موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الإثنين, 14-سبتمبر-2026
عبدالرحمن بجاش -
اسمه يكاد لا يعرفه أو يسمع به أحد
صورته موجودة فقط على بعض الجدران بين المخفيين قسرياً.. وهو الذي كان حضوره يملأ الكون... أتحدث عن الكون اليمني..
عقل استراتيجي.. بعيد النظر .. حكيم، لا علاقة له بالنزق، ونزق اليسار تحديداً، والذي أودى بتجربة كبيرة إلى العدم..
صديق لكل الناس ولكل الاتجاهات.. متواضع حتى الرجولة.. لم يختلف حوله اثنان، ليس لأنه "طيب" كما يوصف أحياناً الضعفاء، بل هو الطيب بالفعل عن دراية بما تعنيه "طيبة القائد"..
كان أول واحد يقول:
"أنا خائف عليه من الغشمي"..
هكذا قالها لرفاقه، وطلب منهم أن يحذّروا الحمدي، لكن الحمدي صاح بأعلى صوته:
لا.. ووقع فيها!!!
عبدالوارث عبدالكريم، هل سمعتم بهذا الاسم؟
قليلون يعرفون ويعلمون من هو وعنه بعض المعلوم، ولكنهم لا يدرون كل شيء أو معظم الشيء عنه...
كبير الحزب الديمقراطي الثوري اليمني بدون منازع، برغم وجود الأسماء الكبيرة.. لا يساويه في الحكمة والعقل الاستراتيجي إلا عبدالقادر سعيد طاهر..
وعن الحزب الديمقراطي، ها هي الحقائق تتكشف، لقد تمدد الحزب في مختلف مناطق البلاد، وخاصة شمال الشمال، بفضل رجال كبار، أولهم عبدالوارث، الذي كان يدرك ماذا يعنيه العلم والتعليم ومعرفة عادات الناس وثقافتهم، أي أنه لم ينفصل عن الواقع..
لكن النزق في الجنوب، الذي أدى إلى صراع الرفاق، قتل كل شيء، واقرأوا النتيجة في كتاب منصور هائل "أطياف عدن.. هذيان الحطب".
أسماء تواجدت في الجوف وبرط، لها دورها الكبير في دعم الثورة والجمهورية، تواجد الرجال في صعدة وحرف سفيان وحاشد وعمران، وإلى حجة وتهامة وتعز، وهناك في إب كان له الحضور القوي والكبير..
لأول مرة نعرف أن هناك ضباطاً كثراً من الجيش كانوا في الحزب، وهناك مشائخ، بالطبع غير مشائخ "اللجنة الخاصة" التي بواسطتهم دمرت هذه البلاد.. وكذلك النساء، من كانت أدوارهن أكبر وأكثر من كثير من الذكور..
لماذا فشل اليسار في الأخير؟ وكان له كل ذلك الحضور في الحياة العامة..
أيام الغشمي، دخل عبد الوارث إلى مستشفى الكويت، لينتقل الأمن كله إلى المستشفى ويحيطون بسريره خوفاً منه!! ببساطة، كانوا يخافون من الرجال الكبار..
وفي أواخر أيامه، وعد بالإفراج عنه بعد أن أفرج الأمن على "سريره"، لكن العبوة التي قتلت الغشمي قتلت الوعد بالإفراج عنه، ليأتي الخلف ويضيع عبدالوارث الكبير إلى الأبد..
اسم كبير كان يفترض أن يخلده الحزب الاشتراكي، لكن الحزب لبراءته التي أضاعته أضاع كباره للأسف!!، ولذلك عجزت أنا شخصياً عن أن أجد صورة، مجرد صورة، لعبدالوارث عبدالكريم، الذي لا تمثل هذه الأسطر كل شيء عنه، بل هي محاولة لاستفزاز الذاكرة لمن لا يزالون يعيشون أن قولوا ما عندكم، وللحزب أن يلملم ما تبقى بعد أخطائه الكبيرة التي مكنت "الفيد" من القضاء عليه..
عبدالوارث عبدالكريم كان ضابط شرطة، ولو تدرون ماذا قال عنه رجال كبار كيحيى المتوكل وأحمد الرحومي والشيخ الكبير أمين أبو راس، لعرفتم ماذا يكون..
أنا عرفته سريعاً، ليذهب أيضاً ويختفي سريعاً..
كنت زميلاً لسلطان شقيقه في مدرسة عبدالناصر بصنعاء، وذات نهار في الراحة قال:
هيا لأعرفك بعبدالوارث.
كنت ما ازال أتلمس خطواتي، فلم أدرك من هو عبدالوارث..
وإلى سائلة صنعاء، قريباً من جسر باب شعوب الصغير، ذهبنا، سلمتُ عليه، كان عريساً.. تركناه.. ولم أره عندما فتحت عيني جيداً..
أعود وأكرر:
اقرأوا كتاب يحيى منصور أبو إصبع "حصاد الذاكرة" لتعرفوا عبدالوارث ورجالاً آخرين كباراً بحجم جبل نقم.. وهذه الأسطر غيض من فيض...
لا تنسوا هذا الاسم:
عبدالوارث عبد الكريم يوسف مغلس.

أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)