيبراني،‮ ‬وضرورة‮ ‬مواكبة‮ ‬كل‮ ‬جديد‮ ‬في‮ ‬مجال‮ ‬ثورة‮ ‬المعلومات‮ ‬والتطورات‮ ‬التقنية‮ ‬والعلمية‮.‬
واثبات‮ ‬جدارة‮ ‬اليمنيين‮ ‬رغم‮ ‬الحصار‮ ‬الواسع‮ ‬،في‮ ‬ابتكار‮ ‬الاساليب‮ ‬والوسائل‮ ‬لمواجهة‮ ‬الحرب‮ ‬وإحداث‮ ‬ثورة‮ ‬في‮ ‬تقنيات‮ ‬الامن‮ ‬المعلوماتي‮ ‬والتصدي‮ ‬لكافة‮ ‬جرائمها‮.‬

صراع‮ ‬عالمي
من‮ ‬جانبه‮ ‬اشار‮ ‬الدكتور‮ ‬عبدالعزيز‮ ‬بن‮ ‬حبتور‮ ‬رئيس‮ ‬مجلس‮ ‬الوزراء‮ ‬الى‮ ‬ان‮ ‬العالم‮ ‬يعيش‮ ‬صراعاً‮ ‬معلوماتياً‮ ‬تنافسياً‮ ‬محتدماً،وكل‮ ‬يسعى‮ ‬لامتلاك‮ ‬المعلومة‮ ‬والسيطرة‮ ‬عليها‮.‬
مبيناً‮ ‬ان‮ ‬هذا‮ ‬الصراع‮ ‬خلّف‮ ‬ثورة‮ ‬معلوماتية‮ ‬واسعة،وفي‮ ‬نفس‮ ‬الوقت‮ ‬جرائم‮ ‬الكترونية‮ ‬كبيرة،في‮ ‬سبيل‮ ‬امتلاك‮ ‬المعلومة‮ ‬والسيطرة‮ ‬عليها‮.‬
واضاف‮ ‬بان‮ ‬اتساع‮ ‬رقعة‮ ‬الجرائم‮ ‬وفق‮ ‬بيانات‮ ‬الامم‮ ‬المتحدة‮ ‬ستضاعف‮ ‬من‮ ‬احتدام‮ ‬الصراع‮ ‬بين‮ ‬الدول‮ ‬الكبري‮.‬كالصراع‮ ‬بين‮ ‬امريكا‮ ‬والصين‮.‬
وأردف: بأن سبعة اعوام من العدوان والحصار المتواصل تحتم علينا اليوم مواجهة الهجمات الالكترونية،الناتجة عن صراع الدول الكبرى والتي تتضرر منها دول العالم، ووضع واعتماد تدابير كفيلة بتعزيز أمن المعلومات للدولة ومؤسساتها المختلفة وتتبع التطور التكنولوجي بصورة مستمرة‮.‬
موضحاً اهتمام حكومته بأمن المعلومات وحماية بيانات الافراد والمؤسسات، داعياً المشاركين والباحثين في مؤتمر الامن السيبراني الى استشعار المسؤولية تجاه الوطن في ظل مايواجهه من تحديات كبيرة وبالذات في التصدي للحرب الالكترونية وجرائمها.

