موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


مع دعوات حوار "يمني-يمني" ينهي حالة الحرب.. إلى أين يقود السياسيون اليمن..؟! - إسقاط طائرة سعودية جديدة - نائب رئيس المؤتمر يعزي في استشهاد الشيخ البارق - ارتفاع عدد ضحايا العدوان على ضوران آنس - نائب وزير الخارجية يوّجه رسائل إلى الدول الإسلامية - لبوزه يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر - بن حبتور يهنىء رئيس المؤتمر بالعيد ٦٣ لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة - بيان صادر عن المؤتمر الشعبي العام بمناسبة العيد الـ63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة - كتّاب وصحفيون لـ "الميثاق":على الشباب أن يكونوا امتداداً حقيقياً لجيل الثوار الأوائل - لبوزة: ثورة 14 أكتوبر تجسيد لإرادة اليمنيين في التحرر -
الأخبار والتقارير
الميثاق نت -

الإثنين, 19-أكتوبر-2026
استطلاع / بليغ الحطابي -
حوار "يمني-يمني" هو خلاصة المقاربات السياسية وجوهرها التي تؤكد أن استدامة السلام في اليمن لن تتحقق إلا بحوار داخلي يمني خالص بعيداً عن الوصاية والتدخلات والإملاءات الخارجية.. وبالرغم من زحمة الدعوات والمبادرات التي انفجر الضجيج حولها إلا أنه ليس هناك مبادرة يمكن بناء الحل عليها حتى الآن ..فقد تغلبت على جميعها الحسابات المصالح الخاصة ثم انتهت واستمرت تداعياتها الكارثية على اليمنيين.
(الميثاق )تطرقت إلى هذه القضية وهل هناك متسع من الوقت لمبادرة يمنية يمنية.. ومخاطر الارتباك للتدخلات والإملاءات الخارجية.. فكانت هذه الحصيلة:

الوطن يعيش أزمات متعددة، وتتهدده مخاطر جسام، ما يعني أن المرحلة الراهنة التي يمر بها عصيبة لدرجة يصعب معها إنقاذ الوطن من الانهيار الوشيك..
فيرى سياسيون أن المهم اليوم هو البدء بتوفير أرضية لاستعادة الثقة بين كافة أطراف الحياة السياسية حتى يستطيع الجميع النظر إلى كافة القضايا المطروحة بروح المسؤولية.

وأكدوا أن اليمن بحاجة إلى تغير حقيقي لإخراجها من أزماتها وبناء مستقبلها الآمن والمزدهر، وانه حان الوقت ليتحمل كل من أساء بحق اليمن وأبنائه مسؤولية إساءته، وأن الوطن لم يعد قادراً على تحمل أخطاء نخبه السياسية التي أنتجت هذا الوضع المعقد والخطير، وان السبيل الوحيد لمواجهة أي مشاريع صغيرة أو دعوات تفكيكية أو انفصالية ليس بالمزيد من الظلم والقمع ومصادرة الحقوق، وإنما بمداواة الجراح ورد المظالم ومعالجة الأسباب الحقيقية التي دفعت البعض إلى الخروج.

الحرب المركبة..
وفي تشخيصه الوضع الراهن يرى عضو اللجنة العامة الأستاذ أحمد العشاري، أن حرب اليمن حرب مركبة، فلم تعد الحرب تُقرأ باعتبارها نزاعاً تقليدياً بين فرقاء سياسيين يتصارعون على إدارة البلاد، بل تحولت عبر سنوات من الأزمات والدمار إلى "حرب مركبة"، فتتداخل فيها تباينات المرجعيات الفكرية، والنزعات الطائفية والمناطقية، والصراعات السلطوية العميقة، وصولاً إلى تداعيات اقتصاد الحرب وتجريف النسيج الاجتماعي.

