موقع المؤتمر نت



موقع مايو نيوز



موقع معهد الميثاق


صنعاء توجه تحذيرات جديدة - الأمين العام المساعد يواسي آل الحريبي - معطى: 21 عملاً مقاوماً بالضفة والقدس خلال يومين - رئيس المؤتمر يواسي آل الشاطر - مجيديع يعزي الشيخ عبدربه راجح - بن حبتور: اليمن سيبقى عصياً على أعدائه - كتاب وصحفيون : إدارة الأزمات أحد المعايير الأساسية التي تقاس بها كفاءة الحكومات - المشاط يؤكد المضي في إنهاء العدوان - بيانٌ بـ3 عمليات جديدة للقوات المسلحة.. ماذا استهدفت؟ - العدو يستهدف شبكة اتصالات السبرة في إب -
مقالات
الميثاق نت -

الخميس, 21-مايو-2026
محمد عبدالجبار المعلمي * -
تعتبر الوحدة اليمنية التي تحققت في 22 مايو 1990م حدثاً تاريخياً مهماً يهدف إلى دمج شطري اليمن في دولة واحدة مما أدى إلى فوائد استراتيجية سياسية عديدة.. حيث أدت إلى تعزيز المكانة السياسية والاستراتيجية لليمن مما قَوى موقف اليمن في المحافل الدولية، إضافة إلى تجسيد الهوية الوطنية والشعور بالانتماء الوطني الواحد، وكذا نهاية حقبة التشطير وإنهاء الانقسام بين الشمال والجنوب الذي دام لعقود، كما أدت إلى وحدة الأرض والشعب وتَـكامل الإمكانيات الطبيعية والبشرية، كما مثلت الوحدة اليمنية دعماً للتضامن العربي والعمل العربي المشترَك، خاصةً في ظل التحديات الإقليمية..
على الرغم من الفوائد المذكورة واجهت الوحدة تحديات وصراعات سياسية وتنموية، وكما تجدر الإشارة إلى أن النقاشات حولها تعكس رؤى متباينة بين مَنْ يراها مكسباً تاريخياً وبين مَنْ ينتقد إدارتها، مما يجعلها موضوعاً ذات أبعاد تاريخية وسياسية معقدة..
كما تُعتبر الوحدة اليمنية تتويجاً لنضال تاريخي وأغلى حُلم تَحقق لليمنيين يجسّدها هذا الوصف: (إنها الروح التي تربط سهول تهامة بجبال صنعاء ورمال حضرموت)، وتمثّل مكسباً تاريخياً عظيماً لا يقدر بثمن.. ولأنه وطن واحد لا يتجزأ انصهرت فيها قلوب اليمنيين شمالاً وجنوباً في 22 مايو 1990م لتشكل أفضل حدث في التاريخ اليمني المعاصر..
الوحدة اليمنية ليست مجرد حدث سياسي، بل هي رسوخ في التاريخ وناظمة للدولة والمستقبل كونها منبع العز والفخر لكل اليمنيين، كما كانت ولا تزال أغلى وأجمل حُلم تَحقق لليمنيين ووحَّدنا في حِماها أرضاً واحدة وشعباً واحداً، كما أن الوحدة اليمنية وُجدت لتبقى، فهي تعبير صادق عن طموحات الشعب اليمني وآماله في التطور والازدهار، يتطلب ذلك اصطفافاً شعبياً كبيراً للمحافظة على وحدته..
إنه اليوم التاريخي الذي ظل يسكن في الأرواح وخَلَجات النفوس والمهج، حيث كان لأمتنا اليمنية موعد مع القدر بانبلاج فجر جديد أشرقت شموسه على ربوع أرض الوطن السعيدة من أقصاها إلى أقصاها في الـ 22 مايو 1990م الذي تحققت فيه الوحدة اليمنية الخالدة، وفي هذا اليوم العظيم عادت اللُّحمة إلى الجسد الواحد.. وبإعادة تحقيق الوحدة حقق اليمنيون الهدف المنشود والغاية، وعادت لليمن وحدة الأرض والحضارة والعراقة، وأصبحت محط أنظار الأمم كنموذج تنتصر لإرادة شعبه ويصنع الوحدة في زمن التشظّي..
والواقع اليوم أن الوحدة اليمنية تتعرض لمؤامرة مزدوَجة داخلية وخارجية، فعلى المستوى الخارجي تتعرض الوحدة لمؤامرة إقليمية خاصةً من الدول التي ناصبتها العِداء من أول يوم لتحقيقها وفي مقدمة ذلك السعودية والإمارات وغيرهما.. إذ يروق لهما ولغيرهما من عدد من الدول الإقليمية أن ترى اليمن دويلات هزيلة ومفككة يسهل السيطرة عليها وتطويعها لمصالحها الإقليمية، والأدهى والأمَـرّ من ذلك هو الخطر الداخلي الذي يتهدد مصير هذه الوحدة وتتم تغذيته من الخارج وهو ما نلاحظه الآن من سير البلاد نحو التجزئة والتشطير بأيدي أبنائها بعلم وفهم وإدراك لما يقومون به من مؤامرة تتهدد مصير وحدة البلاد وسلامة أراضيها..
يوافق يوم 22 مايو الذكرى الـ 36 لانعقاد الوحدة بين شطري اليمن عقب محاولات عديدة وجهود مضنية بذلها قادة شطري اليمن لتذليل الصعوبات وإزالة العقبات التي كانت تعتري طريق الوحدة بين أبناء الشعب اليمني الذي فرض عليه الاستعمار العزلة والانقسام فرضاً..
لقد مرت الوحدة اليمنية بمنعطفات خطيرة منذ قيامها لكنها لا ترقى إلى مستوى الخطورة التي تمر بها اليوم، لقد بات التشطير والتجزئة هدفاً لبعض القوى السياسية المنفذة لأجندة خارجية دون أن تعي أنها ترتكب جريمة بحق التاريخ اليمني الحديث والمعاصر..
إن الوحدة بين أبناء وطن واحد تجمعهم ثقافة وهوية ولغة واحدة وتاريخ مشترَك وروابط اجتماعية لا يمكن انفصامها.. لقد مثلت الوحدة اليمنية نبراساً ومفخرة في التاريخ العربي الحديث والمعاصر ونقطة مضيئة على طريق تجسيد الحُلم الذي نتغنى به منذ قرون عن وحدة الأمة العربية والإسلامية وما يمكن أن تضيفه وحدتها من علامة فارقة تعيد لها أمجادها وتواجه المخاطر المحدقة بها، وهو ما نشهده اليوم من هجمة شرسة من اليهود على الإسلام والمسلمين في كل مكان وعلى العرب بشكل خاص..
وبنظرة موضوعية ومنصفة نرى أنه من الضرورة بمكان النأي بالوحدة اليمنية بعيداً عن الصراعات الحزبية الضيّقة، وجعْلها قاسماً مشترَكاً يتصارح تحت سقفها جميع فرقاء العمل السياسي في البلاد، والعمل على تقويتها وتجذيرها في بنية المجتمع اليمني، وغرس قِـيَم الوحدة في نفوس أبناء الوطن كافة..
صحيح أن ما اعترى الوحدة اليمنية من مثالب وتجاوزات وأخطاء سمح للبعض -وقد يكونون على حق- بالنيل منها وإحياء الدعوات الانفصالية للتفرقة والتشرذم من جديد، لكنهم تناسوا إما بجهل أو تَعمد أن ذلك ليس سببه المنجز التاريخي العظيم بتحقيق الوحدة وإنما كان نتيجة سياسات خاطئة وليس للمجتمع ذنب فيها سوى أنه كان ضحية لها، ومهما اعترى مسار دولة الوحدة من عثرات فإن ذلك يعني تصحيح المسار وليس المطالَـبة بالعودة إلى عهود التشطير، والواجب علينا كشعب أن نحافظ على اليمن ووحدته..
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر
المزيد من "مقالات"