حرب‮ ‬ناعمة
من جانبه أكد نائب رئيس الوزراء لشئون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان، أن الأمن السيبراني وأمن المعلومات ومواجهة الحرب الناعمة لا يقل أهمية عما يسطره أبطال الجيش والأمن واللجان الشعبية من ملاحم بطولية في جبهات العزة.
وأشار‮ ‬إلى‮ ‬ان‮ ‬وسائل‮ ‬التواصل‮ ‬الاجتماعي‮ ‬احدثت‮ ‬ثورة‮ ‬في‮ ‬عالم‮ ‬الاتصالات‮ ‬والمعلومات‮ ‬وهزت‮ ‬منظومة‮ ‬القيم‮ ‬الاجتماعية‮ ‬وساهمت‮ ‬في‮ ‬التلاعب‮ ‬بموازين‮ ‬القوى‮.‬
مؤكداً‮ ‬ان‮ ‬الحرب‮ ‬الناعمة‮ ‬التي‮ ‬تشنها‮ ‬قوى‮ ‬الاستكبار‮ ‬على‮ ‬بلادنا‮ ‬هي‮ ‬أخطر‮ ‬من‮ ‬الحرب‮ ‬العسكرية‮.‬باعتبارها‮ ‬اداة‮ ‬المستعمر‮ ‬الفكرية‮ ‬لإحداث‮ ‬فراغ‮ ‬اجتماعي‮.‬

اهتمامات‮..‬جهود‮ ‬الحماية
الى ذلك لفت وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس مسفر عبد الله النمير، الى رؤية الوزارة تجاه الأمن السيبراني، والتي قال انها تهدف إلى خلق بيئة سيبرانية آمنة ومرنة في الدولة والقطاع الخاص وتامين الفضاء اليمني الالكتروني، وفق استراتيجية وطنية سيعكف فريق فني متخصص على اعدادها وفق مخرجات الحوارات والنقاشات والمداولات التي تمت في المؤتمر وجلسات العمل، في الأمن السيبراني والذي اصبح أمراً جوهرياً علينا ان نوليه اهتمامنا،بل وتوفير كل مايلزمه ويطوره،وبمايسهم في تجنيب وطننا ومؤسساتنا مخاطر القرصنة والهجمات الالكترونية‮ ‬التي‮ ‬تؤدي‮ ‬لتدمير‮ ‬البنى‮ ‬التحتية‮ ‬فضلاً‮ ‬عن‮ ‬آثار‮ ‬اقتصادية‮ ‬واجتماعية‮ ‬اخرى‮.‬
ولفت الوزير النمير ايضاً الى سعي وزارته لتحقيق التحول الرقمي الآمن ونشر الخدمات الرقمية للمواطنين وفق ضوابط واجراءات محكمة.ومساعدة الافراد والمبدعين في تحقيق طموحاتهم، وايضاً تمكين الشركات من تطوير الخدمات التكنولوجية بمايخدم المجتمع والوطن.

ارتفاع‮ ‬مخيف
ويطرح ارتفاع الجريمة الالكترونية تحدياً امام حكومة الانقاذ كسائر دول وحكومات العالم التي تتربص بها تهديدات سيبرانية عابرة للحدود خاصة في اوقات الازمة والعدوان الذي يشنه تحالف من "17" دولة على بلدنا.
ويتعلق الامن السيبراني بحماية المواقع والحسابات من الاختراق الذي ينفذه القراصنة سواءاً أكانوا اشخاصاً او مجموعات بهدف سرقة المعلومات والبيانات والسطو على الحسابات المصرفية او لتعطيل عمل موقع ما او التحكم به.

حرب‮ ‬مفتوحة
وتشكل هذه الحرب وعالم الجرائم الالكترونية جزءاً من اتجاه اوسع،حيث بدأ المهاجمون على المستويين الفردي والجماعي في استهداف البنى التحتية الرئيسية كوسيلة لاثارة ذعر المواطنين،وابتزاز الشركات او السلطات مقابل الحصول على المال، واصبحت دول الخليج بشكل سريع مختبراً‮ ‬لأخلاقيات‮ ‬وممارسات‮ ‬الحرب‮ ‬الهجينة‮ ‬وهي‮ ‬استراتيجية‮ ‬عسكرية‮ ‬تجمع‮ ‬بين‮ ‬الحرب‮ ‬التقليدية‮ ‬والحرب‮ ‬غيرالنظامية‮ ‬والحرب‮ ‬السيبرانية‮.‬