صعوبة وقف الدم..
ويضيف :ورغم فداحة الكلفة البشرية والإنسانية التي يدفع ثمنها الشعب اليمني وحده، إلا أن المشهد الراهن يكرس حقيقة واقعة: أن قوى الداخل، بمختلف تشكيلاتها وتناقضاتها، باتت تواجه صعوبة بالغة في وقف نزيف الحرب بمفردها أو استعادة مسار الدولة، وأن قرار السلم والحل بات مترابطاً بشكل وثيق بالمعادلات الإقليمية والدولية.

تداخل العقد والمصالح..
وأشار العشاري إلى إن استمرار الصراع في اليمن يعود إلى تعقيدات متداخلة جعلت من تفكيك الأزمة محلياً أمراً بالغ الصعوبة.
وتتعدد الأسباب التي تجعل مختلف الأطراف – سواء محلية أو إقليمية أو دولية – تتجاهل أسوأ أزمة إنسانية في العالم وفق وصف الأمم المتحدة..

تنازع الشرعية..
ويرى العشاري أن من تلك الأسباب تنازع الشرعيات حيث يمثل الصراع في أصله نزاعاً محتدماً حول إدارة السلطة، ومؤسسات الدولة، وتوزيع الثروة، وسط تباين الرؤى بين الأطراف المختلفة بشأن مسارات التسوية وشكل الدولة.

التباين الفكري والأيديولوجي
كما يقول عضو اللجنة العامة تتداخل في المشهد شعارات ومطالب ذات خلفيات عقدية وسياسية متباينة، مما أدى إلى استقطاب مجتمعي حاد وصياغة هويات سياسية متصارعة.

التشظي المناطقي والجهوي
وأيضاً أفرزت سنوات الحرب انقسامات جغرافية وكيانات سياسية وميدانية متعددة، وبرزت قضايا مطلبية وتاريخية حساسة — كالقضية الجنوبية — كعنصر جوهري ضمن معادلة الصراع الشامل.

النزاعات الانتقامية وتداعياتها الاجتماعية:
إلى ذلك – حسب احمد العشاري – أتاحت حالة اللاسلم واللاحرب مناخاً لتنامي الثارات الشخصية، والتصفيات البينية، وإجراءات العقاب الجماعي أو المتبادل، مما أدى إلى تمزيق الروابط المجتمعية وتوسيع فجوة الثقة بين المكونات المحلية، وجعل الخلاص الفردي أو العائلي غالباً على المصلحة العامة.

لعبة استغلال الحرب..
وتتفنن الأطراف اليمنية بلعبة استغلال الحرب وعلى رأسها الأمم المتحدة إلى جانب الأقطاب الإقليمية والدولية، حيث نشأت شبكات تهريب "أمراء الحرب" من قادة سياسيين وعسكريين وباتت تجني مكاسب مالية ونفوذاً هائلاً من بقاء الوضع على هذا الحال.. وبالتالي فإن أي جهود حقيقية تنهي الحرب سيهدد مصالح هذه النخب الجديدة ..
ويضيف العشاري في هذا السياق: لقد أدت الظروف الاستثنائية إلى ظهور شبكات مصالح مستفيدة من استمرار الأوضاع الراهنة وغياب آليات الرقابة المؤسسية، مما يُبقي عوامل التوتر قائمة بغض النظر عن الكلفة العامة.
ويلعب غياب الثقة بين الأطراف والاتهامات بالخيانة التي تتجدد كل يوم نتيجة سنوات الحرب والتباعد وعدم وضياع أي فرص للتقارب دوراً كبيراً، الأمر الذي عمق الشرخ الاجتماعي والسياسي لدى مختلف الأطراف.. فكل طرف يخشى الإقصاء والانتقام من الآخر في حال غياب ضامن خارجي..
ويقول العشاري إن هناك توازنات معقدة ومحدودية القرار.. في ظل هذه المعطيات، تتكشف محدودية قدرة مختلف القوى المحلية اليمنية على إنتاج تسوية سلمية حاسمة بمفردها، حيث ترتبط القوى المحلية بتحالفات وامتدادات تجعل رؤيتها للحل محكومة بسقوف سياسية لا تملك حرية تجاوزها الكاملة بمعزل عن محيطها.


