موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


قيادات مؤتمرية لـ"الميثاق": الحلول المستوردة لا تصنع سلاماً - العميد قاسم حسين الثور: الجمهوري الذي قتل مرتين - نماذج ممن أطلق عليهم البردوني وصف "ثوار في رحاب الله" ثوار في محاريب الإخلاص والنزاهة - أكاديميون وصحفيون:ثورة 26سبتمبر ميلاد حقيقي للهوية الوطنية والجمهورية ورمز للانعتاق - عندما تتحول من حدث إلى مشروع.. الثورة اليمنية في الميثاق الوطني - خطيب الأقصى يحذّر من تحركات الاحتلال - العدو يستهدف 3 محافظات بـ28 غارة - تقرير حقوقي يوثّق جريمة إصلاحية الجوف - الخارجية: لدينا الحق بالرد على نشاط العدو - قيادات مؤتمرية: كل عضو معني بالدفاع عن التنظيم والتصدّي للدعوات المشبوهة -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 21-سبتمبر-2026
عبدالرحمن بجاش -
كانت صنعاء تتثاءب، فتحت عينيها على العهد الجديد..
لأول مرة يتغير اسم "شرارة" إلى ميدان التحرير..
يستحدث علي عبدالمغني، بعد أن كان ثمة طريق للأرجل بجانب سور صنعاء..
يجري هدم السور، وتنبت مكانه عمارات..
يأتي الجديد مع الثورة المباركة.
يكون القادم ساعات رولكس، رومر أبو صليب، وسجائر أبو جنيه، كِنت، وعطور من كل نوع، ومناديل للأيدي، وراديوهات من كل نوع، ومسجلات تنقل الأصوات الجميلة إلى كل بيت، وتعرف صنعاء "الروتي" لأول مرة.. وتتعدد المطاعم، وتفتح الفنادق، وتستنشق صنعاء رائحة ثورة 26 سبتمبر 62..
يفتتح المبنى الجديد للبنك اليمني للإنشاء والتعمير، بجانبه كان ثمة مسجد، وأمامه عمارة الوتاري. فيما بعد تأسس المبنى الجديد للبنك على طريقة قصر غمدان، حيث عدد نوافذه 365 نافذة، على عدد أيام العام.. وتمر أشعة الشمس طوال اليوم، نافذة نافذة، هكذا قيل.. وفي نهاية الشارع ينتصب البنك المركزي..
تتأطر الثورة بين الإنشاء والسياسة النقدية لأول مرة، فتش عن اسم عبدالغني علي، ستجده في الفئات الورقية، واسمه تكرر في كل أدبيات الثورة المالية والنقدية، ليأتي بعده عبدالعزيز عبدالغني ومحمد عبدالوهاب جباري..
هناك ثمة مبنى صغير أمام البنك، ومن الزقاق الذي يفصله عن عمارة الوتاري كانوا يمرون إلى لجنة النقد اليمنية قبل أن تتحول إلى البنك المركزي..
من عدن قدم الناس إلى تعز مع أول نداء للثورة، وكل واحد أتى بمهنته، ومن تعز صعدوا إلى صنعاء وذهبوا إلى الحديدة.. كانت أشعة شمس الثورة تصافح خدود البلاد، تطبع قبلتها الأولى، مبشرة بالمستقبل الذي وُئد فيما بعد..
قدم العم حمود من عدن.. وفي تلك العمارة فتح أول مطعم أنيق في صنعاء، "مطعم ديلوكس"، ونحن فتحنا "مخبز الثورة" في باب اليمن..
بسيارة الروتي كنت أذهب مع سعيد الصلوي، أتلصص بعد أن نضع الروتي في الخلف، لأرى كيف يبدو المطعم من الداخل، لأنبهر بالنظافة ومكوناته من كؤوس وصحون وماسات تلمع، ورجل يلبس ملابس أنيقة، "العم حمود"..
كثيرون جلسوا إلى كراسي العم حمود، وبالذات مقاتلو الثورة من كل الوحدات.. كان دفتر العم حمود جاهزاً ليسجل معظم من يأكل اسمه إلى نهاية الشهر، عندما يتسلم الراتب..
استمر ديلوكس سنوات أفخم المطاعم في العاصمة..
فجأة أغلق العم حمود مطعمه وغاب..
قيل إنه ذهب إلى السعودية وترك الدفتر مليئاً بالمدينين، وخاصة جنود وضباط الجيش..
فجأة عاد العم حمود.. عرفنا أنه عاد بافتتاحه مطعماً صغيراً في اللفة التي تؤدي بك من شارع القصر إلى شارع جمال.. تدفق إليه الجميع، كانت طباخة العم حمود متميزة.. وفتح دفتراً جديداً للزبائن الجدد..
مرة أخرى غاب العم حمود.
قلت فيما بعد لطه عُبيد:
والدفتر القديم حق ديلوكس؟
قال طه:
تصدق، لقد قال هكذا:
هؤلاء دافعوا عن الثورة والجمهورية، وكتب في كل صفحة "مسامحين"..
لم أسأله:
وأين ذهب؟
في هذه البلاد أشياء وأشخاص وأماكن رائعون يظهرون ويختفون بدون تفسير!!!
السلام على روح العم حمود العريقي.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
التأسيس والمسؤولية التاريخية
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار بين ضرورة النجاة وشعارات النخب
يحيى نوري

اليمن الذي كان لن يعود .. وكيف يعود؟
فيصل بن أمين أبو راس

أيُّ يمنٍ تريده السعودية؟
عقيل فاضل

إلى متى سنتقاتل؟!!
محمود ياسين

ثورة 26 سبتمبر.. أمانة الأجيال باليمن
عبدالسلام الدباء*

اليمن الكبير في وجه مشاريع التقزيم و الانحطاط والفشل
سعيد مسعود عوض الجريري*

مؤتمريات
د. أحمد ابراهيم القديمي

المؤتمر الشعبي العام..منارةُ بِناءِ الغد
أ/ عزيز القبيلي

شهادة الإرياني
يحيى العراسي

حين تعجز الرياض عن هزيمة اليمن فتستدعي المقدسات
محمد علي اللوزي

رد على مبادرة السَّفير فيصل أمين أبو راس
عبد الباري طاهر

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)