مخاطر‮ ‬لاحدود‮ ‬لها
‮ ‬وبحسب‮ ‬المشاركين‮ ‬من‮ ‬الخبراء‮ ‬والتقنيين‮ ‬في‮ ‬المؤتمر‮ ‬السيبراني‮ ‬الاول‮ ‬فإنه،‮ ‬لا‮ ‬تقف‮ ‬الهجمات‮ ‬السيبرية‮ ‬عند‮ ‬أيّ‮ ‬حدود‮ ‬وتتطور‮ ‬بوتيرة‮ ‬سريعة‮..‬
ويقولون‮:‬هناك‮ ‬نطاقات‮ ‬خبيثة،‮ ‬برمجيات‮ ‬انتزاع‮ ‬الفدية،‮ ‬برمجيات‮ ‬خبيثة‮ ‬لجمع‮ ‬البيانات،‮ ‬برمجيات‮ ‬بوتنت‮ ‬الخبيثة،‮ ‬القرصنة‮ ‬لتعدين‮ ‬العملات‮ ‬المشفّرة،‮ ‬الشبكة‮ ‬الخفية،‮ ‬الجريمة‮ ‬السيبرية‮ ‬كخدمة‮.‬


لغة‮ ‬اليوم‮ ‬الإجرامية
ويستخدم المجرمون تقنيات جديدة لارتكاب هجمات سيبرية ضد الحكومات والشركات والأفراد. وهذه الجرائم لا تقف عند الحدود، سواء أكانت مادية أم افتراضية، وتسبب أضراراً خطيرة وتشكل تهديدات ملموسة للضحايا في جميع أنحاء العالم..بل وتتفاقم الجريمة السيبرية بوتيرة سريعة للغاية مع ظهور اتجاهات جديدة باستمرار، ويصبح مرتكبو الجرائم السيبرية أكثر مرونة، فيستغلون أدوات التكنولوجيا الحديثة بسرعة فائقة، ويخططون لاعتداءاتهم بدقة باستخدام أساليب جديدة، ويتعاونون فيما بينهم بطرائق لم نعهدها من قبل.. وتنشط الشبكات الإجرامية المتشعبة‮ ‬في‮ ‬أرجاء‮ ‬العالم‮ ‬وتنسق‮ ‬اعتداءاتها‮ ‬المعقدة‮ ‬خلال‮ ‬دقائق‮.‬
لذا، يجب على الحكومة بكافة مؤسساتها استيعاب ذلك الخطر وادراكه واهمية التسريع بخطوات تنفيذ توصيات المؤتمر الوطني الاول لأمن وسلامة المعلومات او مايسمى (الامن السيبراني) ووفق المعايير والاجراءات التي اوصى بها الاتحاد الدولي للاتصالات والتي تشكل في مضمونها اجراءات عملية للمواجهة والتصدي،والتخفيف من الاضرار والخسائر التي تلحق باقتصاديات وعمليات التنمية لبلدان العالم.والعمل على مواكبة التكنولوجيا الجديدة لفهم الإمكانات التي تتيحها للمجرمين وكيفية استخدامها كأدوات لمكافحة الجريمة السيبرية.

حضور‮ ‬رسمي
الحضور الرسمي الواسع يدل بحسب مشاركين على اهتمام الحكومة وان كان متاخراً بأهمية هذه القضية أمن المعلومات،لكن في النهاية تكون العبرة في النتائج وكيف وبأي آلية ستتعامل بها الحكومة مع نتائج المؤتمر، والبدء بإقرار استراتيجية وطنية للامن المعلوماتي وايضاً بالنسبة‮ ‬للجهات‮ ‬الاخرى‮ ‬الداخلية‮ ‬والقضاء‮ ‬ومجلس‮ ‬النواب‮ ‬ووو‮..‬الخ‮.‬
تمت طباعة الخبر في: السبت, 18-سبتمبر-2021 الساعة: 04:36 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-60752.htm