الحسابات الضيقة
ويؤكد العشاري أن بعض الأطراف تميل إلى التركيز على المكاسب الميدانية والتفاوضية اللحظية، ما يؤدي إلى تراجع فرص الوصول إلى تسوية وطنية شاملة تنهي معاناة المواطنين.
تعثر الحسم الميداني:
أثبتت التجربة أن ميزان القوى العسكري بين الأطراف المحلية يشهد حالة من الاستعصاء والتعادل السلبي، مما يجعل أي رهان على حسم عسكري منفرد أمراً غير قابل للتحقق.

صانع المشكلة ومالك مفاتيح الحل..
من هنا، يبرز الدور الإقليمي والدولي كعنصر حاسم في مسار الأزمة؛ حيث تحولت الساحة اليمنية إلى نقطة تقاطع لحسابات جيوسياسية واسعة:
المصالح الإقليمية: يتأثر الملف اليمني بتجاذبات إقليمية تتعلق بالأمن القومي، وحماية الحدود، وتثبيت النفوذ، مما جعل الأطراف اليمنية جزءاً من لوحة صراع أوسع.
الأجندة الدولية: تحكم حسابات التجارة العالمية، وأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وتوازنات القوى الكبرى، مدى الاهتمام الدولي بدفع عجلة السلام والتسوية السياسية الشاملة..
لهذا، فإن أي رهان على مبادرات محلية منفصلة عن المظلة الإقليمية والدولية يظل رهاناً محدود الأثر، فالخارج – بما يملكه من أدوات ضغط وتأثير على أطراف النزاع – يتحمل مسؤولية محورية في تهيئة الظروف المواتية لوقف إطلاق النار، وإلزام الفرقاء بالانخراط الجاد في عملية سياسية شاملة تستعيد الدولة ومؤسساتها..
وإلى أن تتقاطع الإرادات الإقليمية والدولية نحو تسوية عادلة ومستديمة، سيظل الشعب اليمني يتحمل تكلفة هذا التشابك المعقد بين تعثر الداخل وتجاذبات الخارج.
وفي ذلك تتشظى وتتعدد الملفات اليمنية والمشاريع فلم يعد الصراع بين طرفين بل تشظَّى إلى مشاريع متعددة وكيانات مختلفة مثل القضية الجنوبية وحكومة عدن وحكومة صنعاء وووو، مما يجعل الوصول إلى مشروع دولة واحدة معقد جداً – بحسب ما يراه مختصون – دون وجود وسيط أو ضاغط خارجي.

تداعيات الارتهان..
من جهته يشير الشيخ إسماعيل الجلعي – أمين عام حزب المستقبل– إلى ما يسببه ارتهان بعض الأطراف اليمنية للمبادرات والأجندة الخارجية من تداعيات كارثية على مستقبل البلاد واستقرارها، حيث تساهم هذه التبعية في تحويل اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية والدولية.
وفي مصادرة القرار الوطني السيادي لتصبح القوى المحلية مجرد أدوات لتنفيذ أجندة الدول الراعية، مما يجرّدها من القدرة على اتخاذ قرارات نابعة من المصالح العليا للشعب اليمني.
إضافة إلى إطالة أمد الصراع وعرقلة السلام إذ ترتبط الحلول السياسية بمدى توافق الدول الخارجية أو تصادمها، وليس بحاجة الداخل اليمني للسلام، مما يجعل الحرب مستمرة ومفتوحة.
إضافة – والحديث لايزال للجلعي – إلى تأثير ذلك على تمزيق النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية، إذ يؤدي التمترس خلف مشاريع خارجية إلى تعميق الانقسامات المذهبية، والمناطقية، والسياسية، وتدمير الهوية الجامعة لليمنيين.
كما تفاقم الكارثة الإنسانية والاقتصادية: حيث ينعكس غياب الحل الوطني على تدمير البنية التحتية، وانهيار العملة، وتجويع الملايين، لأن الأولويات الخارجية لا تركز على التنمية أو الإغاثة بقدر تركيزها على النفوذ العسكري والسياسي.

