سعيد مسعود عوض الجريري - يحتفل شعبنا اليمني العظيم، من أقصاه إلى أقصاه، بالمناسبة الوطنية والتاريخية الكبرى؛ يوم تحقيق الوحدة اليمنية المباركة في 22 مايو 1990م. إنه ليوم أغرّ في تاريخ شعبنا، جاء ثمرةً وانتصاراً لثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين، والاستقلال الوطني الناجز في الثلاثين من نوفمبر عام 1967م.
لقد ناضل شعبنا اليمني الأبي، شمالاً وجنوباً، للقضاء على الأنظمة الاستبدادية، الاستعمارية والإمامية البغيضة، والتحرر من تلك العهود القمعية التي خلّفت وراءها مظاهر الجهل والمرض والتخلف، وجثمت طويلاً على حياة وحرية وكرامة إنساننا اليمني. ولكن إرادة الشعب، والتفاف المناضلين والثوار الأحرار، واجهت ذلك الطغيان بقوة السلاح والتضحيات، لينتقل الوطن من عهود الاستبداد إلى رحاب النظام الجمهوري القائم على الحرية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية، والتعددية السياسية، وحرية الصحافة والتعبير، واحترام الرأي والرأي الآخر.
إن يوم تحقيق الوحدة اليمنية قد أعاد لليمن مجده، وكرامته، وعزته، بلمّ شمل الأسرة اليمنية الواحدة التي مزقتها خطوط التشطير. وتأتي هذه المناسبة الغالية لتؤكد مكانتها العظيمة في قلوب كل اليمنيين في الداخل والخارج، كعنوان لإنهاء الصراعات، والعودة إلى لغة العقل، والانتصار للكرامة والعدالة والمواطنة المتساوية، وكفالة حقوق المرأة اليمنية وفقاً لدستور البلاد.
إننا نشعر ببالغ الفخر والاعتزاز بهذا المنجز التاريخي العظيم، الذي جسد لحمة اليمنيين وقوتهم القائمة على النظام الديمقراطي التعددي، ومشاركة كل القوى الوطنية والحزبية في الاستحقاقات الانتخابية (الرئاسية، والبرلمانية، والمحلية)، كتعزيز لسيادة القانون وحرية الاختيار.
ألف تحية ليوم الثاني والعشرين من مايو، يوم ارتفع علم الوطن شامخاً في سماء مدينة عدن الباسلة، ثغر اليمن الباسم.
بالروح.. بالدم.. نفديك يا يمن
وكل عام وأنتم والوطن بألف خير.
رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام بمحافظة أرخبيل سقطرى
|