موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 14-سبتمبر-2026
أحمد الزبيري -
المواجهة الكبرى التي يخوضها الشعب اليمني وقواته المسلحة في مواجهة أعدائه وعلى رأسهم النظام السعودي هو عمل مشروع تقره الشرائع السماوية والقوانين الدولية والمبادئ والقيم الدينية والوطنية والإنسانية في إطار عملية تحررية بتطهير أرضه من دنس الغزاة والمحتلين والدفاع عن سيادته ووحدته واستقلاله الناجز الذي لا مكان فيه للتبعية والوصاية والهيمنة الخارجية.
الحرب العدوانية فُرضت على هذا الشعب الذي كان طوال تاريخه ينشد السلام والاستقرار والخير له ولجيرانه ومحيطه العربي والإسلامي ولفضائه العالمي، لكنه كان دائماً لا يقبل بالغزو والاحتلال لوطنه وقد جربه الغزاة في الماضي البعيد والقريب وكانت نهايتهم الهزيمة التي تزلزل امبراطوريات عظمى من الرومان وحتى الأتراك العثمانيين وبريطانيا التي كانت تفاخر بأنها إمبراطورية لا تغيب عنها الشمس.
النظام السعودي لم يتوقف عن مؤامراته وأطماعه التوسعية التي كان يقودها مستشارين إنجليز وأمريكان وهي مستمرة حتى اليوم، وهذا كان دوراً وظيفياً لتحقيق المطامع الاستعمارية الغربية وخدمةً للمشروع الصهيوني الذي طالما كان بينهما مشروع توأمة ووجود اشتراطي يفسر إصرار آل سعود على استمرار عدوانه على اليمن بصورةٍ خاصة ولعب أدوار أساسية في تدمير أي مشروع عربي أو إسلامي يناهض الغدة السرطانية المسماة إسرائيل التي زُرعت للحفاظ على المصالح الاستعمارية الغربية.
اليمن شُنت عليه حرب عدوانية لا علاقة لها بالعناوين والشعارات الذرائعية التي أرادوا بها إخفاء مخططاتهم الهادفة إلى تمزيقه والسيطرة على موقعه الاستراتيجي ونهب ثرواته عبر إدخاله في ما سمته أمريكا الفوضى الخلاقة التي يُعمل عليها لإعادة رسم خرائط المنطقة وبما يحقق الهيمنة الصهيونية عليها التي لم تعد تحتاج إلى إثباتات، فترامب ونتنياهو يتحدثان عنها بصراحة ويتصوران أنهما قاب قوسين وأدنى من التحقق بعد أن أصبحت أنظمة البترودولار وعلى رأسها السعودية تلعب دوراً في بلوغ المشروع الصهيوني لغايته.
عدوان التحالف السعودي على اليمن منذ 26 مارس 2015م لا يقل إجراماً عما يرتكبه الصهاينة ضد الشعب الفلسطيني.. أكثر من 250 ألف غارة قتلت مئات الآلاف من اليمنيين معظمهم من النساء والأطفال بشكل مباشر وبقنابل وصواريخ وطائرات أمريكية وغربية مصحوبة بحربٍ اقتصادية أحد مظاهرها الحصار المطبق على هذا الشعب الذي تحول وطنه إلى سجن كبير ولم نسمع إدانة أو موقفاً طوال 12 عاماً، في حين أن دفاع الشعب اليمني عن نفسه في مواجهة الإجرام السعودي كانت الإدانات تلعلع في وسائل الإعلام من النظام الرسمي العربي وجامعة الدول "العبرية" ومن الأمم المتحدة وحتى من المؤسسات والمنظمات الإسلامية التي كان يفترض بها استجابة لواجبها الشرعي والأخلاقي والإنساني أن تدين الجرائم بحق اليمنيين.
أحرار اليمن بإيمانهم وإرادتهم وعزمهم أفشلوا مخططات أعدائهم ونصروا إخوانهم في فلسطين وكان إسنادهم لغزة علامة فارقة وحُجة على الأنظمة العربية والإسلامية التي لم تخذل الشعب الفلسطيني وتتواطأ مع الكيان الصهيوني فحسب بل بعضها شارك في الإبادة والحصار.. وقف العدوان والحصار على اليمن كان خياراً سعت إليه القيادة في صنعاء منذ اليوم الأول وقدمت تنازلات من أجل الوصول إلى حلول عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية واتفاقية الهدنة التي التزمت بها القيادة اليمنية، وبالمقابل النظام السعودي وتحالفه الإقليمي والدولي كان يضمر المكر والخداع مستمراً في مؤامراته، مركّزاً على أساليبه القذرة في تضييق الحصار ومواصلة إبادة اليمنيين عبر منع الغذاء والدواء عنهم، ليبقى الخيار الوحيد خوض معركة تحرير الأرض التي ستتواصل حتى آخر شبر من الأرض اليمنية وأخذ ما هو حق وعدل للشعب اليمني دون إغلاق تحقيق ذلك عبر معادلة رفع الحصار وإعادة الثروات المنهوبة والتعويض عن الدمار والخراب والتضحيات وإنهاء كل أشكال الوصاية.. وما يشهده الساحل الغربي من انتصارات والضربات في العمق السعودي ليست إلا بداية، علَّ النظام السعودي يعود إلى رشده ويدرك أن مواصلة نهجه العدواني تكلفته ستكون أكبر من قدرته على تحملها.. والخيار له.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)