موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


قيادات مؤتمرية لـ"الميثاق": الحلول المستوردة لا تصنع سلاماً - العميد قاسم حسين الثور: الجمهوري الذي قتل مرتين - نماذج ممن أطلق عليهم البردوني وصف "ثوار في رحاب الله" ثوار في محاريب الإخلاص والنزاهة - أكاديميون وصحفيون:ثورة 26سبتمبر ميلاد حقيقي للهوية الوطنية والجمهورية ورمز للانعتاق - عندما تتحول من حدث إلى مشروع.. الثورة اليمنية في الميثاق الوطني - خطيب الأقصى يحذّر من تحركات الاحتلال - العدو يستهدف 3 محافظات بـ28 غارة - تقرير حقوقي يوثّق جريمة إصلاحية الجوف - الخارجية: لدينا الحق بالرد على نشاط العدو - قيادات مؤتمرية: كل عضو معني بالدفاع عن التنظيم والتصدّي للدعوات المشبوهة -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 21-سبتمبر-2026
لقمان عبدالله -
مع سقوط الساحل الغربي لليمن في يد «قوات صنعاء»، وإحكام الأخيرة سيطرتها على مضيق باب المندب، كما واستمرارها في استهداف المُنشآت الحيوية والاستراتيجية السعودية بصورة شبه يومية - ردّاً على تدخّل الطيران السعودي في إسناد القوى المحلّية الحليفة على الأرض -، تتكاثر التساؤلات حول الخيارات السعودية إزاء تلك التطوّرات، التي بدا أنها وجّهت ضربة كبيرة جديدة إلى حضور المملكة ونفوذها في هذا البلد وفي المنطقة عموماً.
ويرى بعض المراقبين أن المملكة تمرّ بواحدة من أصعب مراحلها منذ عقود، ولا سيما أن التحالف الاستراتيجي الذي يربطها بالولايات المتحدة، أثبت فشله في تأمين مظلّة حماية حقيقية للمملكة.
وسبق أن تجلّى نموذج من هذا الفشل خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، عندما تعرّضت منشأتا بقيق وخريص النفطيتان، عام 2019، لهجوم واسع اعتُبر من أكبر الهجمات التي استهدفت البنية النفطية السعودية منذ تأسيس المملكة، وأحجمت واشنطن عن اتخاذ أيّ إجراء حيال ذلك، الأمر الذي دفع الرياض إلى البحث عن مسارات أخرى، كان من أبرزها فتح قنوات وساطة مع طهران، انتهت لاحقاً إلى دخول بكين على خطّ الوساطة بين البلدَين.
وإذ يتكرَّر السيناريو نفسه اليوم في خضمّ تداعيات الحرب على إيران، وديناميات التصعيد الإقليمي المرتبطة بها - بما فيها في اليمن -، لا يبدو أن السعودية في طور إجراء مراجعة حقيقية لسياساتها الأمنية، بل هي تكتفي بحشد الدعم الإقليمي والدولي لها، توازياً مع محاولتها استكشاف خيارات عملياتية يمكن أن تخفّف عنها العبء الأمني المُلقى على عاتقها حالياً. وإذ لا يَظهر، إلى الآن، أن الاتفاقية الدفاعية الموقّعة أخيراً بين المملكة وتركيا وباكستان يمكن أن تُترجَم إلى خطوات من هذا النوع، يستمرّ التردّد الأميركي في الانخراط عسكرياً بصورة مباشرة في اليمن، وذلك على الرغم من زيارة قائد القيادة المركزية الأميركية، براد كوبر، إلى المملكة - عقب تطوّرات «باب المندب» -، والتقائه وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، فضلاً عن إعلان نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، «(أننا) نراقب الوضع» الذي وصفه بأنه «سريع التغيّر» من أجل «ضمان مصالحنا».
وإذ يعزو البعض ذلك التردّد إلى الرغبة في استخدام الملفّ الأمني السعودي للضغط على وليّ العهد، محمد بن سلمان، في ملفات إقليمية، من بينها مسألة التطبيع مع إسرائيل، إلّا أن الأكيد أن قدرة الولايات المتحدة على فتح جبهة جديدة وطويلة الأمد، باتت مُقيّدة في ظلّ الحرب على إيران.
وفي هذا السياق، تشير تقارير إعلامية وتقديرات مراكز أبحاث أميركية إلى أن ثمّة توجّهاً داخل المؤسّسة العسكرية إلى تجنّب العودة إلى حملة عسكرية واسعة في اليمن، ولا سيما في ظلّ غياب استراتيجية واضحة للخروج من دوامة التصعيد، والضغوط المتزايدة على القوات الأميركية - نتيجة طول فترات الانتشار والتعرّض للهجمات الإيرانية -، فضلاً عن المخاوف المتعلّقة بمخزون الذخائر وتعدّد مسارح العمليات. والجدير ذكره، هنا، أن ما قدّمته واشنطن إلى الآن في المعركة المتجدّدة في اليمن، يبدو مقتصراً على دعم استخباراتي وتقني محدود، شمل توفير منظومات وأدوات تتيح للضبّاط متابعة التطورات الميدانية بصورة لحظية - قريبة إلى منظومة «مافن» المُستخدَمة في وزارة الدفاع الأميركية -، إلى جانب إرسال نحو 200 خبير عسكري للعمل ضمن قيادة قوات مشتركة أُنشئت خلال الأسابيع الأخيرة.
في المقابل، تبدو حكومة صنعاء ماضية في قرارها رفع الحصار عن اليمن، مهما بلغت الكلفة المترتّبة على ذلك، والتي تظلّ بالنسبة إليها أقلّ من كلفة استمرار الحصار. وتستند «سلطة صنعاء»، في هذا القرار، إلى زخم شعبي وسياسي يَظهر أكبر ممّا كان الحال عليه في أيّ مرحلة سابقة، فضلاً عن ظرف إقليمي موائم، تعتقد أنه يجدر استثماره إلى أقصى حدّ ممكن، وعدم السماح بإعادة إنتاج المعادلة السابقة، من دون تحقيق مكاسب واضحة. وعليه، فإن ما أُثير خلال الأيام الماضية عن تحرّك أطراف إقليمية ودولية، بينها روسيا والصين وتركيا ومصر، لإدراج الملف اليمني ضمن سلّة تفاوضية أوسع مع طهران، قد لا يجد في صنعاء آذاناً صاغية، ما لم يصاحبه مسار واضح يفضي إلى حلّ جذري ونهائي للأزمة اليمنية.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
التأسيس والمسؤولية التاريخية
بقلم / صادق بن امين أبو راس- رئيس المؤتمر الشعبي العام

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار بين ضرورة النجاة وشعارات النخب
يحيى نوري

اليمن الذي كان لن يعود .. وكيف يعود؟
فيصل بن أمين أبو راس

أيُّ يمنٍ تريده السعودية؟
عقيل فاضل

إلى متى سنتقاتل؟!!
محمود ياسين

ثورة 26 سبتمبر.. أمانة الأجيال باليمن
عبدالسلام الدباء*

اليمن الكبير في وجه مشاريع التقزيم و الانحطاط والفشل
سعيد مسعود عوض الجريري*

مؤتمريات
د. أحمد ابراهيم القديمي

المؤتمر الشعبي العام..منارةُ بِناءِ الغد
أ/ عزيز القبيلي

شهادة الإرياني
يحيى العراسي

حين تعجز الرياض عن هزيمة اليمن فتستدعي المقدسات
محمد علي اللوزي

رد على مبادرة السَّفير فيصل أمين أبو راس
عبد الباري طاهر

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)