موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


العدو يستهدف 8 محافظات بـ93 غارة - قصف تحشيدات العدو في لحج والجوف - استهداف مخازن أسلحة للعدوان في ميدي والقمبور - صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات -
مقالات
الجمعة, 17-أكتوبر-2008
الميثاق نت -    محمد حسين العيدروس -
تخلد الثورات في ذاكرة الشعوب إلاّ حين تكون عظيمة وتحولاتها تاريخية كبيرة، فالشعوب التي لا تجني ثمار ثوراتها تتجاهل استذكارها طالما وواقع الحال لم يتبدل.. ومن هنا كان زخم الاحتفالات بذكرى ثورة الرابع عشر من أكتوبر بمثابة عرفان بعظمة التحول في حياة أبناء شعبنا وامتناناً لدماء الشهداء التي خضبت تربة الوطن، ولتضحيات الثوار الذين قضُّوا مضاجع المستعمر حتى أجبروه على الرحيل..!

ومع أن هناك حديثاً طويلاً عن واحدية ثورتي سبتمبر وأكتوبر غير أن ذلك لم يكن مجرد إحساس مرحلي أملته ظروف النضال للاطاحة بالإمامة في شطر الوطن الشمالي أو مقتضيات الكفاح ضد المستعمر البريطاني في شطر الوطن الجنوبي، بل هو جزء من عقيدة الانتماء الوطني لليمن ككل، لذلك لم تنته واحدية النضال بالقضاء على الملكية أو بإعلان استقلال شطر اليمن الجنوبي.

فالذين عاشوا تلك الحقبة أو الذين قرأوا ما كتبه المؤرخون عنها يعلمون جيداً أن جميع الرؤساء الذين حكموا اليمن بشطريها كانوا وحدويين ووضعوا هدف إعادة تحقيق الوحدة بين الشطرين نصب أعينهم، إلاّ أن عدم استقرار الوضع السياسي في الشطرين أعاق جهودهم الوطنية على مسار الوحدة.. ومع ذلك واصلت مختلف القوى الوطنية نضالها من أجل الوحدة بإرادة وعزيمة قوية حتى وفقنا الله يوم الثاني والعشرين من مايو 1990م.
وبتقديري أن فترات العمل النضالي المشترك في الستينات لعبت دوراً كبيراً في التشبث بالخيار الوحدوي كخيار مصيري لدى مختلف القوى الوطنية التي أمسكت زمام صنع القرار في الشطرين حيث تنامى الاحساس بأهمية العمق الاستراتيجي الوطني الذي يمثله له الطرف الآخر، وله مكمل لقوته ومقومات حفاظه على منجزه الثوري التاريخي.

لذلك فإن ثورتي سبتمبر وأكتوبر يستمدان عظمتهما في نفوس أبناء شعبنا ليس فقط لكونهما حررتا الوطن من الإمامة والاستعمار، بل أيضاً لأنه لم يكن قادراً بغيرهما على استعادة هويته الوطنية الوحدوية وكيانها الطبيعي الذي يكفل له فرص التعايش السلمي الآمن والاستقرار الذي هو أساس كل المشاريع النهضوية التي تراهن عليها الدول.

لقد كانت الوحدة اليمنية هدفاً والديمقراطية هدفاً والسيادة الوطنية والنهضة التنموية وبناء جيش وطني قوي، كلها أهدافاً حلمها الثوار في كلا الشطرين، وهي اليوم واقع معاش وملموس وليس شعارات يتغنى بها العاجزون.. وإن المسئولية تقع على عاتق الجميع في حماية هذه المكتسبات ليس فقط من المطامع والاحقاد الخارجية، بل أيضاً من بعض الأدعياء الذين يسعون لمصادرة نضالات شعبنا وتزييف التاريخ، والسطو على التضحيات ظلماً وعدواناً.. فهؤلاء الذين يدعون وصايتهم على الثورة كانوا بالأمس الأبعد عنها، والعقبة التي تقف في طريقها بفعل ارتباطاتهم الانتهازية وولاءاتهم التبعية.

لذلك هم عاجزون عن التحلي بروح النضال الثورية التي جسدها ثوار سبتمبر وأكتوبر الذين استرخصوا الدماء من أجل طرد الأجنبي في الوقت الذي غيرهم يستجدي الأجنبي لتدنيس تربة وطنه..!

فالفرق ليس بالأسماء وإنما بالسلوك الوطني والممارسة المسئولة التي يعرف أصحابها خطورة ما هم مقدمون عليه وعواقب اتخاذ موقف سلبي من الحوار أو الانتخابات أو جلسات البرلمان والجنوح للفوضى، والشغب وجعلهما ثقافة يومية تمارس بقصد زعزعة استقرار الوطن وإعاقة مسيرة تقدمه وحرمان أجياله من فرصهم المستقبلية.

فأولئك يرفضون خلع جلابيب الماضي الشمولي وحياة الخرافة لذلك هم يحلمون بترويض أجيال الألفية الثالثة على حياة القرون الوسطى التي يقبعون في دهاليزها المظلمة.. غير أنهم سيكتشفون أنهم الوحيدون الذين فاتهم قطار الثورة والتحولات الكبرى وأنه لم يسبق لأحد من البشرية أن عاد إلى الماضي.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)