الميثاق نت -

الخميس, 10-يونيو-2021
متابعة - صفوان القرشي: -
بعد ما يقارب العام على حلحلة قضية الناقلة صافر والاتفاق على إرسال مفتشين أمميين لفحصها والبدء بصيانتها أعادت عراقيل قوى العدوان وحلقاتها القضية الى مربعها الأول حيث حملت حكومة صنعاء في بيان الأمم المتحدة ودول التحالف المسئولية عن أي تسرب محتمل من صافر.
ومنذ سنوات تحاول الأمم المتحدة تأمين هذه السفينة والحؤول دون حدوث تسرب نفطي كارثي، لكنها لم تتمكن من ذلك بسبب رفض التحالف وحكومة هادي السماح لمفتشيها بالوصول إلى السفينة واتخاذها وسيلة ضغط وابتزاز لحكومة صنعاء التي كانت قد وقعت في اتفاقاً مع الأمم المتحدة يقضي‮ ‬بالسماح‮ ‬بصيانة‮ ‬السفينة‮ ‬الا‮ ‬أن‮ ‬ذلك‮ ‬لم‮ ‬يتم‮ ‬تحت‮ ‬ذرائع‮ ‬عدم‮ ‬توافر‮ ‬التمويل‮ ‬اللازم‮ ‬أولاً،‮ ‬وثانياً‮ ‬الاشتراطات‮ ‬التي‮ ‬حددتها‮ ‬الأمم‮ ‬المتحدة‮ ‬بزيارة‮ ‬السفينة‮ ‬وتقييم‮ ‬الأضرار‮ ‬دون‮ ‬الاشارة‮ ‬إلى‮ ‬صيانتها‮ . ‬
من جانبها حملت حكومة صنعاء في بيان لها- الثلاثاء- الأمم المتحدة ودول التحالف العربي المسؤولية عن أي تسرب محتمل من "صافر"، "نتيجة الحصار ونتيجة عدم الالتزام بالاتفاق" ونتيجة توقيف دول التحالف وحلفائها نفقات صيانة "صافر"، حسب البيان.

حكومة‮ ‬صنعاء
حمَّل عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، مجلس الامن كامل المسؤولية لما آلت اليه الامور في اليمن بعد قراره وضع اليمن تحت البند السابع نتيجة اعتماده على تقارير استخباراتية للدول الضالعة في العدوان على اليمن وعدم تجريم دول العدوان الأمريكي البريطاني السعودي‮ ‬الاماراتي‮ ‬وحلفائه‮ ‬في‮ ‬ارهاب‮ ‬اليمن‮ ‬وحصاره‮ ‬ومنعهم‮ ‬بيع‮ ‬نفط‮ ‬صافر‮.. ‬جاء‮ ‬ذلك‮ ‬في‮ ‬تغريدة‮ ‬له‮ ‬على‮ ‬تويتر‮ ‬رداً‮ ‬على‮ ‬بيان‮ ‬الأمم‮ ‬المتحدة‮ ‬
وأكدت الأمم المتحدة، حسب تقرير نشرته الوكالة -الجمعة قبل الماضي- أن تفكك أو انفجار الناقلة المعروفة بـFSO Safer الراسية على بعد ستة كيلومترات عن ميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة اليمنية سيلحق أضراراً هائلة بالبيئة ومحطات إزالة ملوحة المياه والخطوط الملاحية‮ ‬الدولية‮ ‬في‮ ‬المنطقة
اسشيتد‮ ‬برس‮ ‬
