الميثاق نت - دعا خطيب جمعة (إنا ها هُنا صامدون) اليوم بميدان التحرير إلى الصمود في مجابهة الباطل. مؤكداً انتصار الحق (وأن بعد العسر يُسرا ). داعياً من وصفهم بـ"الإخوان المفلسين" إلى الكف عن ممارسات الكذب والزور. محاججاً إياهم بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.<br />
وقال الخطيب الشاب/ غمدان الزنداني: صمدنا لأجل الدين مع ولي أمر المسلمين، لأنه بطاعته يتم الاجتماع وتتوحد الصفوف. مشيراً إلى قول الشيخ أبن برجس

الجمعة, 13-يناير-2012
الميثاق نت -
دعا خطيب جمعة (إنا ها هُنا صامدون) اليوم بميدان التحرير إلى الصمود في مجابهة الباطل. مؤكداً انتصار الحق (وأن بعد العسر يُسرا ). داعياً من وصفهم بـ"الإخوان المفلسين" إلى الكف عن ممارسات الكذب والزور. محاججاً إياهم بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة.

وقال الخطيب الشاب/ غمدان الزنداني: صمدنا لأجل الدين مع ولي أمر المسلمين، لأنه بطاعته يتم الاجتماع وتتوحد الصفوف. مشيراً إلى قول الشيخ أبن برجس -رحمه الله- "أن الوقيعة في ولاة أمر المسلمين بالسب والثلب لمن أكبر الأسباب التي تفضي إلي الخروج عليهم ، ذلك بأن السب هو الشرارة الأولى التي تهيج النفوس علي الشر، وتذهب بهيبة الولاة من نفوس الناس". منوهاً إلى أن هذا هو حال العلماء المصلحين يجمعون الناس على كلمة التوحيد والاعتصام بالكتاب والسنة.

وقال: إن العلماء الناصحون لا يسعون في إثارة الدهماء فتسفك بسببهم الدماء ويقتل الأحبة. مشيراً إلى ظهور المتشدقين بثوب ثاني. قائلاً: "أيها اليمنيون الشرفاء قامت ثائرة المغرضين على ولي الأمر بسبب المساعدات الخارجية وهاهم اليوم فيها".
مشيراً إلى "أن المغرضون لا يزالون يسعون في بث الخوف وإثارة الإشاعات ليتسنى لهم بث الفتنة. وعندما عجزوا عن إثارة الخلاف بين ولي الأمر ورعيته يسعون الآن بإحداث خلاف بين ولي الأمر ونائبه حظفهما الله من كل شيطان مارد".

وأشاد خطيب جمعة (إنا ها هنا صامدون) بتنازلات رئيس الجمهورية وقبوله المبادرة الخليجية. مشيراً إلى تملص البعض من تنفيذ بنود المبادرة. متسائلاً:"أين هؤلاء مدعو العلم من إلزام أصحابهم على تنفيذ بنود المبادرة وقد مدحوها وأصروا عليها والآن يغدرون ، وبالشبهة يتسترون ، فأخذوا من نصوص الشريعة ما يوافق الهوى، ومن المبادرة ما يوافق الهوى".

وفيما أشاد الخطيب الزنداني إلى صعوبة انتقال الرجل من الهندسة المعمارية إلى إصدار الفتاوى، تساءل قائلاً: "أين البيان الملزم لاتباعهم في تنفيذ بنود المبادرة والتحذير من التهرب من قبل أتباعهم إن كانوا يريدون الحفاظ على البلاد والعباد".

وأضاف خطيب جمعة "إنا ها هنا صامدون": قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أربع من كن فيه كان منافقاً خالصا.. ومنها وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر). وقال: (ينصب لكل غادر لواء عند اسنه يوم القيامة فيقال هذه غدرة فلان بن فلان بن فلان).. كفى عداً للنجوم والاستدلال بالألفاظ العموم..

وقال : ولهذا نحن إلى الآن صامدون، توكلنا على الله وتوكلوا على الكذب والشبهات، ولجأنا إلى الله ولجأوا إلى المنظمات. قال الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: "فالله الله في فهم منهج السلف الصالح في التعامل مع السلطان ، وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناس وإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور ؛ فهذا عين المفسدة ، وأحد الأسس التي تحصل بها الفتنة بين الناس.
واضاف: " وليعلم أن من يثور إنما يخدم أعداء الإسلام، فليست العبرة بالثورة ولا بالانفعال، بل العبرة بالحكمة..".وقال الإمام بدر الدين ابن جماعة في كتابه "تحرير الأحكام في تدبير أهل الإسلام" وهو يسرد حقوق ولي الأمر: " الحق الرابع : أن يعرف أن له عظيم حقه، وما يجب من تعظيم قدره، فيعامل بما يجب له من الاحترام والإكرام، وما جعل الله تعالى له من الإعظام، ولذلك كان العلماء الأعلام من أئمة الإسلام يعظمون حرمتهم، ويلبون دعوتهم - مع زهدهم، وورعهم، وعدم الطمع فيما لديهم -. وما يفعله بعض المنتسبين إلي الزهد من قلة الأدب معهم فليس من السنة".
فما عرف ولي الأمر من هؤلاء حقاً واحداً. فهم يدعون عليه من قديم الزمان ولهم عام وهم في السب واللعان، وكأنهم خلقوا لإهانة السلاطين وتركوا التوحيد والعلم الشرعي.. (إِنَّهُ كَانَ فَرِيق مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْر الرَّاحِمِينَ* فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ* إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُون).

