موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الأحد, 19-يوليو-2026
مطهر تقي -
أقول أولًا: الحمد لله على سلامة وصول وفد حكومة صنعاء من إيران ودفع الله ما كان اعظم وحفظ الله اليمن وشعبه.. ولا كان من الضرورة القصوى التهوُّر وتَداعي الأحداث حتى وصل الأمر للعدوان على مطار صنعاء وزيادة الطين بِلَّةً..
وأقول ثانيًا: إن الشعب اليمني يرفض تمامًا الحصار المفروض على صنعاء وما تمثّله من سكان، ومَنْ يقول إن ذلك الحصار ضد الحوثيين فهو كاذب ومضلّـل للحقائق..
فصنعاء وما تمثّله يشكّـلون الغالبية من السكان اليمنيين، وهم مَنْ يدفعون ثمن ذلك الحصار المتمثّل في غلاء الأسعار، وانعدام العلاجات، وخصوصًا منها ما له علاقة بالأمراض المزمنة، وكذلك منع استيراد كثيرٍ من الأجهزة الطبية الضرورية، وركود الجانب الاقتصادي، خصوصًا بعد ضرب أمريكا وإسرائيل الموانئ والمطارات والمصانع اليمنية، وكذلك تلك الإجراءات المالية التي اتخذها البنك المركزي في عدن، (بعد أن أهدت حكومة صنعاء لخصومها قرارها بإغلاق البنوك التجارية) التي أضرت كثيرًا بالمواطنين الذين فقدوا وظائفهم ورواتبهم، وأصبحوا معتمدين على التحويلات الخارجية من أهلهم المغتربين اليمنيين الذين تركوا وطنهم للبحث عن الرزق ورزق أسرهم؛ أما إغلاق مطار صنعاء ومغادرة المنظمات الدولية إلى عدن، التي كانت تساعد المواطن في معيشته، فتلك حلقة مهمة ضاعفت من الحصار، ومعاقبة المواطن بحرمانه من السفر للعلاج أو للدراسة أو للتجارة، بل إن الحصار وصل إلى حد انعدام عملة الريال اليمني في صنعاء، الذي أصبحت أكثرها ممزَّقةً ومقطَّعةً، والبنك المركزي في صنعاء عاجز عن طباعة التالف من تلك العملة..
وأقول ثالثًا للسعودية وإيران: اتركوا الشعب اليمني من محاولتكم زَج اليمن بين صراعاتكم، وتنفيذ أجندتكم فاليمن ليس ملعبًا لخلافاتكم، مهما حاول خطابكم الإعلامي والسياسي أن يغلّف تدخُّلاتكم بالشعارات المزيفة.. وإذا كنتم حقًا تريدون الخير للشعب اليمني، فنفّذوا ما اتفقتم عليه برعاية صينية، الذي تم الاتفاق عليه في بكين عام 2023م.. واعملوا جاهدين أيضًا على تنفيذ خارطة الطريق لإحلال السلام في اليمن، التي تم الاتفاق عليها برعاية أممية في ديسمبر من عام 2023م واتركوا لليمنيين حل خلافاتهم بعيداً عن تأثيراتكم وهيمنتكم، واحترموا استقلالية القرار السياسي اليمني..
وأقول رابعًا للمجلس السياسي الأعلى في صنعاء، ومجلس القيادة الرئاسي في عدن أو الرياض:
يكفيكم صراعاً وحروباً ومؤامراتٍ طوال أكثر من عشر سنوات، ولم يتمكن أحد منكم من تنفيذ أهدافه.. ما رأيكم أن تجنحوا للسلم وفق أمر الله، ووفق إرادة الشعب اليمني الذي تعب من الحرب والمرض والفقر والخراب والدمار، واتفقوا على تنفيذ ما كنتم قد اتفقتم عليه من قبل، ابتداءً بمخرجات مؤتمر الحوار الوطني وخارطة الطريق، تحت قاعدة لا ضَرر ولا ضِرار، واستعينوا بالعقلاء منكم وأصحاب الضمائر التي تعرف قدر المعاناة التي وصل إليها الشعب اليمني جراء صراعاتكم وخلافاتكم.. واعلموا أنه مهما طال زمن صراعكم، فلا بد لكم في آخر المطاف من الجلوس على طاولة المفاوضات، فاختصروا زمن معاناة شعبكم، وتَنازلوا من شروطكم وتعصُّباتكم من أجل مصلحة شعبكم، وصَدّقوا من يقول إن إرادتكم حين تَصدُق مع الله ومع الشعب، لَـقادرة على تَجاوُز كل العقبات، وسترون السعودية وإيران أمام قوة إرادتكم أضعف من أن تقفا ضد مصلحة الشعب اليمني..
كلمة أخيرة أقولها:
أنا على ثقة تامة بأن قيادة أنصار الله تعي تماماً مصلحة الشعب اليمني أمام مَنْ يحاول جَر اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، لأنها ببساطة تعلم مسبقاً تبعات إغلاق المضيق على الشعب اليمني الغارق في مشاكله السياسية والاقتصادية، وتعلم أيضاً أن إيران قبل الحرب ليست إيران ما بعد الحرب وتغيير خارطة الشرق الأوسط.. والدليل على ذلك موقفها منذ بداية العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، فبالرغم من محاولة جَر مكتب خاتم الأنبياء أنصار الله لإغلاق المضيق منذ ذلك التاريخ إلا أن موقفهم اقتصر على الدعم الشعبي والإعلامي، باعتبار قيادة أنصار الله حلفاء لإيران ضمن محور المقاومة.. وبالتالي لا أصدق أبداً أن أمر صنعاء يأتيها من طهران، ولا أصدق أيضاً ومن خلال الشواهد السياسية أن أنصار الله في اليمن كحزب الله في لبنان تابعون لإيران ومرشدها، كما أكد ذلك غير مَرة الشهيد حسن نصر الله وغيره من قيادات حزب الله؛ فأْتُوني بقولٍ لقائد أنصار الله أو غيره من القيادات الرئيسية لأنصار الله تؤكد مزاعمكم..
أدعو الله أن يحفظ اليمن من أي انزلاق نحو مزيدٍ من تَدهور الأوضاع في الساحة اليمنية خصوصاً بين الفرقاء اليمنيين..
والله بالغ أمره.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)