أفادت‮ ‬وكالة‮ "‬أسشيتد‮ ‬برس‮" ‬بأن‮ ‬ناقلة‮ ‬نفط‮ ‬مهجورة‮ ‬راسية‮ ‬قبالة‮ ‬سواحل‮ ‬اليمن‮ ‬ومحملة‮ ‬بمليون‮ ‬برميل‮ ‬من‮ ‬النفط‮ ‬الخام‮ ‬تواجه‮ ‬خطر‮ ‬التفكك‮ ‬أو‮ ‬الانفجار،‮ ‬ما‮ ‬يهدد‮ ‬المنطقة‮ ‬بعواقب‮ ‬كارثية‮. ‬
ونقلت‮ ‬الوكالة‮ ‬عن‮ ‬وثائق‮ ‬داخلية‮ ‬تأكيدها‮ ‬أن‮ ‬المياه‮ ‬البحرية‮ ‬تسربت‮ ‬إلى‮ ‬مقصورة‮ ‬المحرك‮ ‬في‮ ‬الناقلة‮ ‬وتلحق‮ ‬ضرراً‮ ‬بالأنابيب،‮ ‬ما‮ ‬يزيد‮ ‬خطر‮ ‬غرق‮ ‬السفينة‮.‬
ولفتت‮ ‬الوثائق‮ ‬إلى‮ ‬أن‮ ‬الصدأ‮ ‬طال‮ ‬أجزاء‮ ‬من‮ ‬السفينة،‮ ‬فيما‮ ‬تسرب‮ ‬من‮ ‬الصهاريج‮ ‬النفطية‮ ‬الغاز‮ ‬الخامل‮ ‬الذي‮ ‬يحول‮ ‬دون‮ ‬تراكم‮ ‬غازات‮ ‬قابلة‮ ‬للاشتعال‮ ‬هناك‮.‬
وخلص‮ ‬الخبراء،‮ ‬حسب‮ ‬التقرير،‮ ‬إلى‮ ‬أن‮ ‬الناقلة‮ ‬تعرضت‮ ‬لأضرار‮ ‬غير‮ ‬قابلة‮ ‬للإصلاح،‮ ‬ولم‮ ‬يعد‮ ‬من‮ ‬الممكن‮ ‬صيانتها‮.‬
ونقلت الوكالة عن مذكرة داخلية لحكومة هادي أن شركة النفط اليمنية الحكومية أرسلت فريق غواصين إلى الناقلة في وقت سابق من الشهر الجاري بهدف سد الثغرات في هيكلها، مؤكدة أن أعمال الترميم أجريت، لكن مدى فعاليتها لم يتضح بعد.
بدوره، حمَّل نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر، يحيى شرف الدين، التحالف العربي بقيادة السعودية المسؤولية عن منع وصول الخبراء الدوليين إلى الناقلة، متهماً الأمم المتحدة بالانحياز لصالح التحالف بإلقاء اللوم على الحوثيين في الموضوع.
في‮ ‬غضون‮ ‬ذلك،‮ ‬وجه‮ ‬بعض‮ ‬الخبراء‮ ‬انتقادات‮ ‬حادة‮ ‬إلى‮ ‬الأمم‮ ‬المتحدة‮ ‬متهمين‮ ‬إياها‮ ‬بالفشل‮ ‬في‮ ‬إدراك‮ ‬خطورة‮ ‬الأزمة‮.‬
وأعرب يان رالبي، مؤسس شركة I.R. Consilium المختصة بتأمين الملاحة البحرية والموارد، عن قناعته بأن الجهود الأممية الرامية على مدى سنوات إلى إرسال فريق لتقييم الوضع في السفينة لا قيمة لها، موضحاً أن الناقلة في حاجة إلى فريق إنقاذ وليس فريق تقييم.
ولفت‮ ‬رالبي‮ ‬إلى‮ ‬أن‮ ‬تكلفة‮ ‬معالجة‮ ‬عواقب‮ ‬التفكك‮ ‬أو‮ ‬الانفجار‮ ‬المحتمل‮ ‬في‮ ‬الناقلة‮ ‬ستتجاوز‮ ‬بكثير‮ ‬سعر‮ ‬الوقود‮ ‬على‮ ‬متن‮ ‬السفينة‮.‬

منظمة‮ ‬السلام‮ ‬الأخضر
من جانبها حذرت منظمة "السلام الأخضر" ("غرينبيس") المدافعة عن البيئة- في بيان نشرته الخميس من أن قضية "صافر" تشكل تهديداً إنسانياً وبيئياً طويل الأمد وشيكاً، مطالبة المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عاجلة بهدف التعامل مع المسألة.
