أحمد مسعد القردعي - يعتبر الأستاذ محمد شاهر حسن القرشي من مشاهير الشخصيات الإعلامية والإدارية اليمنية، ولا تنحصر شهرته في صنعاء فحسب، بل تمتد إلى مختلف المناطق اليمنية، وخارجها..
يُعد من الكوادر الإدارية والإعلامية المخضرمة التي عاصرت مراحل هامة في تطوير القطاع الصحفي والإعلامي اليمني، كرّس حياته للعمل في الحقل الإعلامي وكان له دور بارز في توجيه السياسات الصحفية والإشراف على المؤسسات الصحفية والإعلامية الرسمية خلال فترة عمله في الوزارة..
عُرف بحضوره المهني القوي في الأوساط الصحفية، ونال احترام زملائه والعاملين في هذا القطاع نظراً لخبرته الطويلة وتفانيه في خدمة المهنة، وتعامله الأخلاقي الرفيع مع الجميع..
جسد الفقيد الراحل بموروثه الفكري والمعرفي - كما وصفه الشيخ صادق أمين أبو راس رئيس المؤتمر الشعبي العام - أنموذجاً فريداً للمثقف المشبع بهموم وقضايا وطنه وأمته العربية والإسلامية، والسياسي المنفتح على مختلف التوجهات والتيارات الفكرية، والصحافي المسكون بالموضوعية والدقة والمسؤولية الأخلاقية والمهنية..
إن الراحل إلى بارئه الأستاذ محمد شاهر حسن ليس فقيد المكون السياسي الذي ينتمي إليه، بل هو فقيد الوطن اليمني كله.. ما زلت أتذكر في أوائل عقد التسعينيات من القرن الماضي كم كنا نحن الإعلاميين المنتمين إلى الحزب الاشتراكي اليمني نتجادل كثيراً مع زملائنا الإعلاميين في المؤتمر الشعبي العام، ويصل إلى حد الاختلاف الحاد الذي يوشك إلى أن يتحول إلى خلاف، لكن آراء واطروحات الأستاذ محمد شاهر كانت تهدئ الجميع وتقرب بين الفريقين..
إن مناقب ومآثر الأستاذ محمد شاهر حسن - رحمة الله عليه - كثيرة يعرفها جيداً من ارتبط به وعايشه من أصدقائه ورفاقه الذين كتبوا عنه كلمات مؤثرة نابعة من القلب، وعكست الحب الكبير لهذا الرجل الذي يُجمع عليه الجميع ولا يمكن أن يختلفوا حوله..
محمد شاهر حسن رجل دولة من الطراز الفريد، وصاحب قيم ومبادئ واضحة .. يتعامل مع الجميع بمسئولية عالية، يتصف بالنزاهة والشرف ولا يقبل بالمجاملات والوساطات، ولهذا أحبه الجميع..
هكذا عرفناه جميعاً .. ولهذا سيبقى من الشخصيات الخالدة في ذاكرة الصحفيين والإعلاميين اليمنيين، الذين خدموا الوطن بتفانٍ وإخلاص ومسئولية، كما خدموا الإعلام الوطني بكل جزئياته بحرفية ومهنية وشفافية عالية..
لقد خسر الوطن برحيله مسئولاً إعلامياً رفيعاً، وصاحب أفكار قيّمة ورؤى ناضجة،
وقدرة على تحليل الأمور بمنظور متزن وبعيد المدى..
يقيناً.. مهما تحدثنا عن الأستاذ محمد شاهر وعدّدنا مناقبه وصفاته القيادية والإدارية والإعلامية التي كان يتميز بها فلم ولن نفيه حقه..
رحم الله المناضل الوطني الأستاذ محمد شاهر، ونسأل الله العلي القدير أن يرحمه ويغفر له ويجعل الجنة مسكنه ومأواه.
|