عبدالرحمن بجاش - عندما أشير إلى الثورة ، فاقصد ثورة سبتمبر 62 .. وأقول من جديد إنها ليست جزء من القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .. هي فعل إنساني عظيم واجهت من المؤامرات مالم تواجهه ثورة ، وخاصة من محيطها الإقليمي..
ثورة سبتمبر لم تقم ضد الإنسان اليمني اينما هو يقف ، وإلى أي شريحة ينتمي ، وشارك فيها اليمنيون بمختلف توجهاتهم وانتماءاتهم، ومذهبين هما الشافعية والزيدية ، قامت بهدف التغيير إلى الأفضل .. ومن يقول إن الثوار لم يخطئوا فهو ساذج ، لكن اخطاءهم لا تعني أبدا أن الثورة فعل رجعي، لا يمكن..
أخطاء الثوار بعد أن ذهب معظم مخططيها ودهاتها أكبر من أن تبرر ، خاصة والثوار كان كل هدفهم نجاحها ولم يتمكنوا من الاجابة عن سؤال اللحظة التالية .. لذلك لابد من إعادة القراءة وتقييم ما تم، وتسليط الضوء على أخطاء كبيرة تمت بسبب نقص في التجربة .. وتبعاً لذلك تقيم كل العهود، من عهد الامام يحيى حتى علي عبدالله صالح، ما لكل عهد وما عليه .. ما العيب في هذا ؟ كل الأمم تقيم وتستفيد .. اتركوا الأمر للجامعات ومراكز البحث .. هناك مكان التقييم وليس الفيس بوك..
الذين يريدون اهالة التراب على ثورة سبتمبر 62 لأنها استعانت مثلاً بثورة يوليو غرضهم مفهوم ومعروف ، ولن أدخل في جدل..
أقول بالمختصر المفيد إنه إذا كانت ولاتزال ثورة سبتمبر خطأ من ساسها إلى رأسها ، هاتوا صحيحكم ، هذا الفرس وذاك الميدان ، وعندما نرى أن ما تحقق أكبر وأعظم مما حققته سبتمبر، فسنقف صفاً واحداً نؤدي تحية العرفان..
لكن أن نظل ساع بكيزة وجيرانها " نعاير بعض " ، أقول إن العالم يقطع مسافات ضوئية كل لحظة باتجاه الفضاءات .. ولم يعد لدينا وقت لنقضيه في تصفية الحساب..
أقول وبالفم المليان إن أخطاء كبيرة رافقت ثورة 62، وبالمقابل أنجزت منجزات لا ينكرها سوى اعمى البصيرة، ادرك ان الكثير لم يتحقق .. فليتفضل القادر بدون أن نظل مثل أولاد الخالة..
لله الأمر من قبل ومن بعد.
|