تعقيدات الوضع والحل..
إلى ذلك يؤكد عضو مجلس الشورى الشيخ جمال صائل الردفاني، أن هناك تعقيدات كبيره جداً لأي مبادرة مطروحة للحل السياسي الشامل نتيجة تدخل القوى الخارجية التي لا تريد لليمن الخير وهي مرتهنه لمملكة الشر، حيث لا يوجد لديها القرار للقبول باي مبادرة أو حل سياسي يمني يمني .
ويشير صائل إلى أن حكومة صنعاء ومنذ بدء العدوان والحرب والحصار عليها أطلقت عدة مبادرات إلا أنها لم تجد من تتحاور معه نتيجة فرض التدخل السعودي والإقليمي على المنطقة.. فأصبحت حكومة الارتزاق لا تستطيع أن تطلق أي مبادرة أو حتى تقبل بمبادرة صنعاء سوى السعي لإفشال كل المبادرات التي تعلنها حكومة صنعاء.
ويرى أن من ابرز المخاطر والارتهان للمبادرات والوصاية الخارجية هو الولاء للكفيل السعودي والتنازل عن السواحل والجزر اليمنية من قبل حكومة المرتزقة، وأيضاً المسار الخارجي أصبح ليس بيدهم خوفاً على مصالحهم الشخصية، فأصبح المسار الخارجي تديره مملكة الشر لتنفيذ ما رسمته لها امريكا وإسرائيل والقوى المتنفذة في الشرق الأوسط، وهذا كله نتيجة موقف حكومة صنعاء مع القضية الفلسطينية، وأيضاً قرار صنعاء عدم الارتهان للوصاية الخارجية على اليمن..
في الأخير.. لابد من دعوة شجاعة لحوار وطني يؤدي إلى وفاق وطني عام يستوعب كل القوى والأحزاب والفعاليات، ويجب أن يرعى مصالحة وطنية تجسد الوحدة الوطنية وتشعر الجميع بالأمن والاستقرار.
فإن الحاجة القصوى تكون إلى تجسيد الوحدة الوطنية وتكريسها بين أبناء البلد، فما يرسخ الوحدة هو طمأنة جميع المواطنين وإشعارهم بأن كرامتهم مصانة، وان الحرب بين أبناء البلد الواحد لا يوجد فيها غالب ولا مغلوب ولا منتصر ولا مهزوم، وهذا يحتاج لإجراءات عدة تجسد وحدة وطنية فعالة.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "الأخبار والتقارير"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
تكامل الجهد الرسمي والمجتمعي ضرورة لا تقبل التأجيل
يحيى نوري

قوة الحقيقة تهزم الإعلام الخبيث
أحمد الزبيري

في الحرب.. تأمين المدنيين أولاً..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

14 أكتوبر.. عيد كل اليمنيين
سلوى علي أحمد بالخير*

لا خيار أمام اليمنيين إلا التصالح فيما بينهم
أ‌. د. أحمد قايد الصايدي

14 أكتوبر.. من التحرر من الاستعمار إلى استعادة القرار
د. عبدالعزيز ﺍﻟﺒﻜﻴﺮ

ثورة 14 أكتوبر.. إرادة وطن وشعب لا يُهزم
عبد السلام الدباء*

مَنْ يذبح اليمنيين شريكٌ في جريمة الصمت!
د. يحيى أبو زكريا

شهادة إعلامي سوري : حركة التصحيح والتضامن العربي بين الحمدي وأمين أبو راس
بقلم: فيصل بن أمين أبو راس

تشهد أزمة حادة في المياه .. خمر تستنفد مياهها الجوفية
محمد الدلواني

اليمن في حرب ضروس.. لماذا يغيب الحكماء ؟
علي أحمد مثنى

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)