وقال مخاطباً رئيس الجمهورية: لعل الله يا ولي الأمر قد غفر لك بسبهم وشتمهم.. كانوا ينتقدون على العلماء الناصحين إهانة المبتدعين وعلماء السوء، واليوم لهم سنة كاملة يسبون ويشتمون من أمرهم الله بإكرامهم والصبر على المكروه منهم".
وأضاف: "أصبح الإخوان المفلسون فضيحة ينتصب أحدهم ويعظ الناس ويقول: سجلوا معنا في حزبنا، دعوة قائمة على التلبيس، وحين ينكشفون سرعان ما يأتون بتلبيس جديد".

وانتقد الخطيب الزنداني استخدام حزب الإخوان الشباب سُلماً للوصول إلى المناصب. وقال إن حالهم غارقون في البدع والمسرحيات ووصفهم بـ"خوارج العصر" وإنهم يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون.
وأضاف: "هذا حالهم من حال المبتدعين.. أيها المفلسون كفاكم كذباً وزورا.. أقمتهم الدنيا بما يسمى بالإعجاز حتى تصور للناس أن الدين إعجاز فقط، فظهرت معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم بأن أرانا حال الخوارج كما في كثير من الأحاديث. ومع هذا قال تعالى: (إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ).. فمهما أفسدتم وزاد شركم وعظم جرمكم فقد ظهر شؤمكم واتضح مخططكم وعرف الناس منهجكم..
وقال: (أتحرضون على الفوضى حتى تنصبوا أنفسكم كبار علماء المسلمين.. وتنصبوا الصيدلاني مفتياً من أجل نصف الوزارات.. تخطيتم الجثث وهانت عليكم المحرمات وجمعتم بين المحظور الشرعي والمنهج البدعي، كبيركم يتخبط بين الفتوى والإعجاز والطب. الشعب منه يشكو وولي الأمر منه يشكو ومنظمة الصحة العالمية منه تشكو.. يريد أن يكون العالم السلطان، الطبيب الخطيب المدير.. فحاله وحالكم كمثل بهيمة عمياء قاد زمامها أعمى على عوج الطريق الحائر.).


مشيراً إلى أن من وصفهم بـ"جماعة الإخوان المفلسين" جمعوا بين البدعى وكبار المنحرفين، ترك للعلم الشرعي وإبعاد الناس عن التوحيد وإحداث البدع ومخالفة الشريعة ونقض العهود، وإخلاف في الوعود، وترك للمعهود.وأضاف: بل ومما يشهد التاريخ على كذب الإخوان إنهم جعلوا الجهاد هو سب وشتم أولياء الأمور، وهذا من أعظم بدع العصر.

منوهاً إلى أن بعض العلماء المحققين قد جعلوا علامة من كان مستناً "الدعاء لولي الأمر، ومن كان مبتدعاً ضالاً دعا على ولاة الأمر.وأضاف: قال الإمام البربهاري:" إذا رأيت الرجل يدعو للسلطان فاعلم إنه صاحب سنة وإذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى".

مؤكداً أن هذا هو منهج الصحابة والتابعون في التعامل مع ولاة الأمر.وقد خرج الإخوان المسلمين وغيرهم من المبتدعين إلى الساحات وتسامروا على الطعن في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي صحابته الكرام وفي ولاة الأمر وفي إحداث الفتن شهورا.

ودعا الخطيب الزنداني في ختام خطبة الجمعة قائلاً:" اللهم أحفظ ولي أمرنا ونائبه من كيد الكائدين ومكر الماكرين وحسد الحاسدين وتآمر المتآمرين وإيذاء البغاة والمارقين.. اللهم وفقهما إلى كل خير، كن معهما قائداً ودليلاً وهادياً ونصيرا.. اللهم ارفع بهما الدين وأعز بهما المسلمين، ألبسهما ثوب الصحة والعافية والسلامة.. اللهم أحفظ جيشنا ووفقه إلى كل خير، ارفع بهم الدين وكن لهم عوناً ونصيرا.. اللهم إنا نسألك الأمن والإيمان والسلامة والإسلام.. اللهم اجمع كلمتنا ووحد صفنا وأقهر عدونا، وأظهر ديننا وكن معنا، اللهم عليك بكل أفاك وفاجر اللهم أدم علينا نعمة الإسلام"..
تمت طباعة الخبر في: الأحد, 14-يوليو-2024 الساعة: 05:57 م
يمكنك الوصول إلى الصفحة الأصلية عبر الرابط: http://www.almethaq.net/news/news-24688.htm