يحيى نوري - تشرق على اليمن الكبير الذكرى الثالثة والستون لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة لتستعيد ذاكرة النضال الوطني صدى الصيحة الخالدة..
ذكرى ثورة أعلنها اليمنيون قاطبة بأنهم في ضحى أكتوبر المجيد قد رفضوا كل ما يعكر حياتهم ويجعلهم ألعوبة لدى القوى الاستعمارية، وكل ما يجعلهم حبيسي التخلف والجهل والمرض وعدم القدرة على السير باتجاه مستقبلهم الأفضل..
رفض تاريخي حاسِم انطلق من قمم ردفان ليعلن ولادة اليمن الجديد الديمقراطي الموحد المتنفس بالحرية والكرامة.
تأتي هذه المناسبة الوطنية العظيمة في وقت يمر فيه وطننا الحبيب بظروف عصيبة ومراحل بالغة الحساسية مما يجعل التمسك بروح أكتوبر ضرورة ملحة لاستعادة الذات الوطنية، استعادة أضحت اليوم وأكثر من أي وقت مضى السبيل الوحيد لتجاوز هذه الأزمات و العودة الصادقة والمخلصة إلى قيم وأهداف الثورة اليمنية الخالدة (سبتمبر وأكتوبر) باعتبارها الهوية الجامعة والبوصلة الهادية وإعلاء مفهوم السيادة اليمنية واستقلال القرار الوطني، ليكون قرار اليمنيين حراً مستقلاً خالصاً ينبع من مصلحة الأرض والإنسان، بعيد عن كافة أشكال الإملاءات والوصاية الخارجية.
وفي هذه المحطة الوطنية الفارقة، يتجلى الدور التاريخي للمؤتمر الشعبي العام الذي أثبت عبر مسيرته انحيازه الدائم لثوابت الأمة ومناصرته المستمرة لها ولبيانها الأول وأهدافها السامية داعياً دوم إلى لم الشمل الوطني وصون مقدرات الشعب والذود عن سيادته ومكتسباته..
إننا، وتجسيداً لهذا النهج نؤكد في صحيفة "الميثاق" التزامنا الثابت والمسؤول بالاحتفاء بهذه المناسبة العظيمة ومواصلة رسالتنا الإعلامية والوطنية في نشر الوعي وترسيخ زخم الثورة في وجدان أجيالنا المتعاقبة حتى يتحول الوعي الثوري إلى سلوك عملي وممارسة يومية تمكّن أبناء شعبنا العظيم من الصمود ومواجهة كافة التحديات، والاستمرار في بناء اليمن الحر المستقل
وكل عام وشعبنا ينعم بالأمن والاستقرار والسلام والتنمية الشاملة..
|