عناوين أخرى

الافتتاحية
الذكرى 63 لثورة 14 أكتوبر المجيدة عام 1963م
أ. د / عبدالعزيز صالح بن حبتور*

حوارات
جريمة الرئاسة
مقالات
الحوار المسئول فجر يمننا الجديد
يحيى نوري

عندما يسقط الوعي في فخ التوصيف
أماني محمد

صدقوني.. البندقية لن تنتصر..!!
د. عبدالوهاب الروحاني

فائض القوة والثروة لا يصنع نصراً
أحمد الزبيري

البردوني... الشاعر الذي لم يشبه عصره
زعفران علي المهنا

متى سينتهي موسم الحصاد؟
يحيى حسين العرشي

من يرحم المواطن من لهيب الأسعار؟!
عبدالسلام الدباء

صنعاء ليست تابعة لأحد
د. أحمد إبراهيم القديمي

متى نتعلّم أن نختلف ونبقى أهلًا؟
نبيل الجماعي

سقوط المعايير: عندما تصبح قاعات الفنادق في (جنيف) منصة لإطلاق النكف القبلي !!
محمد علي اللوزي

اليمن ليس ساحةً مفتوحةً للحروب إلى الأبد
د. يحيى أبو زكريا

جميع حقوق النشر محفوظة 2006-2026 لـ(الميثاق نت)