وأكد المنسق الأول للحملات في قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ضمن "السلام الأخضر"، أحمد الدروبي، أن الناقلة المهجورة التي أكلها الصدأ يمكن أن تتحطم أو تنفجر في أي لحظة، ما يهدد بحدوث تسرب نفطي أكبر بأربعة أضعاف من كارثة ناقلة "أكسون فالديز" عام 1989م..
وأوضح المسؤول أن الحرائق الناتجة عن الانفجار المحتمل قد تفضي إلى تلويث الهواء مما سيجلب آثارا صحية خطيرة إلى المجتمعات المحلية المنكوبة بالفقر وقال: "الأمر ليس في مما إذا كانت الكارثة ستقع بل متى ستقع!".
وشدد‮ ‬المسؤول‮ ‬على‮ ‬ضرورة‮ ‬أن‮ ‬تخرج‮ ‬الأمم‮ ‬المتحدة‮ ‬من‮ ‬المأزق‮ ‬وتفحص‮ ‬الناقلة‮ ‬وتضع‮ ‬وتنفذ‮ ‬خططاً‮ ‬لتأمينها‮ ‬وإزالة‮ ‬النفط‮ ‬منها‮.‬
وأكدت‮ ‬المديرة‮ ‬التنفيذية‮ ‬لـ‮"‬السلام‮ ‬الأخضر‮"‬،‮ ‬جينيفر‮ ‬مورغان،‮ ‬أن‮ ‬قضية‮ "‬صافر‮" ‬تهدد‮ ‬بوقوع‮ ‬أكبر‮ ‬كارثة‮ ‬نفطية‮ ‬في‮ ‬الشرق‮ ‬الأوسط‮ ‬في‮ ‬القرن‮ ‬الـ21‮ ‬قد‮ ‬تؤثر‮ ‬على‮ ‬الملايين‮ ‬في‮ ‬المناطق‮ ‬المجاورة‮.‬
واقتنت‮ ‬الحكومة‮ ‬اليمنية‮ ‬الناقلة‮ ‬اليابانية‮ ‬الصنع‮ ‬التي‮ ‬يبلغ‮ ‬طولها‮ ‬36‮ ‬متراً‮ ‬في‮ ‬ثمانينيات‮ ‬القرن‮ ‬الماضي،‮ ‬وتم‮ ‬تحويلها‮ ‬إلى‮ ‬خزان‮ ‬نفطي‮ ‬غير‮ ‬متنقل‮ ‬عام‮ ‬1987م‮..‬
ولم تتلق الناقلة أعمال الصيانة السنوية منذ عام 2015، على خلفية الحرب في اليمن ما أدى إلى تدهور حالتها تدريجياً.. وحذر مسؤول رفيع المستوى في شركة النفط الحكومية اليمنية من أن أي تسرب نفطي قبالة سواحل اليمن سيرفع وتيرة تفاقم الوضع الإنساني في البلاد، وخاطب المجتمع‮ ‬الدولي‮ ‬بالقول‮: "‬الكارثة‮ ‬قد‮ ‬تحدث‮ ‬في‮ ‬أي‮ ‬لحظة،‮ ‬دعونا‮ ‬ننقذ‮ ‬اليمن‮ ‬من‮ ‬كارثة‮ ‬مروعة‮ ‬لا‮ ‬مفر‮ ‬منها‮ ‬ستزيد‮ ‬من‮ ‬العبء‮ ‬الذي‮ ‬يتحمله‮ ‬اليمنيون،‮ ‬وستؤدي‮ ‬إلى‮ ‬تشريد‮ ‬الآلاف‮".‬

تمت طباعة الخبر في: الإثنين, 26-يوليو-2021 الساعة: 10:48 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-60723.htm