موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 19-يوليو-2026
سلطان محمد سلام القدسي -
ِ«كل ما صفت.. غيَّمت».. مَثَـلٌ شعبي يمني عريق، ردده الناس جيلاً بعد جيل، ثم زاد رسوخًا في الوجدان عندما تَغنى به الفنان اليمني الكبير أبو بكر سالم بلفقيه، رحمه الله.. لكنه لم يعد مجرد مَثَل يصف تقلُّبات الحياة، بل أصبح اليوم وصفًا دقيقًا لحال اليمن..
فكلما لاحت بارقة أمل، عادت الغيوم لتغطي السماء.. غير أن غيوم اليمن لم تعد تحمل المطر، بل تحمل أصوات الطائرات، ورعود الانفجارات، وبروق الصواريخ، فيتبدد الأمل قبل أن يكتمل، ويعود الخوف ليخيّم على الناس..
وما حدث الأسبوع الماضي كان صورة جديدة لهذا المشهد المتكرر.. فقد تَـعذَّر هبوط طائرة مدنية في مطار صنعاء، واضطرت إلى الهبوط بسلام في مطار الحديدة، وعلى متنها مرضى وطلاب ومدنيون كانوا يأملون أن تنتهي رحلتهم بسلام.. وما أنْ تَـنفسوا الصعداء حتى تَعرض المطار للقصف، وكأن هذا الوطن كلما اقترب من لحظة هدوء، أعادته الحرب إلى دائرة القلق والخوف..
المواطن اليمني لم يعد يعنيه مَنْ المنتصر ومَنْ المهزوم، ولا مَنْ يربح جولةً أو يخسر أخرى.. كل ما يريده أن يسافر المريض للعلاج، وأن يصل الطالب إلى جامعته، وأن يعود المغترب إلى أهله، وأن تعمل المطارات والموانئ والطرقات لخدمة الإنسان، لا أن تتحول إلى ساحات لتَبادُل الرسائل العسكرية..
لقد أنهكت الحرب اليمن أرضًا وإنسانًا.. أحرقت البيوت، وأثقلت القلوب، وأرهقت الاقتصاد، ومزَّقت الأسر، وحرمت أجيالًا من أبسط حقوقها في الأمن والتعليم والاستقرار.. ولم تَـعُد الرعود تبشّر بالمطر، ولا البروق تبشّر بالخير، بل أصبحت نذرًا لجولة جديدة من الدمار..
ومع ذلك، ما زال اليمنيون يتمسكون بالأمل.. يحلمون بيمنٍ تعود إليه الحياة، وتعود فيه المطارات مرافق مدنية، وتعود المدارس والجامعات ممتلئةً بالطلاب، وتعود الحقول خضراء، وتصبح السماء مصدرًا للخير لا للخوف..
فمتى تصفو سماء يمننا وأرضه؟.. ومتى تتحول الغيوم إلى غيث ورحمة بدلًا من الدخان والبارود؟.. ومتى يصبح الرعد بشارة مطر، لا صوت انفجار، ويصبح البرق ومضة خير، لا وهج صاروخ؟.. ومتى تكف السماء عن أن تمطر نارًا فتحرق الإنسان والحجر والشجر، لتعود تمطر غيثاً وخيرًا يعيد للوطن ما سلبته وما هدمته سنوات الحرب؟..
متى يأتي ذلك اليوم الذي تشرق فيه شمس السلام على اليمن، فلا نعود نردّد بحسرة: "كل ما صَفَت... غيَّمت"، بل نقول بفرح وطمأنينة: لقد صَفَت... وبقيت صافية.. وإنْ غبت لن تمطر الا غيثاً يُحيِي الأرض والإنسان.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)