الميثاق نت -

الثلاثاء, 25-مايو-2021
الميثاق نت: -
الوحدة‮ ‬قيمة‮ ‬إنسانية‮ ‬عظيمة‮ ‬جُبل‮ ‬عليها‮ ‬الانسان‮ ‬اليمني،وكأنه‮ ‬رضع‮ ‬هذه‮ ‬القيمة‮ ‬مع‮ ‬حليب‮ ‬أمه‮ " ‬أمي‮ ‬سقتني‮ ‬اياه‮ ‬في‮ ‬وسط‮ ‬اللبن‮ " ‬كما‮ ‬قال‮ ‬المحضار‮..‬
ومع حلول العيد الوطني الواحد والثلاثين لمنجز الوحدة اليمنية استطلعنا عبر وسائل التواصل آراء شتى عن مستقبل هذه الوحدة في ظل الخطابات التي تؤذيها في قلوب محبيها من الأجيال التي علِقت الوحدة في ذممهم عهداً أبدياً..
ومن خلال الردود المفعمة بالاعتزاز حد المجد بهذا المنجز الذي يعد شعبيا بحتاً تعمق المعنى أكثر بأن قضية الوحدة قضية شعب واحدٍ ولايمكن أن تكون قضية ماتحملها ملف، كما يريدها أعداؤها الذين يفشلون يوما بعد يوم أكثر وأكثر في خلق حالة ذهنية لدى الوحدويين تجعل الحديث‮ ‬عن‮ ‬الوحدة‮ ‬مشوشاً‮ ‬ومملاً‮ ‬لتفتيت‮ ‬المواقف‮ ‬الصلبة‮ ‬المدافعة‮ ‬عن‮ ‬هذه‮ ‬القضية‮ ‬المصيرية‮ ‬في‮ ‬تاريخ‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮..‬
يقول عبدالقادر سليمان أستاذ تاريخ : مما يؤسف له أننا بعد واحد وثلاثين عاما من عمر الوحدة مازلنا نتحدث عن المخاطر التي تتهدد هذا المنجز العظيم الذي لم يمر عام عليه خالياً من المؤامرات التي تحاك ضده من قبل الاعداء التاريخيين لهذا البلد وشعبه لمطامع بموقعه وثرواته‮..‬
مشيراً الى أن مستقبل الوحدة أصبح اليوم مرهوناً بمستقبل البلاد برمتها في ظل عدوان غاشم يقوده تحالف متعدد الاطماع في بلادنا للعام السابع على التوالي،متخذاً من الدمار والحصار وجرائم الحرب وسائل من أهمها تمزيق الوطن الى كنتونات لتحقيق أهدافه..
مهم جداً الاشارة الى أن التحدي الأخطر لدى الوحدويين تمثل في سعي اعداء الوحدة الى خلق حالة ذهنية لدى المدافعين عنها لقتل قضيتها في نفوسهم بحيث يتحول الحديث عنها باعثاً للسأم ولكن الواقع أكد أن من الصعب خلق هذه الذهنية مهما كثف الاعداء جهودهم ونوعوا خططهم وتفننوا‮ ‬في‮ ‬مؤامراتهم‮ ‬بدليل‮ ‬ان‮ ‬غالبية‮ ‬الشعب‮ ‬اليمني‮ ‬في‮ ‬شماله‮ ‬وجنوبه‮ ‬شرقه‮ ‬وغربه‮ ‬سواء‮ ‬ممن‮ ‬هم‮ ‬ضد‮ ‬تحالف‮ ‬العدوان‮ ‬او‮ ‬ممن‮ ‬هم‮ ‬واقعون‮ ‬في‮ ‬المحافظات‮ ‬المحتلة‮ ‬لايساومون‮ ‬بالوحدة‮ ‬ويؤكدون‮ ‬وحدويتهم‮..‬
يقول وليد السامعي - موظف حكومي : مثلما فشل أعداء اليمن في تمزيقه عبر المشاريع السياسية وخلق الصراعات سيفشلون كذلك في تمزيقه عبر حربهم العدوانية التي كشفت لكل يمني مدى الحقد الدفين تجاه اليمن وشعبه..
