الميثاق نت -

الثلاثاء, 10-يناير-2017
عائشة علي عفاش -
سبق ان تعاملنا بتحفُّظ شديد مع المواعيد المحتملة للنصر الحاسم في اليمن لأننا وسط حرب كونية وتشابكات وتعقيدات كبيرة وخطيرة ناتجة عن محورية تلك الحرب ودورها الحاسم في إعادة تشكيل عالم ما بعد الهيمنة الأحادية الاستعمارية الأميركية، ولأن الحرب على اليمن كانت هي الحلقة المركزية التي تم العمل من خلالها لتثبيت تلك الهيمنة ولمحاولة منع انبثاق قوى عظمى جديدة في العالم ..
كان واضحاً لنا مدى التصميم على إدامة الحرب وتحويلها إلى بؤرة استنزاف تحول دون اضطرار أمريكا وحلفائها والحكومات التابعة والعميلة لها في المنطقة للتراجع والرضوخ امام القوى الشرقية الكبرى الصاعدة أمام اليمن وزعيمها الصامد علي عبدالله صالح الذي ضرب مثالاً تاريخياً في الصلابة والثبات والدهاء والحكمة في قيادة ملحمة الدفاع عن استقلال بلاده وعن شعبه ومواجهة أخبث الحروب الاستعمارية وأشدها فتكاً وتعقيداً في جميع المجالات ..
وبالمناسبة رحل عام 2016م محملاً بالأحداث المؤلمة والسحب السوداء.. معركة هنا ومعركة هناك ودموع الكلمات لا تستطيع ان تعبر عن بشاعة حرب تكالبت فيها وحوش العالم لإبادة الشعب اليمني وضرب نسيجه الاجتماعي وجعله على حافة الفقر والضياع..
عسل الكلمات هو قلوبنا البيضاء التي غسلت الأوجاع بالصبر والصمود وداوت الجروح بالدعاء ولهفة النصر، عطر الكلام كان كرامتنا التي تحدت وهزت عروش ومماليك العربان الذين باعوا كراماتهم ونفطهم وعاثوا فساداً وسواداً وتكفيراً إرضاء لعرَّابتهم أمريكا وتماشياً مع ما تقتضيه عمالتهم للصهاينة ..
أسدل الستار على عام مضى، وستائر النسيان تحمل صوراً مروعة لجرائم الأشرار الأوغاد غضت الطرف عنها منظمات حقوق الإنسان وأمم ودول تدَّعي حرصها على الإنسان وتقيم ندوات ومحاضرات عن الرفق بالحيوان، لكن أطماعها الاستعمارية جعلتها ترتكب المجازر والكوارث البشرية والبيئية وتتسبب بتسممات كيماوية وتلويثات مائية وفيض المعلومات لم يسترع انتباههم أو يهز "مشاعرهم النبيلة" التي يسكبونها على "الحيوان" ويدينون فيها قاتل القطط والجرذان، لكن في اليمن الوضع مختلف ففيض المعلومات الذي يدين الإرهابيين التكفيريين جعلهم يوجهون أباطيلهم وادعاءاتهم وإداناتهم باتجاه من ظل صامداً بوجههم ست سنوات منذ بداية ربيعهم العبري ..
لكن إلى متى سيظل الدم اليمني يُسفك؟؟ فرحلة خداعهم وتزييفهم للحقائق باتت مكشوفة للجميع ولم تعد تنطلي إلا على المتآمرين الخونة والمتأمركين ممن غزا عقولهم الشيطان الرجيم وأقنعهم بالتقسيم ونهب ثروات الشعب الصامد الذي يقف في وجه مشروعهم الشرق أوسطي الجديد ..
كل المؤشرات تقول ان عام 2017م سوف يشهد انتصار اليمن وسائر القوى التي تنشد الاستقلال والتحرر في المنطقة والعالم وستكون عاصمة الشرق المقاوم هي صنعاء مركز العالم الجديد المنتصر للحب والسلام..
ونكرر القول: إن يمن الصمود تشكل قاعدة لنهضة الأمة وتحقيق مستقبل مشرق لأجيالها لان اليمن لن تسمح بتمرير مشاريع الأعداء مهما اشتدت عليها الخطوب وكبرت التضحيات..
عام مضى وختامه كان مسكاً رغم المآسي التي عشناها حيث انتصرت اليمن، وقشة نجاة المرتزقة والمتآمرين كان خروجهم بخفي حنين مهزومين ، خائبين ، تاركين عتادهم ومعداتهم التي وضعها المتآمرون بين أيديهم غنائم..
النصر اصبح يمسح وجه الأرض بالعطر أفرح من كست وجهه الأحزان.. عام 2017م عام الخير إن شاء الله سيفرش السكينة والطمأنينة والسلام في أرض اليمن الحبيبة..
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 16-يونيو-2024 الساعة: 07:59 ص
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-48626.htm