موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الجمعة, 16-يناير-2009
الميثاق نت -  حنان محمد فارع -
استكمل هذا الأسبوع ما كنت قد بدأت في تناوله بمقالة الجمعة الماضية حول ضرورة التغيير واقتلاع العادات والتقاليد القبلية السائدة داخل المجتمع ومدى تأثيرها السلبي على حياة الأفراد، بعد أن فقدت فعاليتها وماتت وفاحت رائحتها دون التمكن من إقامة مراسيم الدفن لها ..
وما زاد الطين بلّة تعزيزها للجهل والتخلف والفوارق الطبقية بين أبناء المجتمع الواحد وخلق جو من الشعور بالظلم الاجتماعي ، وانتهينا إلى أن التغيير الاجتماعي أمل منشود رغم صعوبته حيث يتطلب رغبة جادة وصادقة .
إن المناداة بالتغيير ليست شعاراً أو خطاباً بل طريقاً لبناء المجتمع وتقديم حلول مثالية لجميع مشاكله الاجتماعية والسعي إلى خلق عالم أكثر سعادة ورفاهية، ورؤية الإنسان المتعلم المثقف لأهمية التغيير تختلف عن رؤية الآخرين له رغم إيمان البعض منهم بضرورة التحرر من الموروثات الاجتماعية وصولاً إلى مجتمع أكثر مصداقية وشفافية، إلا أنه يقف عاجزاً عن تطبيق ما يؤمن به على الصعيد الشخصي، إذ يشعر بالغربة والاختلاف عن محيطه فيضطر إلى حمل شخصية متناقضة تختلف أقواله عن أفعاله حيث تظل الأخيرة حبيسة السائد والمتعارف عليه في مجتمعه .
يتحدث مكيافيللي في كتابه ( الأمير ) : “ إن تغير الحظ وبقاء البشر على طريقتهم الثابتة فإنهم يحققون نجاحاً طالما تلاءمت هذه الطرق مع الظروف المحيطة بهم ، لكن عندما تتعارض الطرق مع الظروف المحيطة فإنهم لا يحققون نجاحاً » بمعنى أن حظوظ الإنسان وسعادته تتعلق بالمجتمع الذي يعيش فيه والتخلص من طرق التفكير القديمة حتى لا يكون مضطراً - الإنسان - على تجرع واقعه المر خوفاً من رياح التغيير وما قد ينتج عنها من الشعور بعدم الارتياح والانزعاج .
بات واضحاً أن ما يضمن لأي مجتمع القوة والبقاء والاستمرارية في عصر التجديد والحركة هو الخروج عن العادات القديمة المألوفة والأفكار المغلوطة التي من شأنها إضعاف حرية الأفراد وتقييد الإرادة بقيود السلبية والانهزامية وتجاهل نعمة العقل وجلب التعاسة لحياتهم من جراء الالتزام بنظام اجتماعي ثابت متخلف يقف عائقاً دون الاتجاه نحو تعلم أشياء جديدة كبدائل مناسبة لتحرير العقل من عبودية الموروثات وخلق الإحساس بحتمية التغيير ، أما ضمان نجاح ذلك فيتم عبر تجنب العراقيل والتخلص من شعور الناس بالرهبة والقلق والتركيز على الجانب السلبي للتغيير، خوفاً من ضياع الهوية الثقافية والدين مما يفقدهم الرغبة إلى تغيير الأفعال واستيعاب كل جديد وإيجابي والبقاء في الاتجاه السلبي ليصبحوا قوى جامدة طاردة لكل جديد عاجزة عن مسايرة روح العصر .
بالمناسبة ، الزراعة تحتاج إلى تربة صالحة وهذا يستلزم تنقيتها من الترسبات العالقة وتخليصها من كل ما هو ضار وحرثها بما يعني تقليب الأرض وتهويتها من أجل تنشيطها وبعث الحياة فيها وغرس البذور الجديدة مع استمرار الاهتمام بها ورعايتها والحاجة إلى سقايتها خلال فترة النمو حتى النضوج و قطف الثمار ، بمعنى أن التغيير يستدعي إعادة النظر في منظومة التعليم السائدة والدعوة إلى إصلاحها وتعديل المناهج الدراسية وتنقيتها من الشوائب والحشو وتناول مكونات تعليمية جديدة تتلاءم مع التغيير الشامل المنشود وإعادة البناء المعرفي بغية الوصول إلى النتائج المرجوة وتخريج أفراد ينشدون الأفضل لإحداث ثورة اجتماعية كفيلة للارتقاء بمستوى التفكير .
[email protected]
عن "الجمهورية"
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)