وأضاف : بات الخطاب لدى دعاة الانفصال مهزوزاً وممجوجاً لدى الكثير ممن كانوا يتحدثون باسم القضية الجنوبية تحت مسمى الحراك الجنوبي،خصوصا بعد ان اتضح لهم المشروع الذي تقوده السعودية والامارات في المحافظات الجنوبية والشرقية..فقد مثلت ممارسات تحالف العدوان في تلك‮ ‬المحافظات‮ ‬صدمة‮ ‬للكثير‮ ‬ممن‮ ‬كانوا‮ ‬يتغنون‮ ‬بالانفصال‮ ‬ويتمنون‮ ‬العودة‮ ‬الى‮ ‬ماقبل‮ ‬90م‮..‬
على ضوء مايشهده اليمن من أقصاه الى اقصاه من حرب عدوانية تتفجر الاسئلة : اليمن الى اين..وما مستقبل الوحدة في ظل دعاوى الانفصال ودعوات الاقلمة؟..وعلى ضوء الصمود الاسطوري لشعبنا في وجه العدوان الآثم تتجلى حقيقة ان هذا الشعب اصبح الحارس الفعلي للوطن ومكاسبه وهو من سيرسم معالم مستقبله..فالشعب الذي تذوَّق الوحدة وتمتع بخيراتها وأمنها وقدم التضحيات من اجلها لايمكن بعد الآن ان يتخلى عنها او يقبل بتفصيلها وفقاً للاهواء او المصالح الضيقة او المطامع الاستعمارية..
يقول عبدالرقيب منصور- مدير مدرسة : كل المؤامرات التي شهدها اليمن بعد ثورته سبتمبر واكتوبر كانت بسبب اصرار الشعب اليمني في الشطرين على تحقيق وحدته..وما العدوان الغاشم على بلادنا للعام السابع على اليمن الا دليل على ان المحاولات التمزيقية لن تتوقف ولكنها لن تنجح‮..‬
مشيراً الى أنه من وسط الجبهة الداخلية المواجهة للعدوان ستتجلى اصالة الوحدة اليمنية وسيظهر المعدن الوحدوي الاصيل لليمني الحر،وسيتجاوز الماضي بأخطائه وسلبياته،وستتشكل قوى جديدة امتداداً للحركات الوطنية وستستنهض الوطنية الغافية في النفوس وتعيد الدورة الدموية الى‮ ‬عروق‮ ‬الوحدة‮..‬
واستطرد‮ ‬قائلا‮: ‬انتصار‮ ‬شعبنا‮ ‬على‮ ‬تحالف‮ ‬العدوان‮ ‬كفيل‮ ‬برسم‮ ‬مستقبل‮ ‬اليمن‮ ‬الموحد‮ ‬ارضاً‮ ‬وانساناً‮ ‬وسيملك‮ ‬هذا‮ ‬الشعب‮ ‬قراره‮ ‬ومصيره‮ ‬ولن‮ ‬ينحني‮ ‬لأي‮ ‬عاصفة‮ ‬وسيرتب‮ ‬خطواته‮ ‬الى‮ ‬الأمام‮ ‬بثقة‮ ‬المنتصر‮.‬
نخلص هنا الى ان مؤامرات التمزيق سقطت امام صمود شعبنا،وان الانتصار القريب على العدوان سيؤكد حتمية وحدة اليمن الواحد،وسيظل الشعب اليمني واحداً كما كان واحداً،وها هو اليوم يزرع واحديته في تربة الاستشهاد البطولي،كي " يشمخ أمام الاطماع ولكي يمتلك شموخه على أرضه‮ ‬وسيادته‮ ‬على‮ ‬أعنة‮ ‬مصيره‮ " ‬كما‮ ‬قال‮ ‬البردوني‮ ‬يرحمه‮ ‬الله‮.‬

تمت طباعة الخبر في: الأربعاء, 17-يوليو-2024 الساعة: 08:05 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-60656.htm